العدد 383 - الثلثاء 23 سبتمبر 2003م الموافق 27 رجب 1424هـ

43 ألف موظفة في «الحكومة» والبحرنة 19%

ديوان رئاسة الوزراء - غسان الشهابي 

23 سبتمبر 2003

قال رئيس ديوان الخدمة المدنية الشيخ عبدالله بن خليفة آل خليفة إن حجم القوى العاملة في الوزارات المدنية والهيئات الرسمية في البحرين يبلغ 43 ألف موظف، وتبلغ نسبة البحرنة فيما بينهم نسبة 19 في المئة، وهذا ما يشكل نسبة 4,5 في المئة من سكان البحرين. وأضاف أن خطة «الديوان» حتى العام 6002 تتركز على تقليل المركزية، وتطوير كفاءة الأداء في الأجهزة الحكومية، وترسيخ التخطيط الاستراتيجي، وخفض العمل الورقي، واعتماد الجودة والاستمرار في البحرنة.


بحرنة من دون الإخلال بالجودة... والانتقال إلى «الحاسوب» لا يعني تسريح الموظفين

رئيس «الديوان»: الوظائف في الخارج بعد استنفاد الفرص محليا

ديوان رئاسة الوزراء - غسان الشهابي

أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية الشيخ عبدالله بن خليفة آل خليفة، أن الإعلان في الخارج عن الوظائف لا يأتي إلا بعد استنفاد عملية الإعلان المحلية لشغل الوظائف الشاغرة، وأنه من مصلحة الوزارات توظيف البحرينيين مادامت «البدلات» المعطاة لهم أقل بكثير من الأجانب الذين يتقاضون رواتب معمول بها في الدول التي قدموا منها.

وعن ما أثير من قيام وزارة الأشغال بالإعلان في الخارج عن حاجتها لمهندسين، أشار إلى أن الوزارة مقدمة على مشروعات ضخمة وتحتاج مهندسين ذوي خبرة في مجالات محددة كالجسور والأنفاق وغيرها، وقد أعلن ديوان الخدمة المدنية عن حاجته لهذا النوع من الوظائف، وبعدها اتجه إلى الخارج، في الوقت الذي علق فيه وزير شئون مجلس الوزراء محمد إبراهيم المطوع (بصفته الوزير المختص) أن جلب الأجنبي للعمل في المؤسسات الحكومية يجري بعقد، وما أن ينتهي العقد وتنتفي الحاجة إليه يمكن أن يفك الارتباط معه، وذلك فإن هذا ليس توظيفا دائما، كما أنه يتم توظيف بحرينيين أقل خبرة في عدد من المجالات لاكتساب الخبرة بجانب الأجنبي فترة عمله.

وتحدث رئيس الديوان في اللقاء الأسبوعي في ديوان رئاسة الوزراء الذي حضره وزير ديوان رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، والوزير المطوع ووزير الدولة عبدالنبي الشعلة، وحضره كذلك بجانب رئيس الديوان كل من الوكيل المساعد لشئون الخدمة المدنية أحمد عبداللطيف البحر، والوكيل المساعد للتنظيم والإدارة سامية المؤيد، ومدير إدارة التصنيف والتعويضات علي العبدالقادر عن استراتيجية «الديوان» في الفترة من العام 3002 وحتى العام 6002، ملخصا لها في خمس نقاط هي: العمل على إنجاز المعاملات من خلال الحكومة الإلكترونية، اعتماد مبدأ اللامركزية في الإدارة، الاستمرار في التحديث الإداري، العمل على تسيير المعاملات وتحسين الخدمات الحكومية وتوفير المزيد من فرص العمل والتصدي لمشكلة البطالة. وقال إنه تنفيذا لهذه الاستراتيجية، فقد «تم البدء في تنفيذ مشروع المعلومات الإدارية للموارد البشرية الذي يهدف إلى تغيير نظام الحاسب الآلي إلى نظام أكثر تطورا ليواكب المتغيرات الحديثة لتقنية المعلومات ويوفر البيانات الدقيقة لمتخذي القرار في القطاع الحكومي مع تخفيض العمل الورقي».

وأشار إلى أن ديوان الخدمة المدنية هو أول جهاز حكومي يحصل على شهادة الجودة «أيزو» والحفاظ عليها لأربع سنوات متتالية، وهو يقوم بتشجيع الوزارات والأجهزة الأخرى للحصول على هذه الشهادة.

وقال إن عدد الموظفين في الوزارات المدنية والهيئات الرسمية يبلغ 43 ألف موظف، وهذا ما يشكل نسبة 4,5 في المئة من عدد سكان البحرين، وأن نسبة البحرنة تبلغ 19 في المئة، وأن السعي مستمر لرفع هذه النسبة، مع التركيز على عدم المساس بالجودة.

وعن التخوفات من تسريح عدد من الموظفين جراء الانتقال إلى النظام الآلي، قال بأن الممارسة اليومية أثبتت أن العمل في ازدياد، وأن الموظفين الصغار السن يمكن إعادة تأهيلهم وتدريبهم، وأن ورشة عمل مقامة لتحويل الموظفين من العمل الورقي إلى التقنيات الحديثة، أما كبار السن، فتحتسب لهم فتشترى لهم خمس سنوات من خدمتهم، ويعطون ما بين 02 و04 راتبا كتعويض، وتضاف إليهم خمس سنوات أخرى، فلا يضارون من جراء إلغاء وظائفهم.

وأشار كل من وزير ديوان رئيس الوزراء، وزير شئون ديوان رئيس الوزراء، إلى أن هناك اتجاها معلنا لتخصيص عدد من الخدمات، وهذا حدث في بعض أعمال البلدية والمواصلات (النقل العام)، والمسلخ في البلدية، وقد استفاد منها الموظفون السابقون بشكل جيد.

وردا على تساؤلات عن مقدار إنتاجية الموظف الحكومي في البحرين، واستعراض أمثلة أشارت معظمها إلى أن الإنتاجية تعد متدنية قالت المؤيد إن نظام الجودة الذي يتجه «الديوان» لتطبيقه، يهدف إلى رفع الإنتاجية، وهذه أمور يمكن قياسها بنوعية المعاملة. وضربت مثالا بأن ديوان الخدمة المدنية أتم العام الماضي 062 ألف خدمة من خلال حوالي 053 موظفا، وهناك عدة مقاييس تطبق في هذا الشأن، من بينها الحضور.

وعن تدخل «الديوان» في التقييم السنوي للموظفين، الذي غالبا لا يأتي إلا بنتائج مشجعة، قال الشيخ عبدالله بن خليفة بأنها مشكلة عالمية يتم طرحها في الملتقيات الإدارية العالمية، وليست مقصورة على البحرين فقط، «ولكننا نحث الوزارات على التقييم العادل للموظفين».

وأوضح أن لكل وزارة سقف معين من الوظائف وكذلك الموازنات، وبالتالي فإن الوزارة تحدد حاجاتها من الوظائف ونوعيتها، وترسل إلى «الديوان» المستندات بالذين تمت مقابلتهم، وهنا يأتي دور «الديوان» في مطابقة المعايير، والتأكد منها. وستعطى الوزارات مزيدا من حرية الحركة في التعامل مع التوظيف وبإشراف «الديوان».

وقال الوزير المطوع بأن لكل وزارة شخصيتها الاعتبارية، وهي أعرف بالكفاءات ونوعية الموظفين الذين تحتاجهم لشغل الوظائف، فإذا كانت مستندات المرشحين لشغل وظيفة ما غير مطابقة للمعايير، فإن «الديوان» يرفض توظيف المتقدم على هذا الأساس.

وعلق الشيخ خالد بن عبدالله بأن سقف الوظائف أيضا يخضع للتغيير بحسب البرامج والخطط التي توافق عليها الحكومة.

وأجابت المؤيد عن سؤال عما إذا كانت معايير الوظائف الموضوعة منذ العام 7891 لم تتغير بالرغم من تطورات كثيرة استجدت، فقالت إن تغييرات كثيرة جرت في هذا المجال، وإن الكثير من المعايير الوظيفية تم تحديثها، إذ إن معايير الوظائف تخضع للواقع الموجود، وأنه منذ ذلك العام وحتى اليوم تبدلت معايير وظائف كثيرة.

وأجاب رئيس «الديوان» عن سؤال إمكان تكوين لجنة مستقلة تابعة للبرلمان لبحث التظلمات وادعاءات التمييز المختلفة، وذلك بعد أن تتعهد الأجهزة الحكومية كافة باتباعها نظم مستقرة، وعلى أساسها فهي مستعدة للمحاسبة، فقال إن هذا معمول به بشكل غير مباشر، إذ ساءلت لجنة نيابية - في الأيام القليلة الماضية - «الديوان» عن عدم ترقية أحد الموظفين، وتم توضيح جميع الملابسات للجنة.

3002: عام اللاروتين

وقدم الوكيل المساعد البحر، عرضا لاستراتيجية ديوان الخدمة المدنية للفترة من العام 3002 حتى العام 6002، وقال إن الهدف الذي يسعى «الديوان» لتحقيقه يتمثل في تطوير السياسات والنظم الخاصة بإدارة شئون الموظفين والخدمات العامة والتخلص من الأعمال الروتينية والتشغيلية تدريجيا، بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة ونظم المعلومات الآلية واعتماد اللامركزية بإعطاء صلاحيات للجهات الحكومية لتمرير بعض الإجراءات الوظيفية.

وبدء في هذا العام بأربعة برامج من أهمها تطوير اللائحة التنفيذية لمشروع قانون الخدمة المدنية، وتحديث الأدلة الإرشادية المتعلقة بتطبيق أنظمة الخدمة المدنية في مجال القوى العاملة، والتصنيف والتعويضات والتوظيف وعلاقات الأفراد، والتدريب والخدمات والجودة.

وأيضا، تطوير نظام المعلومات الإدارية للموارد البشرية باستخدام أنظمة معلومات أكثر تطورا لمواكبة التغيرات الحديثة لتقنية المعلومات بما يوفر قاعدة معلومات دقيقة لمتخذي القرار في الأجهزة الحكومية.

وترسيخ مبدأ اللامركزية في الإدارة، بمنح صلاحيات للجهات الحكومية لتمرير بعض الإجراءات الوظيفية من دون الحاجة إلى موافقة «الديوان»، وإنشاء آلية لتقليص المعاملات الورقية والتركيز على استخدام البريد الإلكتروني في التعامل بين ديوان الخدمة المدنية والأجهزة الحكومية الأخرى.

4002: عام الاستراتيجيات

وأضاف البحر أن الاستراتيجية التي ستنفذ في العام 4002، تتمثل في تطوير كفاءة الأداء في الأجهزة الحكومية من خلال ترسيخ ثقافة الجودة وإدارة الأداء في الإدارات الحكومية التي تقدم خدمات مباشرة للمستفيدين منها، وهذا يأتي عبر مجموعة من البرامج المتمثلة في تقديم الدعم الفني للوزارات واستيفاء متطلبات تطبيق نظام الجودة، وتنظيم برامج التوعية لنشر الوعي عن أهمية الجودة في العمل الحكومي، وتطبيق برنامج إدارة الأداء وتطوير نظام تقييم الأداء ليشمل أيضا تقييم طاقات الموظفين وعناصر جديدة مرتبطة بأهداف التنظيم الإداري ويساهم في تعزيز ربط ترقيات الموظفين بأدائهم، وتطوير نظام الحوافز، ليشمل مكافآت جديدة، كمكافأة الانضباط الوظيفي، ومكافأة موظف العام، ومكافأة الاقتراحات، وتحسين مكافأة مدة الخدمة، وكذلك إنشاء جائزة للجودة تمنح للجهة الحكومية الحاصلة على شهادة الجودة العالمية، لإذكاء روح المنافسة بين الجهات الحكومية وحثها على تقديم الأفضل لمراجعيها.

وأشار البحر إلى أنه سيجري في العام المقبل كذلك، تطوير أساليب تلقي الشكاوى والاقتراحات من المستفيدين من الخدمات، وتبسيط إجراء الخدمات المقدمة لهم، مع تقليص أوجه التداخل والازدواجية في الأنشطة الحكومية ووضع آلية لرفع مستوى الانضباط الوظيفي وإدارة الوقت في الأجهزة الحكومية وإجراء الدراسات والبحوث لتطوير الإنتاجية بشكل عام.

5002: عام تحقيق الأهداف

وقال إنه في العام 5002، سيتم التركيز على تحقيق هدف العمل على ترسيخ عملية التخطيط الاستراتيجي تحقيقا للأهداف الإدارية في الأجهزة الحكومية، وذلك بتقديم الدعم الفني للأجهزة الحكومية في التخطيط الاستراتيجي الهادف إلى تقوية موقف الجهاز الحكومي وتلبية احتياجات العملاء وتحقيق مبدأ «الإدارة بالأهداف» من خلال وضع خطة عمل سنوية للجهاز الإداري.

أما أوجه الدعم فتتلخص في صوغ رؤية استراتيجية ورسالة واضحة يسعى الجهاز الحكومي للوصول إليها، وقال البحر في هذا الشأن إن «الديوان» بدأ في تطبيق هذا الأمر بنفسه، إذ توجد في كل طابق من مبناه لوحة مبينة فيها الأهداف والرسالة.

بجانب تحويل الرؤية والرسالة والاستراتيجية إلى أهداف أداء قابلة للقياس، والانتقال بالاستراتيجية إلى مرحلة تحقيق الأهداف المرغوبة، وتحقيق وتنفيذ الاستراتيجية بكفاءة وفعالية، وتقييم الأداء ومراجعة التحسينات الجديدة وتحديد الإجراءات التصحيحية على المدى البعيد.

6002: عام المنافسة والجدارة

وأوضح الوكيل المساعد في عرضه بأن العام 6002 سيركز على تطوير الموارد البشرية في القطاع الحكومي على أساس المنافسة والجدارة، وذلك باعتماد سياسة لتحديد ساعات تدريب لكل موظف في الخدمة المدنية لا تقل عن 03 ساعة في السنة، مع الزيادة التدريجية في هذه الساعات، والتركيز على البرامج التدريبية التي تؤدي إلى صقل وتنمية المواهب والقدرات والقيادة.

وقال إن هذا البرنامج لا يطبق إلا في الدول المتقدمة، وأن البحرين ستكون سباقة فيه، لافتا إلى أن ساعات التدريب الإلزامية في بلد مثل سنغافورة تصل إلى 001 ساعة سنويا، ولكن في البحرين سيجري البدء بـ 03، ومن ثم رفع هذا العدد من الساعات تدريجيا.

كما ستجري في هذا العام برامج لتطوير استراتيجيات واضحة لتطوير الموارد البشرية على جميع المستويات، بما في ذلك المستويات القيادية والتنفيذية، والاستفادة من البرامج والدورات المقدمة من خلال برامج التعلم عن بعد، والأكاديميات المفتوحة، وكليات الخدمة المدنية في دول العالم، وتطوير خطط واضحة للتطوير المهني في قطاع الخدمة، وخص بالذكر الفنيين، كفنيي ومهندسي الأشغال والكهرباء وما شابهها من مهن.

هذا إلى جانب تعميق الثقافة الإدارية لدى المسئولين في الأجهزة الحكومية وخصوصا مسألة التقييم والمساءلة والانتقال من الاعتماد على النظم والإجراءات إلى تقييم العمليات والنتائج، وخلق ثقافة مؤسسية تعتمد على استخدام تكنولوجيا المعلومات، وتوفير التدريب في هذا المجال.

البحرنة بلا مساس بالجودة

أما الهدف الخامس من الاستراتيجية، فذكر أنه الاستمرار في سياسة بحرنة الوظائف في الخدمة المدنية وتقييم ومراجعة آلية ومعايير التوظيف لجذب الكفاءات وتعميق مفهوم التمهين في الخدمة المدنية. وقال إن هذا الأمر يتم عبر تحقيق جملة من البرامج، وهي: دعم البحرنة في الخدمة المدنية (العام 6002)، مراجعة آلية ومعايير التوظيف في الخدمة المدنية للتأكد من مدى ارتباط عنصري الكفاءة والمقدرة في عملية التوظيف المعمول بها حاليا في قطاع الخدمة المدنية (العام 3002)، التركيز على اختيار الكفاءات والمواهب كأساس للتعيين في الحكومة وربط الترقيات بتقييم أداء الموظفين بصورة أفضل، مع التركيز على عناصر الجدارة والكفاءة والنزاهة في الترقية (العام 4002)، وأخيرا، استخدام الأنظمة الحديثة في تقييم الوظائف مثل نظام التقييم بالعوامل والنقاط، وتوسيع العمل بالوظائف القياسية (العام 4002).

العدد 383 - الثلثاء 23 سبتمبر 2003م الموافق 27 رجب 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً