ارتفعت أسعار النفط دولارا واحدا إلى 78.43 دولارا للبرميل أمس (الإثنين) مع تقدم الإعصار أيدا صوب خليج المكسيك إذ تقع حقول نفط مهمة. كما ساهم هبوط الدولار الأميركي في صعود النفط.
وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود ديسمبر/ كانون الأول 98 سنتا إلى 78.41 دولارا للبرميل بعد أن زاد في وقت سابق دولارا كاملا.
وارتفع خام برنت 90 سنتا إلى 76.77 دولارا للبرميل.
وقال مصدر أمس إن السعودية تعتزم توفير كميات النفط الخام المتعاقد عليها كاملة في ديسمبر لأحد المشترين الآسيويين الرئيسيين وذلك للمرة الأولى التي يحصل فيها المشتري على كافة الإمدادات بعد خفض دام عدة أشهر.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن السعودية ستوفر الكميات المتعاقد عليها بالكامل خلال ديسمبر مقارنة مع خفض بنسبة تراوحت بين 15 و20 في المئة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وأضاف أن السبب وراء ذلك غير معروف.
وأشارت معظم مصافي التكرير التي جرى الاتصال بها أو تلك التي كانت على استعداد للتعليق على الأمر إلى خفض بنسبة تتراوح بين 6 و13 في المئة في الإمدادات إلا أنهم أشاروا إلى أن صغار المشترين يحصلون أحيانا على الكميات بصورة كاملة.
وقال رئيس شركة أرامكو السعودية، خالد الفالح، إن السعودية ستضع قريبا اللمسات النهائية على خطط بناء أكبر منشأة للغاز على الإطلاق في المملكة لتوفير الإمدادات لبرامج الخدمات وبعض الصناعات.
وقال الفالح لـ “رويترز” في مقابلة على هامش مراسم افتتاح منشأة للبتروكيماويات إن من المتوقع أن تقوم منشأة الغاز الجديدة بمعالجة أكثر من 1.8 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز.
وأضاف أن هذه المنشأة التي تسمى واسط ستكون أكبر منشأة للغاز في السعودية على الإطلاق وإنها ستفي بقدر كبير من الطلب المتزايد لبرامج الخدمات وبعض الصناعات.
ومضى يقول إنها ستعالج كل الغاز غير المسال والذي لا يقترن وجوده بكميات كبيرة من النفط قبالة الشاطئ.
وينقسم برنامج تطوير الغاز في واسط بالمنيفة إلى عدة مشاريع تشمل إقامة منشآت لمعالجة الغاز ومنصتين للغاز قبالة الشاطئ ومنصة ربط وخطوط للاتصالات والكهرباء وخطوط أنابيب تحت المياه.
وقالت شركة (إس.إن.سي) لافالين الكندية في سبتمبر/ أيلول إنها ستقوم بتوفير الأعمال الهندسية والتصميمات وخدمات الإدارة للمشروع.
وتعاني السعودية من نقص في الغاز لسد احتياجات منشآت توليد الكهرباء والصناعة. وزاد استهلاك الطاقة في السعودية في السنوات الأخيرة بعد انتعاش اقتصادي بفعل عائدات النفط القياسية.
وتشهد السعودية زيادة سنوية في الطلب على الغاز بمعدل 7 في المئة.
ولن تستخدم إمدادات هذه المنشأة في تغذية قطاع البتروكيماويات الذي يشهد نموا في المملكة.
وقال الفالح إنها لن يكون بها أي غاز طبيعي مسال ولن تعالج أي إنتاج بتروكيماوي من اجل الاولفينات.
وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي في كلمة افتتاح مجمع رابغ للتكرير والبتروكيماويات الذي بلغت كلفته 10.30 مليارات دولار إن السعودية تتطلع لبناء مزيد من منشآت البتروكيماويات التي تعتمد على الهيدروكربونات المسالة كمصدر لتغذيتها.
وقال الفالح إن ارامكو تتوقع بدء إنتاج الغاز من حقل كاران في عام 2011. وبدأت أعمال التنقيب في كاران في العام الماضي.
وأضاف الفالح أن شركة النفط الحكومية تعتزم أيضا البدء في التنقيب في مناطق أعمق قبالة الشاطئ في العام 2012.
وقال إن هذه هي اكتشافات جديدة قبالة شواطئ السعودية، معربا عن أمله في العثور على بعض الغاز في الطبقة الجيولوجية تحت الملحية هناك.
ومضى يقول إن هذا تحد فني جديد تستعد الشركة للاضطلاع به، مضيفا أنه يشعر بالتفاؤل.
ويتوقع العراق ضخ أكثر من 6 ملايين برميل نفط يوميا من 3 حقول بعد إنجاز تطويرها في مناقصات فازت بها شركات نفط أجنبية، وفق تقرير.
وحازت “BP” البريطانية مؤخرا إلى جانب “أكسون” الأميركية وعددا من شركات النفط الدولية مؤخرا عقودا لتطوير حقول الرميل والزبير وغرب القرنة، في أول عطاءات ما بعد الحرب لتطوير قطاع النفط في يونيو/ حزيران.
ونقلت “بلومبيرغ” عن وزير النفط العراقي، حسين الشهرستاني قوله: “الإنتاج الإجمالي المتوقع للحقول الثلاثة سيتجاوز 6 ملايين برميل في اليوم، وهذا أعلى من ما كنا نأمل به من ثمانية حقول في الجولة الأولى للعطاءات”.
وقال الشهرستاني إن برميل النفط بسعره الحالي الذي يشارف 80 دولارا لا يعيق الاقتصاد العالمي، حسب التقرير.
وقدر إنتاج العراق الشهر الماضي بـ 2.45 مليون برميل يوميا، مما يضعها في المرتبة الثالثة بعد السعودية وإيران، من حيث الإنتاج، علما أن إنتاج البلاد لم يتعد 3 ملايين برميل يوميا منذ العام 2000.
ومؤخرا، منح العراق الذي يملك ثالث أكبر احتياط نفط في العالم، مناقصات لشركات دولية لتطوير قطاع النفط والغاز المتهالك بعد سنوات من الإهمال جراء الحظر الدولي الذي فرض على نظام الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين.
ومنحت الحكومة العراقية عملاق النفط البريطاني، BP والصينية “CNPC” عطاء تطوير حقل الرميلة - أكبر حقول النفط بالعراق.
وأعلنت الشركة البريطانية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، عن خطط لرفع إنتاجية الحقل بواقع 3 أضعاف إلى 2.85 مليون برميل في اليوم، ليصبح بذلك ثاني أكبر حقل في العالم من حيث الإنتاج.
العدد 2622 - الإثنين 09 نوفمبر 2009م الموافق 22 ذي القعدة 1430هـ