استعادت شرطة سكوتلند يارد المعلومات الخاصة بفحوص DNA للمشتبه في ارتكابهم حوادث اغتصاب، وذلك بالنسبة إلى ثماني من عشر قضايا اغتصاب لم تحل حتى الآن ويعود تاريخها إلى العام 7891.
وقد اصبح من الممكن مراجعة مثل هذه القضايا لان المادة الناجمة عن الاغتصاب والجرائم الجنسية الخطيرة تحفظ في مكان أمن لدى الشرطة وبسبب التطورات الحديثة في التحاليل التي يقوم بها الطب الشرعي، فقد اصبح بمقدور العلماء الان الحصول على DNA من كميات ضئيلة للغاية من عينات لا يمكن نزعها عند وقت ارتكاب الجريمة والتي توجد على الملابس أو أية اقمشة أخرى يتم مصادرتها في مكان الجريمة مثل الشراشف السريرية.
وقد وصف رجال الشرطة السرية نسبة النجاح التي تصل إلى 48 في المئة في الحصول على DNA للمشتبه في قيامهم بعمليات اغتصاب بانها شيء مذهل. لقد زاد الأمل في القبض على وسجن مئات المجرمين بعد مرور سنوات على ارتكابهم الجريمة.
وقد تم حبس الكثير من مرتكبي عمليات الاغتصاب ويعتقد ضباط الشرطة انهم سيحددون قريبا هوية عدد من الذين يقومون بارتكاب جرائم اغتصاب متسلسلة ومتشابهة.
وقد استعادت الشرطة البريطانية في القوة رقم «2» وصفا لـ DNA في حوالي نصف الحالات التي قامت بفحصها منذ فبراير/ شباط 2002.
فقد حصلت ا لشرطة حتى الآن على ستين عينة جينية تطابق ستة وعشرون منها مع تفاصيل المجرمين الموضوعين في قاعدة المعلومات القومية لـ DNA من اصل 031 حالة.
وبدأت شرطة العاصمة منذ تسعة اشهر في إعادة فحص البعض من 0051 حالة اغتصاب لم يتم حلها واعتداءات جنسية خطيرة وقعت بين عامي 7891 و9991.
ومن ضمن الخمسين حالة الأولى التي تم اعادة فحصها تطابقت خمسة عشر حالة مع أو صاف المجرمين من بين 2 مليون عينه DNA موجودة في قاعدة البيانات الوطنية. واعطت نتائج عشرين فحصا آخر وصفا لـ DNA لمشبوهين مازال على الشرطة تحديد هويتهم. اما النتائج فكانت متباينة في ثمان حالات يمكن ان يكون المجرم مشترك فيها. ولم يتوصل علماء الطب الشرعي إلى أي نتائج في سبع حالات من خمسين حالة تحقيق تم اجراؤها لجزء من «عملية سافير».
وساعدت التطورات الحديثة في استرجاع بصمات الاصابع وراحة اليد، رجال المباحث في الحصول على أدلة جديدة مع ان الشرطة تؤكد أن وجود أدلة مختبريه لا يكفي لادانة المجرمين. ان عملية الادانة لابد ان تدعم باشياء مادية أخرى مثل وجود الشهود وبيانات الضحية مع ان ذلك قد يكون صعبا للغاية في الحالات التي تمت منذ مدة طويلة لان الكثير من اصحاب هذه القضايا لربما يكونوا قد انتقلوا إلى العالم الآخر.
وقد شنت القوة «2» عملية باسم «عملية العنقاء» في فبراير العام 2002 وحققت اول ادانة في يناير/ كانون الثاني 3002. وبالاضافة إلى الادانة تم توجيه التهم لخمسة اشخاص وتم القاء القبض على عشرة آخرين ومازالت التحريات مستمرة في عدد من القضايا الأخرى.
يقول الآمر جون يتس من شرطة العاصمة ان على الاشخاص الذين ارتكبوا جرائم اغتصاب معتقدين انهم قد افلتوا من العقاب ان يعيدوا حساباتهم ثانية.
ان نظام مراجعة حالات الاغتصاب سيتم تطبيقه من قبل قوات أخرى للشرطة البريطانية. وقد هبطت نسبة الادانة في قضايا الاغتصاب إلى أدنى مستوى لها إذ وصلت إلى 8,5 في المئة. وبنهاية العام المنتهي في ابريل/ نيسان العام 2002 تم تسجيل 3479 حالة اغتصاب في انجلترا وويلز.
وعلى نطاق قومي توجد مزاعم بحدوث 000,07 حالة اغتصاب في الفترة من 6891 إلى 9991. ومع التطور التكنولوجي تأمل الشرطة في حل عدد كبير من هذه الحالات في السنوات القليلة المقبلة.
(خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط»)
العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ