أعلن النائب جاسم عبدالعال أنه بصدد «تقديم مقترح بقانون للحد من نسبة الأجانب والمطالبة بإنهاء عقودهم، وبحرنة القطاع الأمني والعسكري بما يحقق المساواة بين أبناء الشعب الواحد»، كاشفا أنه سيطالب وزارتي الداخلية والدفاع والحرس الوطني بتقديم كشوف بأسماء وجنسيات من تم توظيفهم خلال العام 3002، تأكيدا لمبدأ الشفافية المتبعة في المملكة.
وأضاف «اننا على ثقة بأن جلالة الملك المفدى لا يرضى بتلك الممارسات السلبية الخاطئة، والتجاوزات في توظيف الأجانب، وعدم المساواة بين أبناء الوطن، التي بلا شك تتعارض مع النهج الإصلاحي لجلالته، وتفشل التجربة البرلمانية» مطالبا الحكومة «بمعالجة هذه الظواهر والقضاء عليها، والتعاون مع مجلس النواب في كل القضايا التي تمس الوطن والمواطنين، بما يحقق تطلعات ومطالب المواطنين على هذه الأرض الطيبة».
وأشار عبدالعال إلى أن فتح هذا الملف بصفته ملفا مهما من الملفات الساخنة التي تمس الهواجس الوطنية بمختلف أطيافها، بما فيها السلطة التنفيذية التي لا تزال مستمرة بحسب عبدالعال في عملية توظيف الأجانب والمجنسين، من دون التقيد بالمواد الدستورية رقم (61) و (81)، والتي تنص على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الحقوق والواجبات، وحظر الوظائف في المؤسسات العسكرية على الأجانب إلا في الحدود الاستثنائية.
وعبر عبدالعال عن استغرابه لقيام وزارتي الداخلية والدفاع بتوظيف أعداد كبيرة من الأجانب، وجلب أفراد من دول الخليج، وتوظيف المجنسين وأبنائهم، واستمرار سياسة عدم المساواة بين المواطنين في ظل وجود عمالة وطنية تقدر بـ 72 ألف مواطن، معتبرا سياسة هاتين الوزارتين عدم التزام بالنهج الإصلاحي لجلالة الملك، وعدم التقيد بما جاء في ميثاق العمل الوطني.
وأكد عبدالعال أنه دائما ما يتكلم مع المسئولين بأن المواطن البحريني هو الأحق بتولي الوظائف العامة، والدفاع عن أمن وسلامة الوطن، مضيفا «لا يخفى على أحد أن الموازنة العسكرية والأمنية تستحوذ على 53 في المئة من موازنة الدولة، أي ما يعادل 882 مليون دينار بحريني، فليس من المعقول أن يمنح الأجانب والمجنسون الأولوية في الخدمة العسكرية، كما هو ملاحظ في المطار الذي هو واجهة البلد، وباقي الهيئات والوزارات الحكومية».
وأشار عبدالعال إلى أن النواب أقسموا بأن يخلصوا للوطن والملك، وأن يحترموا قوانين البلد ويذودوا عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وهذا القسم بحسب عبدالعال يضعهم أمام مسئولياتهم في التصدي لكل الممارسات والتجاوزات غير المسئولة التي تضر بمصالح المواطنين ومستقبل ووحدة هذا الوطن، مستنكرا على وزارتي الدفاع والداخلية تجاهلهما لتوجيهات واقتراحات مجلس النواب بإعادة جميع المفصولين من هاتين الوزارتين في عقد التسعينات.
العدد 383 - الثلثاء 23 سبتمبر 2003م الموافق 27 رجب 1424هـ