العدد 361 - الإثنين 01 سبتمبر 2003م الموافق 05 رجب 1424هـ

نصف مليار دولار الودائع العراقية في المصارف الأردنية

جمدت بقرار من البنك المركزي الأردني

قالت مصادر اقتصادية اردنية واسعة الاطلاع ان «قيمة الودائع العراقية المجمدة لدى المصارف المحلية بقرار من البنك المركزي تبلغ نحو 005 مليون دولار كانت مودعة بعملات اجنبية»، واوضحت المصادر ان «الودائع كانت بأسماء اشخاص عراقيين يعملون في اطار النظام العراقي السابق واخرى باسم مؤسسات حكومية عراقية» ونبهت المصادر الى ان «الحكومة الأردنية بدأت بوضع جزء من مستحقات المصدرين والشركات الاردنية التي نفذت عقودا تجارية مع النظام العراقي السابق من الودائع العراقية المجمدة منذ ابريل/نيسان الماضي».

واوضحت المصادر ان «الاجراء الحكومي بتجميد الارصدة جاء لتجنب الآثار السلبية على القطاع المصرفي والاقتصاد المحلي جراء سحب هذه الودائع دفعة واحدة وخصوصا انها مودعة بالعملات الصعبة»

يذكر ان الارصدة العراقية المودعة في المصارف المحلية بلغت حتى نهاية العام 1002 ما يقارب 318 مليون دينار أردني ثم انخفضت الى 667 مليون دينار في ابريل الماضي - بحسب مصدر حكومي - وبين ان «آلية الدفع ستتم بالتنسيق ما بين اصحاب الحقوق والاموال والمصارف المحلية والبنك المركزي إذ تخاطب المصارف البنك المركزي مطالبة بفك تجميد مبالغ معينة لأفراد وشركات قاموا بالتصدير للعراق من خلالها والتي يوجد لديها ارصدة عراقية كان من المفروض دفعها للمصدرين قبل الحرب الاميركية ضد العراق».

وذكر المصدر ان «قرار تجميد الاموال لا يتضمن الحسابات الشخصية للعراقيين»، مشيرا الى «اجراءات دقيقة اتخذت تجاه أية حركات على ارصدة العراقيين مثل استخدام جوازات السفر الجديدة»، يذكر ان الحكومة انشأت صندوقا للأرصدة المجمدة تشرف عليه لجنة لادارة الصندوق برئاسة وزير المالية بموجب قانون ادارة الودائع المجمدة رقم (32) لسنة 3002، وقال المصدر: ان «من حق المتضررين مطالبة اللجنة بمستحقاتهم وارفاق الوثائق التي تثبت حقوقهم كما يحق لهم مطالبة اللجنة بتغطية المخاطر الناشئة عن عقد مبرم مع النظام العراقي المخلوع».

واوضح ان «الدفعات المالية التي تمت حتى الآن لا تندرج ضمن العقود الموقعة عبر البروتوكول»، مبينا ان «المطالبات المالية المتعلقة بالتصدير ضمن البروتوكول ستكون الخطوة التالية».

وأبلغ أحد المصدرين للعراق «الوسط»: انه حصل على مبلغ 4 ملايين دينار باعتباره جزءا من ديونه على النظام العراقي السابق والتي استحقها مقابل عقود تصدير بضائع في فترة ما قبل الحرب واوضح انه «تمكن من تحصيل جزء من امواله بعد ان قدم الوثائق التي تثبت تسليم بضائع بقيمتها للجانب العراقي للجنة ادارة الاموال المجمدة» واكد ان «المبالغ المدفوعة لم تكن اموال صفقات تصدير وقعت بينه وبين النظام العراقي ضمن البروتوكول التجاري بين البلدين»، مبينا ان «الاردن ما زال يتأنى بصرف مستحقات المصدرين الذين تعاقدوا مع الجانب العراقي ضمن البروتوكول» واشار الى ان «بعض المصدرين يواجهون مشكلات تتعلق بتوفير الوثائق الثبوتية التي تؤكد حقهم بهذه الاموال وخصوصا اولئك الذين صدروا بضائعهم من خلال منافذ غير اردنية وما زالوا عاجزين عن الحصول على الاوراق الثبوتية التي تؤكد انهم سلموا البضائع للجانب العراقي» وذكر ان «اللجنة تدرس موضوع تعويض بعض المصدرين عن المخاطر الناشئة عن العقود المبرمة مع النظام العراقي السابق والتي لم تنفذ إذ ستقدر اللجنة قيمة الاضرار الناجمة عن عدم التصدير».

العدد 361 - الإثنين 01 سبتمبر 2003م الموافق 05 رجب 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً