العدد 2619 - الجمعة 06 نوفمبر 2009م الموافق 19 ذي القعدة 1430هـ

زمن الإنترنت: ماذا بعد 40 سنة من الجلوس خلف شاشات الكمبيوتر؟

اجتمع خبراء ومقاولون وشخصيات أساسية على مستوى التكنولوجيات الجديدة في لوس انجليس للاحتفال بمرور 40 عاما على استحداث الانترنت بحضور ليونارد كلاينروك الذي يقف وراء هذا الاختراع الذي غيّر العالم.

قال كلاينروك (75 عاما): «قبل أربعين عاما كانت أولى خطوات الانترنت». وكان كلاينروك يدير في العام 1969 فريقا في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس تمكن للمرة الأولى من إجراء اتصال بين حاسوبين عبر شبكة.

وشارك كلاينروك في مؤتمر عقد بمناسبة هذه الذكرى جمع بين ذكريات البدايات غير المعروفة ونقاشات حول مستقبل هذا الاختراع.

قالت اريانا هافينغتون، مؤسسة موقع شعبي لجمع المعلومات والتعليقات (هافينغتون بوست): «الأمر لا يتعلق بالانترنت فقط بل بالحقبة التي نعيش فيها برمتها».

وأكد كلاينروك من جهته أن «انترنت هو احد عناصر الديمقراطية فنحن جميعا متساوون» على هذه الشبكة العنكبوتية العالمية، موضحا «لا يمكن العودة إلى الوراء ولا يمكننا وقفه، فقد حل عصر الانترنت».

لكن قبل أربعين عاما ما كان كلاينروك ليتصور ظهور شبكات تواصل اجتماعي مثل فايسبوك وتويتر ويوتيوب. وقد أوضح أمام نحو 200 شخص في المؤتمر ونحو 200 آخرين كانوا على اتصال مباشر عبر الانترنت، «الانترنت يدخل الى كل جوانب حياتنا».

واعتبر كلاينروك ان «طفله» بات الآن في سن المراهقة.

وأضاف «انه يتصرف بشكل سيئ أحيانا ويظهر جانبه غير الصالح أحيانا. والسؤال هو معرفة متى سيصل الى سن الرشد ويتجاوز هذه الأزمة» في إشارة إلى الفيروسات والبرامج المضرة وعمليات الاحتيال التي تتسلل إلى الانترنت.

وكان كلاينروك حينها على ثقة تامة بأن الحواسيب قادرة على التواصل في ما بينها في مراكز الأبحاث الكبيرة مثل جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس وأن استخدام الشبكة التي ستنجم عن ذلك سيكون بسهولة استخدام الهاتف. وقد قاده اقتناعه هذا إلى اختراعه الكبير هذا. وقال كلاينروك ان النقطة الأساسية التي سمحت بتبادل المعلومات بين اجهزة كمبيوتر مختلفة كانت توزيع المعلومات المحولة رقميا إلى رزم ترسل عند الطلب مباشرة.

وقد اقامت شركة الاتصالات «ايه تي اند تي» يومها كابلات لتصل بين الحواسيب في مشروع كانت تشارك فيه وكان مدعوما ماليا من مختبر ابحاث عسكرية يحمل اسم «اربانيت».

وبدأ المهندسون بطباعة كلمة «لوغ» للاتصال بالحاسوب الآخر الذي تعطل بعد تلقيه الحرف الثاني.

وأوضح كلاينروك «إذا الرسالة الأولى اقتصرت على لو كما في عبارة لو اند بيهولد! (وهي تعبير عن الدهشة أمام شيء لافت). لم نكن نحلم برسالة أولى مقتضبة أفضل من هذه».

وفي المحاولة الثانية دخل فريق كلاينروك الى الكمبيوتر من خلال إرسال رزم من البيانات الرقمية بين حاسوبين عبر نظام «اربانيت». وأضيفت حواسيب في جامعتين أميركيتين أخريين الى الشبكة في نهاية العام ذاته.

وأتى التمويل من وكالة «يو اس ادفاندس ريسيرتش بروجيكتس» التي أسست العام 1958 للرد على إطلاق الاتحاد السوفياتي حينها رحلة سبوتنيك الى الفضاء.

وأضافت مؤسسة العلوم الوطنية أربعة حواسيب عملاقة الى الشبكة في نهاية الثمانينيات؛ ما سمح لعدد أكبر من العلماء من الانضمام الى هذه الشبكة المباشرة.

العدد 2619 - الجمعة 06 نوفمبر 2009م الموافق 19 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً