رفضت أفغانستان أمس (السبت) انتقادات وجهها قادة أجانب ومسئولون كبار في الأمم المتحدة للرئيس حامد قرضاي واتهمتم بعدم احترام سيادتها.
وكان موفد الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان كاي إيدي، من بين الذين حذروا قرضاي هذا الأسبوع من فقدان دعم الأسرة الدولية ما لم تقم حكومته الجديدة باستئصال الفساد المستشري في الدولة. وأصدرت وزارة الخارجية الأفغانية السبت بيانا رفضت فيه تلك الانتقادات قائلة إنها تتخطى «الأعراف الدولية» و «تنتهك الاحترام لسيادة أفغانستان الوطنية». وصنفت منظمة الشفافية الدولية أفغانستان في المرتبة الخامسة للدول الأكثر فسادا، وينظر إلى حكومة قرضاي على نطاق واسع بأن الفساد ينخرها ويبقي البلاد في الفقر.
وحث قادة الدول الغربية التي تنشر نحو مئة ألف جندي يقاتلون المتمردين في أفغانستان، قرضاي على التخلي عن زعماء الحرب وتجار المخدرات في حكومته والقضاء على الفساد إذا ما أراد دعمها المستمر. وبعد أن أعلنت لجنة الانتخابات فوزه بعد انسحاب منافسه من الجولة الثانية، وعد قرضاي بإطلاق حملة للقضاء على الفساد.
وأظهرت حالات التزوير الكبيرة التي انكشفت بعد انتخابات العشرين من أغسطس/ آب الماضي، حجم الفساد المستشري في حكومة أفغانستان وأدت إلى ضغوط دولية هائلة على قرضاي.
ويوم الجمعة الماضي قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن حكومة قرضاي أصبحت «كلمة مرادفة للفساد». وأضاف «لا ينبغي أن يكون لأمراء الحرب وأتباعهم مكانا في مستقبل أفغانستان ديمقراطية». في إطار متصل، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول أن الإجلاء المؤقت لموظفي الأمم المتحدة من أفغانستان الذي تقرر لأسباب أمنية لن يشمل إلا ما يفوق بقليل 200 شخص، وأن موظفين آخرين قد أعيد توزيعهم في داخل البلاد. وقال مون في تصريح صحافي بعدما اطلع مجلس الأمن على الوضع، «نتخذ تدابير فورية لتشديد الإجراءات الأمنية لجميع موظفي الأمم المتحدة في أفغانستان، بما في ذلك إعادة التوزيع المؤقتة لبعض الموظفين»
العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ