العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ

البحرين شهدت أعلى نمو في المنطقة بلغ 42 %خلال 5 سنوات

اقتصادات دول الخليج تمثل أكثر من تريليون دولار

ذكر المدير التنفيذي للعمليات المصرفية في مصرف البحرين المركزي، الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة، أن اقتصادات دول الخليج العربية شهدت زيادة قوية في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، ونصيب الفرد خلال 5 سنوات، وأن حجمها بلغ 712 مليار دولار في نهاية العام 2006، قبل أن يقفز إلى أكثر من تريليون دولار في الوقت الحاضر.

كما قال الشيخ سلمان في كلمة أمام مؤتمر الاستثمار في الشرق الأوسط، الذي عقد بفندق الرتز كارلتون، وينتهي اليوم (الأربعاء)، إن اقتصاد البحرين شهد أعلى نمو من بين دول الخليج الست في الفترة نفسها بلغ 42 في المئة، وتوقع أن يكون النمو في المملكة هذا العام نحو 3 في المئة.

وأفاد، بأن العقد الحالي شهد زيادة ملحوظة في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج العربية؛ إذ قفز إلى 712 مليار دولار في نهاية العام 2006، من 332 مليار دولار في 2001. كما ارتفع حجم اقتصادات دول المجلس بنسبة 30 في المئة بين العام 2001 والعام 2008.

وبيَّن أنه منذ ذلك الوقت، واقتصادات دول المنطقة مستمرة في الصعود «وتمثل الآن أكثر من تريليون دولار، أو بحجم اقتصاد كندا أو إسبانيا، وأنه بالنسبة إلى نصيب الفرد فإن الناتج المحلي لدول مجلس التعاون ارتفع بنسبة 30 في المئة من العام 2001 إلى 2008، وأن البحرين شهدت أقوى نمو بلغ 42 في المئة».

وأضاف «وفي الوقت نفسه، فإن عدد السكان في دول الخليج العربية زاد بنسبة 3 في المئة في المتوسط، وأن النمو يمثل ارتفاعا في عدد المواليد في المنطقة من جهة، وتوافد العمال الأجانب أثناء الطفرة الاقتصادية من جهة أخرى».

أما بالنسبة إلى اقتصاد البحرين، فقد أوضح الشيخ سلمان، أن دخل النفط يمثل 26 في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، و65 في المئة من صادرات البحرين «وأن اقتصادنا هو الأكثر تنوعا من بقية اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي». كما يلعب دخل السياحة وإنتاج الألمنيوم والخدمات المالية جزءا مهما من الاقتصاد البحريني.

وتطرَّق إلى الأزمة المالية العالمية فبيَّن الشيخ سلمان، بأنه بسبب بنية اقتصادات الخليج، فإنها شعرت بآثار الأزمة من خلال تراجع أسعار النفط التي هبطت من 147 دولارا للبرميل إلى نحو 77 دولارا الآن، وهذا أثر على الدخل الحكومي وميزان المدفوعات وكذلك على السيولة المحلية. وأضاف «كما أثرت الأزمة المالية العالمية علينا عن طرق غير مباشرة. فانهيار (ليمان براذرز) في سبتمبر/ أيلول الماضي، لم يكن له تأثير كبير، بسبب أن بعض المصارف كانت تتعامل مباشرة مع المصرف. لكن التأثير النفسي شعر به الناس والأعمال ... وأنه في دول مجلس التعاون، مثلها مثل بقية الدول، كان هناك تردٍ ملحوظ في الأعمال وثقة المستهلكين في الأشهر التي أعقبت انهيار المصرف».

غير أن الشيخ سلمان ذكر أن دول الخليج العربية دخلت الأزمة واقتصاداتها قوية نتيجة للفوائض المالية التي تراكمت في السنوات السابقة عندما بلغت أسعار النفط مستويات قياسية؛ الأمر الذي قلل من الآثار السلبية للأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية على شكل أزمة رهن عقاري، وامتدت بعد ذلك إلى بقية الدول.

وذكر الشيخ سلمان، أن موجودات المصارف العامة في البحرين، والبالغة 146 مصرفا ومؤسسة مالية، بلغت بنهاية سبتمبر الماضي 274,3 مليار دولار، كما أن المملكة مركز مهم لصناعة إدارة الصناديق الاستثمارية والتي بلغ مجموعها 2889، تدير أكثر من 15 مليار دولار.

وأوضح أن «صناعة التأمين صعدت بقوة في البحرين كما كانت صناعة إدارة الموجودات. نحن نعتقد أن صناعة إدارة الموجودات لديها إمكانية كبيرة في المستقبل، وقد قمنا بتغيير بعض الأنظمة وفئات الترخيص لتسهيل تأسيس مديري الاستثمار والصناديق في البحرين».

وأفاد أن العديد من المعلقين والمحللين يتفقون على أن المنطقة ستكون واحدة من أسرع المناطق التي ستخرج من الكساد الاقتصادي العالمي، ونحن في البحرين، على سبيل المثال، نتوقع أن يبلغ النمو نحو 3 في المئة، منخفضا عن السنوات الماضية، ولكنه صحي نسبيا إذا أخذ بالاعتبار البيئة الاقتصادية العالمية.

وأضاف «احتمالات النمو في اقتصادات دول مجلس التعاون تقدم العديد من الفرص لصناعة إدارة الصناديق وكذلك مديري الأصول الذي يسعون إلى الاستفادة من الفرص المالية التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية، وأن البحرين، بصفتها المركز الرئيسي في المنطقة لصناعة إدارة الأصول، لديها الكثير لتعرضه».

العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • lawer | 4:21 ص

      كلام جميل

      كلام جميل وإدارات اقصادية متمكنه لدى البحرين في الواقع ولكن الاهم ان تكون هناك توزيع عادل للتثروات.. والضغط على التجار لرفع رواتب العمال.
      حفظك الله يا بحريييييين

اقرأ ايضاً