العدد 2324 - الخميس 15 يناير 2009م الموافق 18 محرم 1430هـ

برنانكه: المزيد من المصارف تحتاج إلى مساعدات حكومية

دعم رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي، بن برنانكه، حزمة الحوافز التي قدمها الرئيس المنتخب، باراك أوباما، قائلا إنها ستساعد الاقتصاد؛ إلا أنه شدد على الحاجة إلى ضخ المزيد من المساعدات الحكومية للمؤسسات المالية لإنعاش الاقتصاد المتعثر.

واكتفى برنانكه بالإشارة من العاصمة البريطانية (لندن) إلى أن الخطة المالية الجديدة، وتبلغ نحو 800 مليار دولار، التي ناقشها الرئيس المقبل مع الكونغرس الجديد «قد تقدم دعما مهما للاقتصاد».

وعاد ليحذر من جدوى الخطة التحفيزية على المدى الأشمل قائلا: «من غير المرجح أن ترسخ تعافيا ثابتا ما لم تصاحبها تدابير قوية توفر المزيد من الاستقرار والقوى للنظام المالي».ورجح حاجة المزيد من المصارف والمؤسسات المالية إلى ضخ المزيد من المساعدات الحكومية الإضافية إليها، وشدد على ضرورة تقديم ضمانات إضافية لديونها، مقابل تلقي الحكومة الفيدرالية سندات إضافية في تلك الهيئات.

وأعاد المسئول الحكومي التأكيد على ضرورة الحفاظ على أسعار الفائدة عند معدلها الراهن، ويشارف صفر في المئة، لفترة من الوقت، وجادل بأن للاحتياط الفيدرالي (المصرف المركزي) العديد من الوسائل المتاحة للتصدي للأزمة الاقتصادية. وأضاف بأن المركزي الأميركي في وضع يتيح له مواجهة أزمة الاقتصاد وبشكل أفضل من نظيره الياباني عندما ترك سعر الفائدة عند معدل الصفر في المائة، لعدة سنوات، في مطلع العقد الحالي. وشدد على ضرورة تعاون المصارف المركزية حول العالم، قائلا «إن الخطوات التي تبناها الاحتياط الفيدرالي والكونغرس ودول العالم الأخرى، ردا على الأزمة الاقتصادية العالمية، ضرورة لتحديد سرعة تعافي الاقتصاد»؛ إلا أنه سلم بأن «توقيت وقوة هذا التعافي مازالتا في قيد المجهول».وتتزامن تصريحات برنانكه مع تقدم الرئيس الأميركي المنتخب الاثنين الماضي بطلب من الكونغرس للإفراج عن 350 مليار دولار، المتبقية من موازنة خطة الإنقاذ الحكومي.

ويأتي هذا الطلب بعد أن وضع أحد كبار المساعدين الاقتصاديين لأوباما أولويات جديدة لاستخدام ما تبقى من أموال خطة وزارة الخزينة الأميركية البالغ مجموعها 700 مليار دولار، والمخصصة لخطة الإنقاذ المالي للشركات والمؤسسات المتعثرة.

وتأتي بعد ارتفاع الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى الاثنين الماضي، مواصلا تقدمه الذي بدأه منذ شهر أمام اليورو الأوروبي، مدفوعا بتوقعات بأن يخفض المصرف الأوروبي المركزي معدل الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وجاء الارتفاع في قيمة الدولار في وقت أظهر فيه تقرير حكومي أميركي، صدر الجمعة، تحسنا طفيفا على أعداد الوظائف المفقودة خلال شهر ديسمبر الماضي، فيما يتوقع أن ترتفع معدلات البطالة إلى 7,2 في المئة.

... والاقتصاد مستمر في ضعفه

وفي سياق الأزمة المالية العالمية، رسم بنك الاحتياط الاتحادي أمس الأول صورة أخري كئيبة بالنسبة إلى أكبر اقتصاد في العالم؛ إذ انخفضت مبيعات التجزئة في شهر ديسمبر/ كانون أول الماضي؛ ما أدي إلى موسم مبيعات سيء لتجار التجزئة.

وقد حذر البنك المركزي الأميركي أمس الأول من أن الأنشطة الاقتصادية ستستمر في تدهورها في جميع مناطق البلاد تقريبا خلال العام الجاري وفقا لتقرير بيغ بوك الخاص بالاقتصاد.

وقد تراجعت قطاعات الإسكان والصناعة والخدمات في معظم أنحاء البلاد وقال بنك الاحتياط إن تجار التجزئة شركات صناعة السيارات عانوا كثيرا خلال موسم العطلات. من جانبها قالت وزارة التجارة في بيان لتقديراتها الأولية أمس الأول إن

مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة تراجعت خلال ديسمبر/ كانون أول الماضي؛ إذ انخفض إقبال المتسوقين في ظل حال الركود ولم يعيروا انتباها للحوافز الكبيرة التي قدمتها المحلات.

وقد تراجعت المبيعات لتصل إلى 343,2 مليار دولار بانخفاض نسبته 9,8 في المئة خلال ديسمبر 2008 مقارنة بالشهر نفسه في العام 2007 متراجعة بنسبة 2,7 في المئة عن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وهذا يعد أسوأ مما توقع رجال الاقتصاد.

وقد كان موسم التسوق في العطلات الأسوأ بالنسبة إلى تجار التجزئة الأميركيين خلال عقود إذ فشلوا في جذب المتسوقين على رغم تقديمهم خصومات وحوافز أخرى قبل «الكريسماس».

وتمثل أرقام شهر ديسمبر الماضي الانخفاض الشهري السادس على التوالي في المبيعات ويعد الأطول منذ 1992 وقد انخفضت المبيعات بين شهري أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر الماضيين بنسبة 7,7 في المئة مقارنة بالربع الرابع من العام 2007.

وذكرت شركات صناعة السيارات في وقت سابق من الشهر الجاري أن المبيعات انخفضت بنسبة أكثر من 35 في المئة في ديسمبر مقارنة بالشهر نفسه خلال العام 2007.

تراجع «وول ستريت» عند الإغلاق

وفي «وول ستريت» هوت الأسهم الأميركية عند الإغلاق أمس الأول إلى أدنى مستوياتها في ستة أسابيع؛ إذ عززت المخاوف من مزيد من خسائر الائتمان في القطاع المصرفي وعلامات على مزيد من الانكماش لإنفاق المستهلكين مشاعر القلق من آثار الكساد.

وهوت أسهم «سيتي غروب» أكثر من 23 في المئة. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 248,42 نقطة؛ أي ما يعادل 2,94 في المئة ليصل إلى 8200,22 نقطة.

وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 29,17 نقطة أو 3,34 في المئة مسجلا 842,67 نقطة.

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 56,82 نقطة أو 3,67 في المئة إلى 1489,64 نقطة.

«فولكس فاغن» تنفي تقارير

شطب وظائف في البرتغال

وفي لشبونة، نفت مجموعة فولكس فاغن، كبرى شركات السيارات في أوروبا التقارير التي أشارت إلى عزم المجموعة شطب وظائف في شركة «أوتو أوروبا» المملوكة لها في البرتغال.

وذكرت أمس الأول في لشبونة أنها ستشطب فقط 254 وظيفة مؤقتة لديها ولن تشطب أي وظيفة أساسية في الوقت الحالي في البرتغال.

يذكر أن شركة «أوتو أوروبا» أنتجت في العام الماضي 2008 نحو 90 ألف سيارة ويبلغ إجمالي عدد عمالها 2990 عاملا.

الرئيس الكوري الجنوبي

يدعو إلى خفض الرواتب

وفي كوريا الجنوبية، دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك أمس (الخميس) الى خفض الرواتب من أجل إيجاد المزيد من الأعمال، وذلك بعد يوم واحد من تقرير حكومي أشار إلى تقلص سوق التوظيف في البلاد للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» عن لي قوله في لقاء مجلس إدارة اقتصاد الطوارئ إن «أهم قضية الآن هي إيجاد فرص عمل للمسئولين عن الأسر».

يشار إلى أن منظمة رئاسية أنشئت في الأسبوع الماضي لمنع وقوع أزمة اقتصادية أخرى في البلاد.

وطبقا لما ذكره المتحدث باسم مكتب الرئاسة لي دونغ كوان له فقد طلب لي من الحكومة تشجيع المشاركة في العمل بين العمال.

ونقل المتحدث عن الرئيس قوله» أعتقد أنه يجب أن نفكر في سبل تشجيع مشاركة العمل عن طريق خفض الرواتب». وأضاف أن خفض الرواتب سيجعل أصحاب الشركات يوظفون المزيد من العمال. وجاءت التصريحات بعد يوم واحد من إعلان مكتب الإحصاء القومي أن البلاد فقدت نحو 12 ألف وظيفة الشهر الماضي، ليكون أول تراجع في فرص العمل منذ أكتوبر العام 2003.

تأكيد عدم تقلص الاقتصاد

التايلندي في 2009

وفي تايلند، أفادت نائبة البنك المركزي التايلندي اتشانا وايكوامدي أن الاقتصاد التايلندي واجه العديد من التراجعات في الفترة الأخيرة؛ إلا أنها أكدت أن نمو الناتج المحلي لن يتقلص في العام 2009 مشيرة إلى أن اقتصاد البلاد بدا في التحسن بعد تكثيف المحفزات المالية في مستهل الربع الأول من هذا العام.

وأشارت في تصريح لوكالة الأنباء التايلندية أمس بأنه إذا نفذت تلك المحفزات بنجاح فإنها ستساعد على تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، مفيدة بأن البنك المركزي التايلندي سيعاود حاله الطبيعية في الربع الثاني من السنة الجارية.

وأضافت أن السياسة الاقتصادية الجديدة التي ستتفق عليها منظمة دول «آسيان» في اجتماعها المقبل بتايلند ستلعب دورا كبيرا في تنفيذ إجراءات المحفزات المالية ما يساعد في نهوض اقتصاد تلك الدول.

وأفادت وايكوامدي أن البنك المركزي بصدد إعداد قنوات لتأهيل الاقتصاد بعد عودته إلى الحال الطبيعية وذلك من خلال تأخير السياسية النقدية التي ينتهجها البنك. وأوضحت أن لجنة السياسة النقدية التابعة إلى البنك صرحت في وقت سابق بتخفيض معدل الفوائد 75 نقطة بواقع 2 في المئة في محاولة منها لتصعيد الاقتصاد والخروج من مأزق الأزمة المالية العالمية.

وذكرت أن البنك المركزي سيقوم بمراجعة توقعاتها السابقة في عدم تراجع إجمالي الناتج المحلي مابين 0,5 إلى 2,5 في المئة وذلك في الاجتماع المقبل للبنك الذي سيعقد في نهاية شهر يناير الجاري

العدد 2324 - الخميس 15 يناير 2009م الموافق 18 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً