العدد 2323 - الأربعاء 14 يناير 2009م الموافق 17 محرم 1430هـ

دراسة: الاقتصاد البريطاني يشهد «تدهورا مخيفا

رسم خبراء اقتصاديون وأصحاب أعمال صورة قاتمة للوضع الاقتصادي الراهن في بريطانيا، وتزامن ذلك مع صدور نتائج دراسة جديدة تشير إلى أن اقتصاد البلاد شهد «تدهورا مخيفا» مع نهاية العام الماضي.

فقد أظهر المسح الاقتصادي الفصلي الذي يجريه اتحاد غرف التجارة البريطانية أن الاقتصاد البريطاني حقق أسوأ نتائج له منذ أن بدأ الاتحاد المذكور العام 1989 بإجراء مثل تلك الدراسات.

وأشارت الأرقام والإحصاءات التي توصل إليها المسح إلى أن مبيعات التجزئة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2007، قد انخفضت بنسبة 3,3 في المئة، بينما تقلّصت المبيعات الإجمالية بنسبة 1,4 في المئة.

وقال الاتحاد: «إن المبيعات شهدت تراجعا في كل من الأسواق وعبر شبكة الإنترنت». وحثَّ الحكومة على اتخاذ «إجراءات تصحيحية قوية»، محذرا من أن الشركات المحلية قد تواجه أوضاعا أصعب في المستقبل.

وتعليقا على النتائج التي أفضى إليها المسح، قال المدير العام لاتحاد غرف التجارة البريطانية، ديفيد فروست: «هذه نتائج فظيعة حقا نظرا إلى تراجع الاقتصاد بمستوى وسرعة غير مسبوقين، فمنذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تشهد الأمور انهيارا حادا».

وقد جاءت نتائج الاستطلاع في وقت تستعد فيه الحكومة لإعلان حزمة إجراءات ترمي من خلالها لتقديم المساعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة بغية تمكينها من إعادة هيكلة قروضها التي تصل قيمتها إلى 20 مليار جنيه استرليني والحيلولة دون انهيار الشركات التي تحتاج إلى الإئتمان. في غضون ذلك، أشار تقرير منفصل صادر عن اتحاد متاجر التجزئة البريطاني إلى أن قطاع التجزئة في البلاد شهد أسوأ موسم له خلال الشهر الماضي منذ أكثر من 14 عاما.

ومن المتوقع أن تصدر في الثالث والعشرين من الشهر الجاري أرقام رسمية تؤكد أن بريطانيا قد دخلت فعليا في مرحلة من الركود الاقتصادي؛ إذ إن الاقتصاد المحلي سجَّل نموا سلبيا للشهر السادس على التوالي.

أعلى نسبة

يُشار إلى أن مركز دراسات الاقتصاد والتجارة البريطاني كان قد توقع في السادس والعشرين من الشهر الماضي أن يتراجع الناتج الاقتصادي الاجمالي في بريطانيا بنسبة 2,9 في المئة خلال العام 2009، مقارنة بما كان عليه العام 2008، وهي أعلى نسبة انكماش منذ العام 1946.

وأعلن المحللون في المركز المذكور أنه إذا أدت الأزمة الاقتصادية الراهنة إلى سلسلة من عمليات تخفيض الإنتاج والمبيعات في مختلف قطاعات الاقتصاد المحلي، فستكون النتيجة هي حصول انكماش بنسبة قد تصل الى 10 في المئة؛ الأمر الذي ينذر بعودة اقتصاد بريطانيا خمس سنوات إلى الوراء.

وأوضحت دراسة المركز أن انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني أدى إلى تراجع قيمة الصادرات البريطانية؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الطلب عليها؛ لكن المشكلة هي تراجع الطلب على الواردات في كثير من الأسواق بسبب الأزمة المالية.

وأشارت الدراسة إلى أن أكبر مشكلة تواجه بريطانيا هي تراجع الاستثمارات اللازمة لدفع النمو الاقتصادي في البلاد إلى الأمام

العدد 2323 - الأربعاء 14 يناير 2009م الموافق 17 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً