العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ

دفان 4 ملايين متر على الساحل الشمالي

فيروز: المشروع استثماري ومخالف للمخطط الاستراتيجي

كشف رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس النواب جواد فيروز لـ «الوسط» عن إن مشروعا استثماريا ضخما مخالفا للمخطط الهيكلي الاستراتيجي سيتم إنشاؤه على طول الساحل الشمالي للبحرين وسيغطي على السواحل الشمالية لكلٍّ من قرى كرانة وجدالحاج وجنوسان وباربار بمساحة تزيد على 4 ملايين متر مربع.

وأوضح فيروز أن المشروع المزمع إنشاؤه تحت مسمى «مرسى السيف» هو امتداد لمشروع نورانا ويقع شماله الغربي ويصل حتى حدود المدينة الشمالية.

وأكد أن المشروع لم يحصل على ترخيص رسمي من الجهات المختصة وعلى رأسها المجلس البلدي للمحافظة الشمالية حتى الآن، وقال إن تنفيذ المشروع سيغير المعالم التاريخية والساحلية لهذه القرى بصورة جذرية، وستحرم من الامتداد للساحل إلى عمق البحر.


قال إنه سيغيّر جذريا ملامح «قرى الشمالية»

فيروز: دفان 4 ملايين متر مربع لمشروع استثماري ليس مدرجا ضمن المخطط الهيكلي

الوسط - حسن المدحوب

كشف رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة البرلمانية جواد فيروز لـ «الوسط» أن مشروعا استثماريا ضخما مخالفا للمخطط الهيكلي الاستراتيجي سيتم إنشاؤه على طول الساحل الشمالي للبحرين وسيغطى على السواحل الشمالية لكلٍ من قرى كرانة وجدالحاج وجنوسان وباربار بمساحة تزيد على 4 ملايين متر مربع.

وأوضح أن المشروع المزمع إنشاؤه تحت مسمى «مرسى السيف» هو امتداد لمشروع نورانا ويقع شماله الغربي، ويمتد إلى حدود المدينة الشمالية.

وأضاف «بحسب المعلومات المتوافرة فإن الأرض المقترح أن يقام عليها المشروع تقع في الجزء الشمالي من البحرين، على القرب من ضاحية السيف، وبعد زاوية الرؤية لقلعة البحرين»، مشيرا إلى أن الموقع يبعد نحو 600 متر شمال الخط الساحلي للقرى المطلة عليه.

وذكر أن فكرة المشروع تتمحور لتحويل المنطقة التي سيتم دفنها إلى منطقة مشابهة لضاحية السيف من حيث النشاط والعمران، ولو أنه سيكون أكبر منها من حيث المساحة، إذ يمتد إلى حدود المدينة الشمالية.

وأكد أن المشروع لم يحصل على ترخيص رسمي من الجهات المختصة وعلى رأسها مجلس بلدي الشمالية حتى الآن، متابعا «بتنفيذ المشروع سيتم تغيير المعالم التاريخية والساحلية لهذه القرى بصورة جذرية، وستحرم من الامتداد للساحل إلى عمق البحر، إذ ستحصل على ممر مائي لساحل لا يتعدى 600 متر فقط».

وأردف «المشروع المقترح يتضمن دفان قطعتي أرض متجاورتين بمساحة 4.160.000 متر مربع ويقترح الحصول على الرمال التي سيتم استخدامها للدفان من منطقة الحفر الواقعة على بعد 7.5 كيلومترات من الموقع، داخل البحر، حيث يتم جرف ونقل هذه الرمال عبر أنابيب ومراكب نقل إلى موقع الدفان».

وحصلت «الوسط» على دراسة قامت بها شركة بيئية مختصة لصالح أصحاب المشروع المذكور تؤكد وجود «خسارة حتمية للمنطقة جراء عملية الدفان»، معتبرة أن «هذه التأثيرات لا يمكن تلافيها».

وكشفت دراسة التقييم البيئي لمنطقة المشروع المقترح أن «الطيور الزائرة للمنطقة تشمل مجموعة متنوعة من الأنواع الساحلية الشائعة في المنطقة ويتم تصنيفها إلى الفصائل المتكاثرة، المصطافية التي تأتي للتكاثر، وزوار فصل الشتاء الذين يقضون مواسم ما بين التكاثر في المنطقة، والطيور المهاجرة المارة بالمنطقة أثناء فصل الربيع والخريف، إذ يحتمل أن تتأثر الطيور المقيمة والمهاجرة على حد سواء بأعمال الدفان وقد تكون هذه الآثار ناجمة عن اضطرابات فيزيائية والتي تعتبر ذات صلة رئيسية حيث أن مستويات العكارة المرتفعة والترسبات قد تؤثر على مصدر غذاء الطيور بصورة مؤقتة خلال تنفيذ المشروع.

وأكدت أن «المشروع المقترح لديه القدرة على توليد مشاكل ترسيب وعكارة مؤقتة من خلال أنشطة الجرف والتصريف، وعلى ذلك فإن مثل هذه الآثار تحتل المرتبة الأولى من حيث أهميتها بالنسبة للتأثير المباشر على البيئة».

وتابعت «تمت إزالة الركازة وتغير تركيبة قاع البحر من التأثيرات الحتمية لجرف البحر، وتمت مناقشة حجم التأثيرات المحتملة نسبة إلى المناطق المتاخمة للمشروع».

وأردفت «سيكون لمشروع نورانا المقارب لمشروع مرسى السيف مساهمة في إصدار الضوضاء والاهتزازات بحسب العمليات المتطلبة لذلك المشروع». وأوضحت «وجود آثارٍ سلبية من شأنها أن تغير تشكيلة قاع البحر، التخلص من النفايات والقمامة في موقع البناء شاملا الانسكاب والصرف الصحي والمياه الرمادية، والنفايات الصلبة والذهنية، بالإضافة لاحتمال حدوث تسرب للمواد الكيميائية الخطرة وغير الخطرة، إضافة إلى الحوادث غير مرغوب فيها، مثل التسربات الذهنية والكيماوية التي قد تحدث خلال الأنشطة الخطرة (مثل التزود بالوقود، والنقل، ونقل المواد الكيميائية الخطرة، وغيرها)».

وكشفت الدراسة أنه لا يوجد بديل لمواقع الجرف والدفان حاليا، إلا أن بعض الآثار التي لا يمكن تفاديها أو التقليل منها على الأقل فترة قصيرة من الزمن يمكن تعويضها.

وأشارت إلى أن «جوانب الآثار التي تحتاج إلى تعويض هي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية وتغير تركيبة قاع البحر، لهذا الغرض وضعت خطة التعويض التي تقترح توفير الأرصفة البحرية والشعب المرجانية الاصطناعية، وعلاوة على ذلك، فمن المقترح أن يخصص المتقدم بالمشروع جزءا من الأموال لإجراء البحوث على المدى الطويل بالنسبة إلى انتعاش وإعادة استعمار المجتمعات القاعية في المناطق القريبة من التطوير المقترح».

واعترفت الدراسة بأنه «ستكون لهذا المشروع درجة من التأثير، ولكنها أوضحت ضرورة وجود إجراءات مهمة مقترحة لتخفيف آثار المشروع على البيئة»، لافتة إلى أن «المشروع يقوم على زيادة الاقتصاد في البلاد من خلال توفير مرافق متنوعة شاملة المساكن والمستشفيات والمدارس والمجمعات التجارية وغيرها من المرافق، إضافة إلى توفير 17500 فرصة عمل، تعالج إلى حد كبير مشكلة البطالة في البحرين». وأكدت أن «المطور مستعد للتعويض عن الأضرار المحتمل أن تلحق بالبيئة ومصائد الأسماك نتيجة أنشطة الجرف والدفان، وتتمثل هذه التعويضات في بناء مرفأ صيد جديد بسعة 150 قاربا في منطقة الدراز. كما سيتم دفع تعويضات مالية للصيادين المرخصين الذين يحتاجون إلى تعويض حظورهم الموجودة في موقع المشروع. كما تشمل جهود التعويض عن فقدان الموائل توفير الشعب الاصطناعية التي توفر موئلا لتجمعات حيوية أكثر تنوعا مقارنة بالموجودة حاليا على قاع البحر، كما أن لهذه الشعب القدرة على توفير الموائل والمأوى للأسماك الصغيرة والكبيرة».

العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 17 | 11:42 ص

      ليش جذي

      ليش تدفنون البحر اصلاً البحرين بلا بحر ما تسوة

    • زائر 16 | 11:37 ص

      بلا بحر

      ما يصير انظل جدي بلا بحر

    • زائر 15 | 11:17 ص

      بسمة وطن

      احلى بوادر جمعية حقوق الانسان ( البحريني ) مسلوب الحقوق ، والخير في الطريق .

    • كلام من نور | 9:00 ص

      جزيرة العجائب

      البحرين جزيرة ما ادري نقطة تحيط بها المياه من كل جانب ( طبعا حاليا) لكن عقب جم سنة بتصير حدود البحرين ملاصقة لاوروبا من الشمال و الى ايران من الشرق و الى السعودية من الغرب و الى ما ادري وين من الجنوب ... و الفضل يعود لعمليات الدفن الا المواطن مو مستفيد منها و لا حتى بنتفة بيت ابو حجرتين .... الحمد لله ع كل حال

    • زائر 14 | 7:10 ص

      تعودنا ع الظلم

      تعودنا ع الظلم في هالبلد .....

    • زائر 13 | 4:16 ص

      سجناء جزيرة لا يبصرون البحر

      أصبح الشعب البحرينى سجين فى جزيرة جميع شواطئها إن لم تكن املاك خاصة بعد فستصبح قريبا جدا أملاك خاصة والبركة فى نوابنا النايمين على وذانهم .. الشعب مسجون والبيئة معدومة .. والطبيعة مقضى عليها .. فبيوتنا وشققنا زنزانات السجن.. النفس فيها مخنوق .. . والله يستر

    • زائر 11 | 1:30 ص

      المشروع بيصير يعني بيصير

      ودي اصدق ان المشروع مخالف وفي احد يتابع وان المشروع بدمر البيئة ازيد ماهي متدمرة لاكن وين القوان الي يمنع هوامير البحر من انشاء المشروع اصلاًٍ ادا في قوانين ماقلتلكم ودي اصدق ...... انت في البحرين عجبي؟؟؟؟؟؟؟

    • زائر 10 | 1:26 ص

      ما اخشاه

      ما اخشاه فقط ذالك اليو الذي سيبلع البحر كل ما سيبى وانبى على سط الماء بعد الدفن
      البحرين اصبحت برين
      بعض الامكان اسمها ساحل او بحر .. تذهب ولا ترى سوى الارض اليابسه .. اين البحر .؟؟

    • زائر 9 | 1:22 ص

      الله لا يربحكم ان شاء الله

      وله يبلغكم اتشوفونه لانه ما فى قانون فى البلد يحمي ديرتنه الحبيبه راحت عليج يل بحرين..كانو يقولون اهالينه قبل ان البحرين راح تغرق من الدفن الي بصيده وكنه هههه بس الحين صدقو...عجل ياصاحب العصر وزمان ياسيدي عليك افضل الصلات وسلام.

    • زائر 8 | 12:39 ص

      بو ليال

      ليش دفان البحر و ازيد من نصف مساحة البحرين فاضي؟

    • زائر 7 | 12:14 ص

      وينك يا بحر

      من كثر مادفنتو البحر صرنا مانجوف البحر مع أن دار مدارنا كل بحر ،،، يعني لازم تشتري بيت أو شقة بسعر 150 ألف دينار عشان بس اتجوف البحر!

    • زائر 6 | 12:12 ص

      البلدان المتقدمة تحافظ

      على شواطئها وتجعلها من أهم مصادر الدخل لها وهي عامل جذب سياحي مهم؟ فلماذا نهدم كل ما أعطانا الله من نعم طبيعية لها مردود إيجابي كبير وعلى الجميع. لكن هذا النوع من الهدم من اجل استثمارات محددة له مردود على فئة دون أخرى..... بل الفئات الاخرى تجني الضرر من وراء ذلك ابتداء من تلوث بيئي وانحسار الثروة السمكية .....الخ

    • حسين العليوات | 11:33 م

      من الصبح نكد

      عندما يستيقظ المواطن البحريني صباحاً قاصداً عمله يريد شيء من التفاؤل ومعرفة اخبار أرضه الطيبة،، فحين يتصفح في الحصف المحلية يبتعد عنه كل التفاؤل الجيد والاحساس الطيب حين يسمع اخبار كذه، وخصصت صحيفة الوسط خاصة بكونها هي من تنشر الواعية الأكبر لامور الدولة، يريدون اطفاء نور هذه القرى الجميلة بتاريخها وتراثها واقصاء من فيها بكل تأكيد من هذه المشروعات التي تقطع رزق المواطنين وكذلك حرمانهم من الاستمتاع بهواء الشواطئ اللطيفة، كم هي مسخرة هذه الدولة وما تفعل في شعبها المسالم والخيّر

    • زائر 5 | 11:21 م

      الحل بسيط.

      اعتصام جماهير من جميع أهالي القرى،، فالدولة والمتنفذون يريدون طمس معالم الشيعة فعليه يجب علينا أن نقف بكل بنيان مرصوص أمام هذا التحدي السافر الطائفي البغيض،، كفى ظلم كفى نهب لثرواتنا،، عيب على حكومة هكذا ظلم جائر في حق مواطنين هم جذور هذا الوطن وأساس عماده عيب وألف عيب فالله يمهل ولا يهمل. طالما غردنا مع الميثاق ووقفنا بجوارحنا وكياننا معه هل يكون جزاء ( معا نبني الوطن ) أن تسرقونا في الليل والنهار علانية دون استحياء، إن لم يكن لكم دين كونوا أحرارا في دنياكم، ( هذا إذا)
      نبيل حبيب العابد

    • زائر 4 | 11:19 م

      الله على الظالم...

      فيروز: دفان 4 ملايين متر مربع لمشروع استثماري ليس مدرجا ضمن كلها سراب يحسبه الظمآن ماء.. يفعلون ما يشتهون.. لو إستخدمت هذه المساحة للإسكان لغطت 70% من الطلبات الحالية.. ولو إن ريع هذه الأرض المزمعة (حوالي 400 مليون دينار سيدخل ميزانية الدولة, لأكل الناس من فوقهم ومن تحتهم)... ولكن ما نقول الا أن الله يمهل ولا يهمل..

    • زائر 3 | 10:57 م

      بحرانيه

      صبا ح الخير الحمدالله كل شي واكي بس قرية الديه و ين الااسكان ما عدنا بيوت اسكان و الفضل يرجع الي الوفاق والي شيخ علي سلمان ومع سلا مه

    • زائر 2 | 9:50 م

      مند متى التزموا بما وقعوه؟؟؟؟؟؟؟؟

      كيف لهذا اشره والطمع ولايجب السكوت فلسنا نواطير وطراطير فلتضع النقط على الحروف فلقد تعدوا النص بكثير ؟؟؟؟؟؟

    • زائر 1 | 7:18 م

      الله كريم

      لاااا يا ناس
      راح البحر من هالدفان
      لمتى بنظل جدي ؟؟؟؟
      الى متى ؟؟؟؟

اقرأ ايضاً