العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ

أبطال العدو يمكن اختيارهم بواسطة الحمض النووي

يمكن أن يتم اختيار ابطال العدْو في المستقبل منذ ولادتهم وذلك من خلال استخدام اختبار الحمض النووي والبحث عن جين معين يميزهم بأنهم «مولودون أبطالا للعدْو» سواء من خلال السرعة او عبر تحمل المسافة. جاءت هذه الفكرة المثيرة للجدل بعد اكتشاف العلماء الاستراليين أن غالبية العدائين الكبار، مثل لينفورد كريستاي، لديهم على الاقل نسخة واحدة وعادة نسختان لنوع خاص من الجين المسمى الفا - اكتنين -3، او ACTN3. والعكس صحيح بالنسبة إلى رياضي التحمل الناجحين، ما يدل على دور جيني في نجاحهم.

وسيكون اجراء الاختبار الجيني لـ «ACTN3» عملية بسيطة تتطلب مادة او لعابا فقط من الفم، ومن ثم تفتح احتمالات لرياضيين واعدين يمكن توجيههم إلى العدْو او الماراثون منذ سنوات اعمارهم المبكرة - وهو احتمال يعطي عمالقة الرياضة وقفة تأمل.

وقال رئيس مجلس الرياضة في المملكة المتحدة روديني ووكر الذي يشرف على تطوير الرياضة في بريطانيا: «ان الفحص أعطى دائما دليلا، ولو ذا قيمة محتملة، على أنه سيكون للطفل موعد مع موهبة رياضية».

وقال انه يعتقد ان الأمر يهم المجتمع ككل ليس الشخصيات الرياضية فحسب ليحكم على ما اذا كان الفحص الجيني ملائما او مرغوبا فيه.

واظهر الاكتشاف من فحص جين «ACTN3» ان هناك نوعين لهما تأثير: النسخة «R» التي تكون البروتين المسمى اكتنين الذي يوجد فقط في «الشد السريع» أنسجة العصب، الضرورية لانتاج الطاقة العالية المطلوبة من قبل العدائيين، والنسخة «X» غير العادية لجين ACTN3 لا تنتج اكتنين -3، اذ ان حوالي 02 في المئة من الناس يحملون نسخة او نسختين من هذا النوع الجيني.

عندما قام فريق من معهد بحوث نيوروموسكيلار في سدني بفحص البنية الجينية لاكثر من 003 رياضي، 05 منهم مثلوا استراليا في الاولمبياد او على المستوى الدولي، وجدوا ان 59 في المئة من العدائين البارزين لديهم على الاقل نسخة من الجين «R» و05 في المئة منهم يحملون نسختين، واحدة لكل من الابوين.

ومن بين رياضي التحمل، 67 في المئة يحملون الجين «R» و13 في المئة فقط لديهم نسختان - باختلاف معتبر عن العدائيين. ايضا 42 في المئة لديهم اتحاد جيني «XX» - يلاحظ ان النسبة اكبر من نسبة الـ 81 في المئة الموجودة في السكان عامة. اذ ان هناك 27 في المئة يحملون نسخة من الجين «R» مع 03 في المئة لديهم نسختان من الجين «R».

وقال البروفيسور نورث: «ان اكتنين -3، الذي لا تعلم وظيفته بدقة، ربما يمنح طاقة كبيرة لامتصاص او نقل القوة اثناء الانقباض السريع القوي». ويعتبر الجين هو الثاني المشهور بمنح المقدرة الرياضية. الاول، الانزيم المغير للأوعية الدموية (ACE)، ينتج البروتين الذي يؤثر في الكيفية المثلى لاحتراق الاوكسجين، والمعدل الذي تنمو فيه بعض الاعصاب. وعادة يحمل متسلقو الجبال الشاهقة نسختين من اكثر انواع الانزيم (ACE) فاعلية.

وقد تم اكتشاف دور الانزيم (ACE) في الرياضة بواسطة هوغ مونتغومري والباحثين في كلية لندن الجامعية، الذين ادعوا انهم لم ينشروا دليل الجين الثالث الذي يمكن ان يعزز الاداء الجسدي.

ونفى مونتغومري فكرة فحص الاطفال الكشافين الموهوبين لاكتشاف الرياضيين البارزين في المستقبل.

وقال: «من غير المحتمل ان يكون هناك جين وحيد هو العامل الاساسي للاداء الرياضي». هناك كثير من العوامل تؤثر في النجاح الرياضي تتضمن: حجم الجسم، نوع نسيج العصب، الكفاءة الأيضية، حجم الرئة، التركيبة النفسية».

ولكن جاسون غولبن، الذي ينسق انشطة الكشافة للمعهد الرياضي الاسترالي، والذي وفر رياضيوه معلومات للبحوث، قال: ان فكرة الفحص الجيني لتحديد الامكانات المستقبلية تعتبر «مثيرة للجد لكثيرا» ولكنه اضاف «اذا وجدنا ان الفحص الجيني له اهمية مفيدة واعدة، فالأفضل ان ندرس كيف يمكن ان يستخدم من أجل تمييز ايجابي». وقال: «ان الرياضيين متعددي المواهب لديهم وقت قصير فقط ليقرروا فيه اي مجال يناسبهم اكثر». وتساعدهم معرفة بنيتهم الجينية في تحديد الاختيار الصحيح للتركيز على أي فرع من فروع الرياضة.

(خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط»)

العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً