العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ

الحكومة تمهل «النواب» أسبوعين لإقرار اعتماد إضافي بـ 332 مليونا

القضيبية - أماني المسقطي، حسن المدحوب 

10 نوفمبر 2009

ألزمت الحكومة مجلس النواب بالاستعجال لمناقشة فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة بمبلغ 332.7 مليون دينار استنادا إلى المادة 87 من الدستور.

من جانبهم، انتقد النواب بشدة إحالة مشروع القانون المذكور بمبلغ 332,747,000 دينار بصفة «الاستعجال»، واعتبروا إرساله للنواب بهذه الصفة تعسفا في استخدام القانون، مشيرين إلى أن هناك من لا يريد لهذا المجلس أن يشارك في صناعة القرار.

إلى ذلك أعاد مجلس النواب 4 من مواد مشروع قانون قواعد التسجيل والسلامة الخاصة بالسفن الصغيرة إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني.


استندت إلى المادة «87» الدستورية... و«المجلس» يتهمها بالتعسف

الحكومة تلزم «النواب» الاستعجال بـ «اعتماد إضافي» بـ 332 مليونا في أسبوعين

القضيبية- أماني المسقطي، حسن المدحوب

أرغمت الحكومة مجلس النواب على الاستعجال في مناقشة فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة بمبلغ 332.7 مليون دينار استنادا إلى المادة (87) من الدستور التي تنص على أن «كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية أو مالية، وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة، يتم عرضه على مجلس النواب أولا ليبت فيه خلال خمسة عشر يوما، فإذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع رأي مجلس النواب إن وجد، ليقرر ما يراه بشأنه خلال خمسة عشر يوما أخرى، وفي حالة اختلاف المجلسين بشأن مشروع القانون المعروض، يعرض الأمر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوما، وإذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك إصداره بمرسوم له قوة القانون».

من جانبهم انتقد النواب بشدة إحالة مشروع القانون المذكور بمبلغ 332,747,000 دينار بصفة الاستعجال، واعتبروا إرساله إلى النواب بهذه الصفة تعسفا في استخدام القانون مبينين أن إحالته بهذا الشكل دليلٌ على وجود خلل في عقلية الحكومة وطريقة تعاطيها مع المجلس، ملفتين إلى أن هناك من لا يريد لهذا المجلس أن يشارك في صناعة القرار.

وبحسب مواد المشروع فقد خُصص من الاعتماد مبلغ 225,385,000 دينار لمصروفات المشروعات، و107,362,000 دينار للمصروفات المتكررة، وهو الاعتماد الذي استفادت منه 12 مؤسسة حكومية لصالح المشروعات، و12 جهة حكومية لصالح المصروفات المتكررة.

وكان نصيب الأسد من الاعتماد الإضافي لصالح مشروعات وزارة الأشغال، إذ خصص لها مبلغ 57,373,000 دينار للعام 2009، و83,020,000 دينار للعام 2010.

تلتها شئون الطيران المدني، التي خصص لها مبلغ 16,358,000 دينار للعام 2009، و6,699,000 دينار للعام 2010.

أما وزارة الصحة فخصص لها مبلغ 12 مليون دينار للعام 2010، وذلك لمواجهة مرض أنفلونزا الخنازير.


خليل: «الاستعجال» دليل وجود خللٍ في عقلية الحكومة

في أولى المداخلات النيابية عن طلب الحكومة مناقشة فتح الاعتماد المالي المذكور بصفة الاستعجال تساءل رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية عبدالجليل خليل: «هل هناك سبب منطقي وعقلاني لصفة الاستعجال، إذ تلجأ الحكومة لاستخدام المادة (87) من الدستور، لتمرير مبلغ 332.7 مليون دينار من دون أن تعطى اللجنة المالية الفرصة المنطقية لدراسة هذا المبلغ؟».

وأكد أن اللجنة أعلنت دائما استعدادها للتعاون، وأثبتت ذلك مع الهيئة الوطنية للغاز في مناقشة اتفاقية الاستكشاف، حين طلب الوزير عبدالحسين ميرزا من اللجنة الانتهاء من مناقشة الاتفاقية على رغم تحديد أربعة أسابيع لإقرارها حتى لا يضطر إلى استخدام المادة (87) بسبب ضغط شركة «أوكسيدنتال» الأميركية، ومررت الاتفاقية.

كما أشار إلى أن المجلس مرر موازنة 2009/2010 في نهاية مارس/آذار الماضي، أي قبل 7 أشهر، متسائلا: «فكيف تأتي اليوم الحكومة بهذا المبلغ الكبير، وهل ظهرت هذه المبالغ للوزارات فجأة؟».

وقال: «لا يوجد استعجال، وإنما هناك خلل في عقلية الحكومة وطريقة تعاطيها مع المجلس، بعض الوزراء لا يريدون لهذا المجلس أن يشارك في صناعة القرار، وإنما يريدون أن يفرضوا الأمر علينا، وهذا لا يمكن القبول به».

وأضاف «لا يوجد أي مبرر للاستعجال، والحكومة مررت في وقت سابق مرسوم قانون (52)بمبلغ 52 مليون دينار، واستخدمت المادة (38) من الدستور التي تجيز للحكومة والملك إصدار المراسيم بين أدوار انعقاد المجلس، إذا كانت هناك أمور لا تحتمل التأخير، فما هي هذه الأمور؟ هل حدثت زلازل أو حروب لتستعجل الأمور؟ المضحك أن هذا المرسوم أحيل إلى المجلس قبل افتتاح دور الانعقاد بخمسة أيام».

وأكد خليل عدم معارضة اللجنة المبالغ المخصصة للمشروعات، إلا أنها طالبت بزيادة الصرف على المشروعات من أجل كسر الركود، وخصوصا في مشروعات البنية التحتية، لافتا إلى أن الخلاف هو على آلية الضغط على اللجنة من أجل تمرير المشروع بسرعة من دون تعديل أو زيادة بعض الاعتمادات لبعض المشروعات الحيوية التي تحتاج إليها بعض الوزارات.

وقال: إن «مشروع فتح الاعتماد فرصة جيدة للمجلس لإدخال بعض التعديلات المهمة، ولكن بتأن ومن دون ارتجال، وأكدنا للوزير استعدادنا للعمل ليل نهار من دون تأخير لإقرار المشروع في حال تمت إحالته من دون استعجال».

وتابع «أرفض إحالة مشروع فتح الاعتماد بصفة الاستعجال، لأنه لا استعجال في الموضوع، ويجب أن تسحبه الحكومة ويعاد تقديمه إلى المجلس بصفة عادية، ونحن على أتم الاستعداد للتعاون، المهم أن تكون مشاركة حقيقية في صناعة القرار».


وزير المالية: الاعتماد الإضافي أقل من %10 من الموازنة

في تعليقه على مداخلات النواب أوضح وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن الاعتماد الإضافي على موازنة العامين 2009/2010 والبالغة ملياري دينار، لا تمثل ربع الموازنة وإنما أقل من 10 في المئة منها.

وقال: إن «المرسوم أخذ الأمور الواجبة للدفع، ولا شك أن هناك اهتماما بأن يكون للمجلس دور ورأي واضح في كل ما يعرض عليه، والاعتماد الإضافي موجه إلى مشروعات الطرق والصرف الصحي وإيجاد نظام آلي في إدارة المشروعات، ولمشروع إعادة تأهيل خليج توبلي، إضافة إلى التزامات مختلفة بالنسبة إلى الحكومة، وحصة وزارة التنمية الاجتماعية والمؤسسة الملكية برأس المال الجديد الذي تم العمل عليه، ومشروعات هيئة الإذاعة والتلفزيون، ومستشفى الملك حمد في المحرق، ومرض أنفلونزا الخنازير».

وتابع «إضافة إلى مشروع تطوير سوق المنامة، وكُلفة عقود تجميع النفايات، ومكافحة السوسة الحمراء، وعلاوة بدل الإيجار، ومشروع الشعب المرجانية وتحسين البيئة البحرية والثروة السمكية، إضافة إلى تطبيق نظام التقاعد المبكر للموظفين الذين ينتقلون من الطيران المدني إلى شركة المطار».

وأضاف «لديَ سلطة ضمن الدستور للتصرف في 5 في المئة من الموازنة، ولم أستخدم هذه السلطة حتى اليوم من دون إبلاغ النواب، كما أن كل الدول تفكر في دعم الاقتصاد عبر بث موازنة إضافية لمعالجة آثار الأزمة المالية، فكيف مثل هذا الأمر مستغرب في البحرين؟».


سلمان: نريد أن نضع بصماتنا على «الملايين» لصالح المواطنين

في مداخلة له قال النائب الشيخ علي سلمان نشد على يد الحكومة بالاعتماد الإضافي والخدمات التي ذكرها الوزير لا نختلف بشأنها ولكن نريد أن نضع شيئا من بصماتنا ما أمكن لصالح المواطنين في خدمات مثل مرفأ للحد والسنابس التي مضى عليها 10 أعوام من دون أن يتحقق هذا المطلب، ونريد كذلك توسيع المستشفيات والطوارئ التي تحتاج إلى كمٍّ بسيط من الدنانير لإنجاز ذلك.

وتابع الحكومة اجتهدت ولكن يجب ألا تغفل النواب في ذلك، وواصل وزير العدل ضغطا على المجلس من أجل إصدار قرار على مسألة المنازعات والمحاكمات، ولكن المحكمة الدستورية تقول إن هناك خمس مخالفات دستورية فيه.

وأضاف نحن على استعداد دائم للتعاون والتفهم لبرامج الحكومة، ولكن لماذا هذا الحشر لمدة أسبوعين في المجلس، لماذا نحشر المجلس في مدة أسبوعين ونضغط عليه، لماذا نضغط مناقشة 326 مليون دينار في أسبوعين، ولماذا نعطي انطباعا سياسيّا بأننا نريد أن نمرر المشروع بهذه السرعة، نأمل أن تتفهم الحكومة المشروع وإعادته بصفته الاعتيادية.


الفاضل: احترموا الدستور يا نواب

في مداخلته قال وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل إن استخدام مواد الدستور متفق عليه وعلى الجميع احترام الدستور، متابعا أن الحكومة أرسلت مبرراتها لاستخدام المرسوم.

وأضاف بالنسبة إلى قضية المادة (87) فإنها تأتي لمعالجة أمور اقتصادية واضحة، هذا بالإضافة إلى أن الوزارة مستعدة لشرح المبررات كاملة لهذا الأمر.

وأضاف عند إعداد موارنة 2009/2010 كانت ظروف الموازنة ودخل النفط مختلفة، وكان الاتفاق أن المبالغ المخصصة للمشروعات قليلة وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط، و70 في المئة من الاعتمادات كانت لمشروعات البنية التحتية وهي مشروعات مهمة وتخدم البحرين لعدة أعوام.

وردَّ رئيس اللجنة التشريعية خليل المرزوق على ما قاله الوزير الفاضل، قائلا: «نحن نلتزم بالدستور، ونعترض على تصريح الوزير، ولا يجوز أن يقول على الجميع أنهم لا يحترمون الدستور، وكأن هذا إيحاء بأننا فعلا نخالف الدستور ولا نحترمه».


المرزوق: الحكومة تتعسف دستوريّا لإقرار الاعتماد الإضافي

من جهته علّق النائب خليل المرزوق على مداخلة الوزير بالقول: «أين كانت مشروعات الدعم والتنمية حين تمت مناقشة الموازنة في المجلس، وكنا نطالب بموازنات للمشروعات التي أشار إليها الوزير؟».

وتابع «العادة أن يتم التخطيط ومن ثم يتم اعتماد موازنة وتنفيذها، وهذا ما كان يجب أن يحدث، فهل المشروعات التي ذكرها الوزير خُطط لها قبل إقرار الموازنة؟».

واتهم المرزوق الحكومة بالتعسف في استخدام المادة (87) من الدستور لإقرار المشروع، مبديا استعداد المجلس لإنهاء المشروع في حدود المدة الواردة في المادة ولكن ليس بهذه الفرضية.a


أبو الفتح: وزير المالية غير متعاون مع النواب

قال نائب رئيس لجنة الشئون المالية عيسى أبو الفتح إن وزير المالية لم يبدِ تعاونا مع اللجنة، مضيفا أن الوزير على علم بأن هناك ضروريات تستدعي تخصيص جزء من المبالغ لدعم الاقتصاد وتمويل المشروعات، وأنا ألوم الوزير لعدم التعاون.

واستدرك نحن على استعداد لتمرير المشروع خلال أيام، لكننا نختلف في عدم النظر إلى المشروع نظرة اقتصادية، وخاصة أن هناك احتياجات وضروريات، ولكن أن يكون المجلس من خلال اللجنة أداة معطلة لدعم الاقتصاد فهذه مخالفة.

وتابع أن سقف الأذونات وصل إلى 1038 مليون دينار، إذ تجاوزنا السقف، غير أن هناك حاجة ماسة إلى رفع السقف إلى 1900، لذلك نحن مع تمرير المشروع بصفة الاستعجال، ولكن يجب أن يكون هناك تعاون من الوزارة لإنجازه.


حسن الدوسري: قانونكم بطيخ!

جدل نيابي بشأن تقديم اقتراحات تعديل مواد المشروعات في الجلسة

القضيبية - أماني المسقطي، حسن المدحوب

شهدت مناقشات مجلس النواب بخصوص تقرير لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن مشروع قانون قواعد التسجيل والسلامة الخاصة بالسفن الصغيرة، جدلا مطولا بسبب رفض رئيس المجلس خليفة الظهراني تقديم النواب لاقتراحات تعديل على مواد المشروع أثناء مناقشتها في الجلسة.

وكانت البداية حين تحفظ النائب حسن الدوسري على آلية إقرار المواد الأولى من المشروع واكتفى بالتعليق على ذلك بالقول: «قانونكم بطيخ».

إلا أن الظهراني رد عليه: «هل تريد تأخير المشروع أكثر مما أخرناه؟».

وهنا طالب النائب السيد مكي الوداعي الظهراني بالالتزام بالمادة «105» من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنص على: «لكل عضو عند نظر مشروع قانون، أن يقترح التعديل بالإضافة أو الحذف أو التجزئة فى المواد أو فيما يعرض من تعديلات. ويجب أن يقدم التعديل كتابة قبل الجلسة التي ستنظر فيها المواد التي يشملها التعديل بثمانٍ وأربعين ساعة على الأقل ليعمم على الأعضاء. ويجوز بموافقة المجلس النظر في التعديل الذي يقدم قبل الجلسة مباشرة أو أثناءها، ويصدر قرار المجلس بنظره أو استبعاده بعد سماع مقدم الاقتراح، إن كان لذلك محل، دون مناقشة. فإذا أقر المجلس النظر في هذه التعديلات، عرضها الرئيس على المجلس وله أن يقرر بحثها في الحال أو إحالتها إلى اللجنة المختصة لبحثها وإعداد تقرير عنها».

فيما علق الظهراني: «هذا الموضوع أكثر من عامين في المجلس وتريدون تأخيره أكثر؟».

واستند النائب خليل المرزوق إلى المادة «104» من اللائحة والتي تنص على: «تبدأ مناقشة مشروعات القوانين بتلاوة المشروع الأصلي وتقرير اللجنة المختصة وما يتضمنه من تعديلات، ما لم يرَ المجلس الاكتفاء بتوزيع بعض أو كل هذه الوثائق مع إثباتها في المضبطة. وتعطى الكلمة عند مناقشة المشروع لمقرر اللجنة فالحكومة فالأعضاء. وتبدأ المداولة بمناقشة المبادئ والأسس العامة للمشروع إجمالا، فإذا لم يوافق المجلس على المشروع من حيث المبدأ، عُدّ ذلك رفضا للمشروع.

فإذا وافق المجلس على المشروع من حيث المبدأ ، انتقل إلى مناقشة مواده مادة مادة بعد تلاوة كل منها والاقتراحات التي قدمت بشأنها، ويؤخذ الرأي في كل مادة على حدة، ثم يؤخذ الرأي على المشروع في مجموعه».

وقال المرزوق: «المبدأ العام هو المناقشة، وما يتم الآن هو مداولة، ونصوص القانون هذه جامدة وتحمل عدة أوجه، وإذا لم توجد مداولات في المجلس يعني أن مناقشتنا مبتورة».

وأيده النائب الثاني لرئيس المجلس صلاح علي الذي قال: «جرينا على آلية معينة في تداول المشروعات بقوانين، وهذا التغيير المفاجىء يحتاج إلى تريث، ونأمل أن يُكلف المستشار القانوني لمناقشة هذه الآلية والتوافق عليها».


بعد جدل بشأن تحديد رسوم المشروع

«النيابي» يعيد «تسجيل السفن الصغيرة» إلى «خارجية النواب»

أعاد مجلس النواب في جلسته أمس (الثلثاء) برئاسة خليفة الظهراني بشأن 4 من مواد مشروع قانون قواعد التسجيل والسلامة الخاصة بالسفن الصغيرة إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، وذلك بعد أن أثار النائب السيد مكي الوداعي مسألة عدم تحديد رسوم معينة أو وضع سقف محدد لها في المادة «16» من المشروع، وهو خلاف ما أكدت عليه المحكمة الدستورية، باعتبار أن الرسوم يجب ألا تقر إلا بقانون ولمدة محددة.

وأثناء مناقشة المشروع، اقترح النائب سامي قمبر تعديل نص المادة الثالثة منه، ليصبح: «تسجل جميع السفن الصغيرة البحرينية في سجل خاص بهذه السفن...»، وذلك بدلا من: «تُسجل جميع السفن البحرينية في سجل السفن الصغيرة...»، مبررا ذلك بأن السفن ليست جميعها أقل من 1500 طن.

أما وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل، فأشار إلى أن المادة الأولى من المشروع حددت السفن البحرينية المقصودة في القانون والتي تقل عن وزن معين.

وعلى الرغم أن قمبر سحب اقتراحه بتعديل المادة، إلا أن النائبين خليل المرزوق وعبدعلي محمد حسن أكدا على ضرورة التمسك بالاقتراح، ووافق المجلس على التعديل الذي أعاد اقتراحه محمد حسن.

وفي المادة «12» من المشروع، اقترح النائب الوداعي أن تستبدل لفظة «هلكت» الواردة في نص المادة «يشطب التسجيل إذا غرقت السفينة أو احترقت أو هلكت أو سجلت في أحد الموانىء الأجنبية»، بلفظة «تلفت»، باعتبار أن لفظة هلاك تستخدم للروح فقط، وهو الاقتراح الذي وافق عليه النواب.

كما اعترض الوداعي على المادة «16» من المشروع، والتي تنص على: «يصدر وزير الداخلية قرارا بتحديد فئات الرسوم المستحقة عن إصدار أية شهادة أو وثيقة أو تجديدها أو التصديق عليها أو تمديدها، وعن القيام بأية خدمة أو تفتيش أو تحقيق أو معاينة بما يوجبه هذا القانون».

إذ قال: «المادة تتناول رسوم، ولكن هذه الرسوم لم يوضع سقف محدد لها، وهذا خلاف ما أكدت عليه المحكمة الدستورية، باعتبار أن الرسوم يجب ألا تقر إلا بقانون ولمدة محددة».

إلا أن النائب عبدالله الدوسري أكد أن ما يشير إليه الوداعي هو ما يتعلق بالجزاءات في الحكومة.

فيما اعترض النائب محمد المزعل على إجبار مالك السفينة بدفع رسوم في مقابل تفتيش سفينته.

وقال نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية عبدالحسين المتغوي: «موضوع فرض الرسوم نوقش لأكثر من مرة، وفي المشروع وزير الداخلية هو من يصدر الرسوم بعد موافقة مجلس الوزراء».

وتابع: «ليس المقصود بالتفتيش هو التحقيق أو ما شابه ذلك، وإنما الفحص الدوري للسفن وإجراءات التسجيل، وهي المهمة التي تُوكل إلى شركات خاصة».

فيما جدد رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية خليل المرزوق التأكيد على ملاحظة النائب الوداعي، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية لا توجد من بعدها سلطة تفسر القوانين بخلافها، لافتا إلى أن غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والتجارية حددت الأمور التي كانت في شد وجذب بين النواب والحكومة بشأن تفويض الرسوم.

وواصل: «كانت الحكومة تريد أخذ مساحة أكبر في تحديد الرسوم، والمحكمة حسمت الآن هذا الخلاف ولا ترى إعطاء تفويض مطلق في تحديد الرسوم».

في حين اقترحت النائب لطيفة القعود أن تعاد المادة إلى اللجنة ليتم دراستها وإعادتها في الأسبوع المقبل إلى المجلس مع وضع جدول يبين الرسوم.

ومن جهتهم أوضح ممثلو إدارة خفر السواحل بأن الرسوم المفروضة في المادة هي لقاء خدمات تقدمها خفر السواحل، إضافة إلى رسوم التسجيل التي تطبق حاليا، لافتين إلى أن الشركات المعتمدة في البحرين هي التي تقوم بالتفتيش الدقيق على السفن والمطابقة مع المعايير المقرة في هذا المجال، وأن الرسوم التي تدفع لخفر السواحل هي رسوم شكلية فقط.

بينما أكد الوزير الفاضل أن تفويض السلطة التنفيذية بتحديد الرسوم هو أمر معمول به، باعتبار أنها تُدفع لقاء الخدمة التي تقدمها الدولة، ومن ثم تدخل في إيرادات الدولة، وهو أمر معروف في جميع دول العالم، على حد قوله.

إلا أن النائب الشيخ علي سلمان، أكد على ضرورة الالتزام بقرار المحكمة الدستورية، ورسم سياسة في المجلس بهذا الشأن، وذلك من خلال إبلاغ الحكومة بوضع السقف الأعلى للرسوم لينسجم مع قرار المحكمة.

وفي المادة «20» التي نصت على: «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 6 أشهر وبغرامة لا تزيد على 300 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين: مالك السفينة الذي لا يبلغ بالتغيير أو العطب في سفينته، والذي لا يطلب شطب التسجيل في الأحوال المنصوص عليها في القانون، والذي يطلب تسجيلها بعد انتهاء المواعيد المخصصة لذلك، ومجهز السفينة أو الربان إذا أبحرت السفينة على الرغم من صدور قرار من قائد خفر السواحل بمنعها من الإبحار»، اقترح سلمان حذف عقوبة الحبس وتخفيف الغرامة المالية إلى 100 دينار بدلا من 300 دينار.

إلا أن النائب عبدالله الدوسري اختلف مع سلمان وطالب بتغليظ العقوبة بحق مجهز السفينة أو الربان إذا أبحرت السفينة على الرغم من صدور قرار من قائد خفر السواحل بمنعها من الإبحار.

وأوضح ممثلو خفر السواحل بأن القصد من هذه العقوبات هو إلزام أصحاب السفن بالتسجيل، وخصوصا أن أغلبيتهم لن يقدموا على هذه الخطوة، ما يتطلب فرض عقوبة الحبس عليهم، لافتين إلى أن عدم وجود عقوبة الحبس لا يتيح القبض عليهم.

كما اقترح سلمان، تخفيف العقوبة أيضا في المادة «21» من المشروع إلى 100 دينار بدلا من 200 دينار غرامة مالية في حال مخالفة اللوائح والقرارت المنفذة للقانون، ومنع المختصين في قيادة خفر السواحل من أداء عملهم.

وعلق الظهراني على ذلك بالقول: «التوجه بإلغاء عقوبة الحبس غير سليم في ظل المتغيرات الكثيرة في المنطقة، واقترح إرجاع هاتين المادتين للجنة»، ووافق المجلس على إعادة المادتين للجنة الشئون الخارجية.


فيما أجّلوا 14 مقترحا برغبة لجلسات مقبلة

«النواب» يقر مقترحا لإنصاف متقاعدي «ألبا»

وافق مجلس النواب في جلسته أمس على الاقتراح برغبة بإنصاف المتقاعدين من الشركة بين العامين 2001 و2005، إذ كان هذا الاقتراح برغبة هو المقترح الوحيد الذي تم إقراره من جدول أعمال الجلسة، فيما تم تأجيل 14 اقتراحا برغبة آخرين، وتم رفع الجلسة مبكرا للأسبوع الثاني على التوالي في حدود الساعة الواحدة ظهرا.

يذكر أن شركة «ممتلكات البحرين القابضة» (ممتلكات) قالت في ردها على مقترح «متقاعدي ألبا» إن «الموظفين المتقاعدين المعنيين والبالغ عددهم 73، تقاعدوا من الخدمة ما بين 2001 وسنة 2004، علما بأن بعضهم طلبوا أن يتقاعدوا تقاعدا مبكرا وبعضهم بناء على قرار اللجان الطبية التابعة إلى وزارة الصحة، وجميعهم حصلوا على منح مالية».

وتابعت أنه «وبحسب نظام التقاعد المعمول به في شركة ألمنيوم البحرين قبل سنة 2004 كان الموظف يحصل على 19,5 راتبا حدّا أقصى، ماعدا حالات الوفاة إذ يمنح لعائلة المتوفى 26 راتبا حدّا أقصى، تحسب على أساس الحالة المرضية التي كان يعاني منها، وبعد سنة 2004، تم تعديل نظام التقاعد الطبي الذي يتم من خلاله منح الموظف 32 راتبا حدّا أقصى، وذلك في ضوء المعايير المتفق عليها».

وأضافت الشركة «أما بالنسبة إلى بعض الموظفين السابقين الذين أفادوا بأنهم أجبروا على تقديم استقالاتهم بضغوط من قبل الشركة، فإن هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة، إذ إن جميع الموظفين الذين أحيلوا إلى التقاعد المبكر تم ذلك بناء على رغبتهم وبحسب المعايير المتبعة آنذاك».

وأفادت أنه «بناء على ذلك تم تعديل التعويض لـ 146 موظفا تركوا الخدمة والذي يعادل مبلغا قدره مليون وأربعمئة وواحد وثلاثون ألفا وأربع مئة وتسعة دنانير خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني 2004، حتى تاريخ صدور القرار في 2007 ومازال النظام الجديد جاريا حتى تاريخه».


وزير الخارجية يقدر دعم النواب للسعودية في الدفاع عن أراضيها

المنامة - وزارة الخارجية

أعرب وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن شكره وتقديره للموقف الوطني الذي تبناه رئيس وأعضاء مجلس النواب الداعم والمؤيد والمساند للشقيقة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها وتثبيت أمنها واستقرارها والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها في مواجهة عمليات التسلل التي قام بها بعض المسلحين الخارجين على القانون في الجمهورية اليمنية.

وحي الوزير مجلس النواب لاتخاذه هذا الموقف المتوقع الذي ينم عن المشاعر التي تكنها مملكة البحرين حكومة وشعبا للشقيقة المملكة العربية السعودية والذي لا يرضى بالاعتداء على أراضيها ويعتبر ذلك اعتداء على أراضي مملكة البحرين.

وأكد وزير الخارجية أن هذا الموقف هو تأكيد لما ورد في الميثاق الوطني للمملكة ولموقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية الثابت تجاه الاعتداءات والتهديدات التي تتعرض لها دوله.

العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 5:32 ص

      اكيد برغبة

      السؤال هنا
      هل سيتم موافقة السادة النواب برغبة ولا باقتراح
      اسبوعين عند الحكومة يكفي
      في كل الحالتين سوف تصرف هذه المصروفات
      وافقوا ام لا
      هنا يكون برغبة

    • زائر 3 | 5:27 ص

      اضعف الاىمان ىا وفاق

      وين نواب الوفاق عن ادانة العدوان على الشقىقة السعودىة ولا هذى بعد فىهه نظر
      عسى ماكو علىهم شر هنشالله

    • زائر 2 | 1:27 ص

      مفلس من القروض

      احسن ما يقدمونه النواب من خدمه للشعب هو زياده الرواتب او إعفاء المواطن من القروض

    • زائر 1 | 11:22 م

      قولوا لهم أخذوا من بيزات الأرض التي ستدفنونها..

      الحكومة تمهل «النواب» أسبوعين لإقرار اعتماد إضافي بـ 332 مليونا.. لا داعي للإعتماد, فريع الأرض المزمع دفانها 4 ملامين متر (هو حوالي 400 مليون دينار).. لو سيتم بلعها كالعادة..

اقرأ ايضاً