حث رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» على الكف عن السعي إلى حلول وسط مع «إسرائيل» ولكنه لوح له بغصن زيتون قائلا إنه يجب على الفلسطينيين إنهاء خلافاتهم.
وقال مشعل إن «حماس» تمد يدها لحركة «فتح» التي يتزعمها عباس لإنهاء الخلافات بين الطرفين والتي تقوض القضية الفلسطينية. وأردف قائلا أمام حشد في دمشق «في تقديري يجب علينا نحن قادة الشعب الفلسطيني أن نصارح شعبنا بحصيلة التسوية من أوسلو حتى الآن ونقول نحن اليوم نقرر معا تعليق وتجميد مشروع التسوية والذهاب إلى خياراتنا الحقيقية».
وأضاف أن الحلول الوسط مع «إسرائيل» التي بدأت باتفاقيات أوسلو العام 1993 لم توقف التوسع الاستيطاني ولم تجعل الفلسطينيين يقتربون من إقامة دولة مستقلة في الأراضي المحتلة منذ العام 1967.
وقال مشعل «إن أي قائد يصر على القدس وعلى حق العودة وعلى الأرض ولو حتى حدود 67 وعلى تفكيك المستوطنات عليه أن يعلم أن طريق ذلك ليس عبر المفاوضات وعبر الرهان على الأميركان، وإنما طريقه عبر الجهاد والمقاومة والوحدة الوطنية على هذا الأساس».
وأوضح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» أن استقالة عباس أو عدم ترشحه للرئاسة قد يكون فيها إحراج للأطراف الإقليمية والدولية. ومن جهته، طالب الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم بأن تأخذ جميع الأطراف الدولية والأطراف في المنطقة «بجدية» رسالة عباس بشأن عدم ترشحه إلى الانتخابات المقبلة.
وعلى صعيد متصل، طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس بضرورة التمسك بمعادلة «لا مفاوضات مع إسرائيل» قبل الوقف الكامل للاستيطان وعدم التراجع تحت الضغوط الأميركية.
ودعت الجبهة في بيان إلى مراجعة نقدية شاملة لتجربة المفاوضات الجزئية منذ أوسلو وحتى الآن، مشددة على أن ذلك يجب أن يكون في إطار الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام والعودة للشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة.
وقالت الجبهة إن من أهم الدروس المستخلصة من خطاب عباس، الذي أعلن فيه أنه لن يخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، هي «عبثية المفاوضات مع استمرار الاستيطان ونهب الأرض في القدس والضفة».
وفي السياق ذاته دعت الجبهة إلى «موقف عربي موحد برفض المفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى يتوقف الاستيطان بالكامل».
ومن جهته، أعلن مصدر رسمي أن المغرب دعا عباس إلى «متابعة نضاله المشروع من أجل القضية الفلسطينية». وقالت وزارة الخارجية المغربية إن على عباس «الاستمرار ... في ممارسة زعامته الأكيدة وفي المطالبة باستئناف فعلي لمفاوضات السلام على أساس متين وعادل وقابل للتقدير، حسب الثوابت والمعايير المرجعية المعروفة والتي تريدها المجموعة الدولية».
وفي غضون ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الليلة قبل الماضية أنه سيسلم مجلس الأمن تقرير لجنة غولدستون الذي يتهم «إسرائيل» والفلسطينيين بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.
وقال الأمين العام في تصريح صحافي «بناء على طلب الجمعية العامة، سأسلم مجلس الأمن تقرير لجنة التحقيق». وعندما سئل متى سينقل التقرير، أجاب «في اقرب وقت ممكن».
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي بأكثرية كبيرة قرارا يمهل «إسرائيل» والفلسطينيين ثلاثة أشهر لإجراء تحقيقات «تتسم بالصدقية» بشأن الاتهامات الخطيرة الواردة في التقرير، ومفادها أن «جرائم حرب» و»جرائم محتملة ضد الإنسانية» قد ارتكبت خلال الهجوم على غزة الشتاء الماضي.
إلى ذلك، أصدرت «الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون» بحثا ميدانيا مفاده أن عمالة الأطفال الفلسطينيين هي الأعلى في العالم. وأرجعت الجمعية الحقوقية أسباب عمالة الأطفال الفلسطينيين إلى الفقر والحاجة وتدني المستوى التعليمي والثقافي، بالإضافة إلى الحصار الذي تفرضه «إسرائيل» على قطاع غزة، ما أدى إلى خلق فرص عمل جديدة شاقة ومرهقة لدى الأطفال منذ ثلاثة أعوام، مع بدء العمل في الإنفاق بين مصر وغزة.
في الإطار ذاته، واصلت السلطات المصرية السبت فتح معبر رفح الحدودي «جزئيا» لليوم الثاني على التوالي للسماح بمغادرة أفواج حجاج قطاع غزة إلى السعودية لأداء فريضة الحج
العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ