ارتفع عدد مزودي خدمة الإنترنت (ISP'S) في العالم العربي إلى ما يقارب 073 مزودا للخدمة في الآونة الأخيرة حسبما أفادت مجموعة المدار للبحوث بدولة الإمارات العربية المتحدة، أكثر من ثلثها في المملكة المغربية. ونستطيع أن نقسم هؤلاء المزودين تبعا للبلدان ومستوى المنافسة إذ يوجد مزودون للإنترنت يقدمون الخدمة في سوق تنافسية وبعضها الآخر في سوق احتكارية - كما هو حال مزودي خدمة الإنترنت على أسس احتكارية في معظم الدول الخليجية - ومزودو الخدمة التنافسيون في المملكة المغربية التي يصل عدد مزودي الخدمة فيها إلى 051 مزودا.
هذا الرقم المتزايد من مزودي خدمة الإنترنت في الوطن العربي يأتي بسبب وجود عدد كبير من الشركات المرخصة والمسجلة رسميا، لكنها لا تعمل على أرض الواقع ولو مؤقتا. وبعض هذه الأرقام لبعض الدول العربية تشمل مزودي الخدمة الفرعيين (Sub-ISPصs)، والذين يأخذون خدماتهم من الشركات العملاقة في البلد نفسه إذ لا تملك خطا بحريا منفصلا أو ارتباطا مباشرا بشبكة الإنترنت.
و على سبيل المثال في المملكة المغربية، فأن عدد مزودي خدمة الإنترنت فيها بحسب المصادر المختلفة يتراوح بين 031 و 0001 مزود للخدمة، لكن إذا استثنينا مزودي الخدمة الفرعيين و الصغار، نجد أن الرقم الواقعي هو ما يقارب 051 مزودا للخدمة.
بينما في الكويت يوجد 12 مزودا لخدمة الإنترنت، فقط اثنان منهم يعتبران مزودين رئيسيين، إذ انهما يتصلان بالشبكة خلال خط بحري، بينما المزود الثالث خطوطه أرضية فقط إذ يعتمد على المزودين الرئيسيين في تقديم خدماته، أما بقية المزودين فيعتبرون فرعيين، و غالبا ما يقدمون خدمات خاصة بشركات معينة أو خاصة بمنظمات.
أمّا في المملكة العربية السعودية، فيوجد بها خمسة مزودين رئيسيين في البلاد، من ضمنها على سبيل المثال مزود شركة أرامكو السعودية الذي يقدم اتصالا مباشرا بالإنترنت لا يمر بأية شركة سعودية أخرى، بينما يبلغ مجموع عدد مزودي الخدمة فيها حوالي 22 مزودا للخدمة، و يتضاعف عدد الشركات التي تملك ترخيصا للعمل في هذا المجال، لكن غالبها لم يبدأ بطرح خدماته.
وبالنسبة إلى فلسطين، فجميع مزوديها مرتبطون بمزودي الخدمة «الإسرائيلية»، إذ ان ارتباطهم بشبكة الإنترنت يمر عبر الشركات الإسرائيلية، أما في مصر فعدد مزودي خدمة الإنترنت هناك يصل إلى 08 مزودا، من بينهم 76 مزودا صغيرا.
و في البحرين ولأعوام طويلة كانت تعمل شركة واحدة فقط على تزويد الخدمة وهي بتلكو، أما الآن فهناك شركة على الأقل حصلت على ترخيص للعمل في هذا المجال، وستطرح خدماتها قريبا، وبهذا تكون البحرين قد أوشكت على التخلص من نموذج الاحتكار المتكرر في بعض الدول المجاورة، ما سيؤدي الى تطور الخدمات وخفض الأسعار لتصبح في متناول الجميع.
العدد 389 - الإثنين 29 سبتمبر 2003م الموافق 03 شعبان 1424هـ