العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ

المالكي: افتتاح سفارة البحرين في العراق يناير المقبل

استقبال شعبي حافل للحكيم... على هامش زيارة رئيس المجلس الأعلى لديوانية آل عصفور بالدراز

أفاد السفير البحريني في العراق صلاح المالكي، على هامش زيارة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق السيدعمار الحكيم لديوانية آل عصفور والتي حظي خلالها باستقبال شعبي حافل، أن «افتتاح مبنى السفارة البحرينية في بغداد سيكون في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل بعد أن كنا نعمل لكي يكون في العيد الوطني المقبل، إلا أن صعوبة التحرك والدخول إلى المنطقة الخضراء ستحول بيننا وبين ذلك».

وأردف أنه سيزور النجف الأشرف الأسبوع المقبل للتوافق بشأن موقع القنصلية العامة للبحرين هناك.

وشكر المالكي «السيدعمار الحكيم لاختياره البحرين أول محطة في جولته العربية بعد وفاة السيد عبدالعزيز الحكيم وخلافته لرئاسة المجلس الأعلى الإسلامي، إذ كان حريصا أن يبدأ الجولة انطلاقا من مملكة البحرين وقد وفى بوعده»، مشيرا إلى أن «هذه الزيارة ذات أهمية كبيرة وتحمل من خلالها حب شعب العراق واحترامهم للبحرين ودعمهم للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك».

وبيَّن أن «أسرة الحكيم العريقة معروفة بتاريخها ومواقفها القيادية والوطنية ونهجها المعتدل ونبذ التفرقة والطائفية، فهي عائلة تلتزم الاعتدال وإبقاء الجميع تحت المظلة الوطنية»، منوها إلى أن «الانتماء يكون للوطن ولتراب الوطن وأنه مهما ازدادت الخلافات بين الطوائف فإن ذلك لا يعني الصراع بينها، بل يجب أن يكون هناك تعايش سلمي بينها».

ولفت السفير البحريني إلى أن «السيدعمار الحكيم يرى أن البحرين بوابة العراق للدول العربية بعد افتتاح الخط الجوي بين البحرين والعراق، فهو يجد أن هذه الخطوة شجاعة وثمَّنها جليا وهو أن تقوم شركة خليجية بفتح الخط الجوي مع بغداد وهذا يدل على حرص البحرين على الانفتاح على العراق»، منوها إلى أن «جلالة الملك أكد سعادته بأن يرى الزوار يتوافدون على العراق ويزدادون يوما بعد آخر وقد بلغ عدد الزوار العام الماضي نحو 50 ألفا وتمنى أن يصل إلى 100 ألف هذا العام».

وشدد على أن «السيد الحكيم عندما يزور البحرين فهو يعبر عن حبه للمملكة فهو يزور القيادة والمجالس الشعبية والمسئولين والسلطة التشريعية ويجري نقاشا مع الجميع ويؤكد وحدة الصف ونبذ الطائفية، ويطرح الموقف العراقي من منظوره الذي يؤكد الوحدة وهذا شيء جميل ينطلق من البحرين»، وأفاد أن «فتح طيران الخليج ثلاث محطات إلى المدن العراقية في وقت قياسي هو خطوة كبيرة، وهذا يأتي تماشيا مع التوجيهات الملكية في فتح آفاق التعاون مع العراق».

وأضاف المالكي «كانت وجهة نظري تؤكد أنه إذا لم تفتح الخطوط الجوية المباشرة بين البحرين والعراق فسيبقى الخوف هو المسيطر كما هو الحال مع جميع شركات الطيران فإننا لن ننجح كما نريد في تطوير العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «السفارة البحرينية في العراق لم تعمل بطاقتها الكاملة، فمبنى السفارة لم يكتمل بعد كما أن طاقمها هو الآخر لم يكتمل، ولكن عملها يمكن أن ينجح إذا ما توافر التعاون والإرادة».

وبشأن افتتاح القنصلية البحرينية في النجف الأشرف، قال المالكي: «اطلعنا على 8مواقع وهذه المواقع يجب أن تدرس من الناحية الفنية والأمنية، والمشكلة تكمن في أنه لا توجد أي قنصلية لأي دولة إسلامية في النجف الأشرف».

ونبه إلى أن «البحرين ستحمل على كاهلها فتح أول قنصلية عامة في النجف، ما يعني أن الاختيار يجب أن يكون مدروسا بصورة كبيرة، وفي هذا الجانب وصلنا إلى مراحل متقدمة جدا إلا أن الانفجارات التي حصلت في كربلاء المقدسة مؤخرا عطلت بعض الشيء ولكنها لن تعطل المشروع بصورة نهائية»، وتابع أن «الظروف الأمنية تبقى هي العائق ولكننا سنسير نحو فتح القنصلية، وسأزور النجف الأسبوع المقبل لاختيار موقع يتم التوافق عليه».

وعن الأنباء التي تتحدث عن تعطل أعمال السفارة بسبب الموازنة والدليل عدم شراء السفارة سيارتين مصفحتين هي في أمس الحاجة إليهما أكد أن «الموازنة العامة رصدت ويبدو أن هناك بعض القيود المالية ولكن استطعنا التغلب عليها من خلال تحديد موازنة للسفارة»، واستطرد «قمنا بشراء السيارتان وقد وصلتا قبل أسبوع وسيزداد عددها مستقبلا، والذي يعطل الآن فتح السفارة ليست الأمور المالية بل أعمال الصيانة في المبنى التي كان من المفترض أن تنتهي قبل 3 أشهر».

وتابع أن «ما يعطلها هو عدم السماح للعمال بدخول المنطقة الخضراء بصورة مستمرة وهناك معاناة كبيرة سببها أمني وليس ماديا، ولو كانت السفارة خارج المنطقة الخضراء لانتهت منذ أشهر»، وأشار إلى أن «المنطقة الخضراء عليها إجراءات أمنية مشددة، وحتى السيارات عندما أدخلناها تعرضنا لبعض المضايقات إلى أن تم إدخالها، ومبنى السفارة جاهز بنسبة 80 في المئة». واعتبر أن « الوضع في المنطقة الخضراء صعب جدا، لذلك أبقينا على السفارة القديمة في المنصور من أجل تسهيل الإجراءات».

إلى ذلك، قال الشيخ عبدالحسين العصفور تعليقا على زيارة الحكيم: «نحن في البحرين لدينا علاقات مع الجميع وخصوصا مع أهل الصلاح من العلماء فلدينا علاقة وطيدة وقديمة، وأيضا هناك زيارات للبحرين، لأنهم يهون هذا البلد لطيب أخلاق أهلها فهي موقع لزيارة الجميع، وهذه الزيارات تعطي نتائج ايجابية في العلاقات بين الجانبين».


الوداعي: علاقة تاريخية

أما السيدسعيد الوداعي فعلق قائلا: إن العلاقة بين البحرين وعائلة الحكيم قوية وتاريخية، فأهل البحرين كانوا يلجأون إلى المرجع السيدمحسن الحكيم في قضاياهم وخصوصا التي تمس الأحكام الشرعية التي كان يفتي فيها»، واعتبر «زيارة السيدعمار الحكيم من شأنها أن تعزز العلاقة بين البحرين والعراق، وما يمس العراق يمسنا».

وأشار نائب محافظ الشمالية جاسم الوافي إلى أن «زيارة السيد هي امتداد للعلاقات التاريخية بين البحرين والعراق وهذا توثيق للعلاقة بين القيادة في البحرين التي تكن للعراق كل تقدير».


العصفور: زيارة تؤكد علاقة آل الحكيم بالبحرين

من جانبه، أفاد عضو مجلس الشورى علي العصفور أن «هذه الزيارة ليست غريبة على عائلة آل الحكيم الذين تربطهم بالبحرين قيادة وشعبا علاقات وطيدة تاريخية فهي من عهد المرجع الأعلى السيدمحسن الحكيم، إذ كانت هناك اتصالات متواصلة بين المرجعية والقيادة في البحرين، وهذا ما اعتدنا عليه من هذه العائلة». وعبر عن اعتقاده بأن «الزيارة ستعطي الكثير للعلاقة بين البحرين والعراق وخصوصا أن الجميع يعلم بثقل عائلة آل الحكيم والمجلس الأعلى في العملية السياسية في العراق، وبكل تأكيد فإن توطيد العلاقات بين البحرين ودول الخليج ستعطي الكثير للشعبين».

ونوه إلى أن بـ «إمكان البحرين أن تعطي الكثير للعراق الذي هو في أمسِّ الحاجة إلى أي دولة كانت في الوقوف إلى جانبه في النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فالعراق بحاجة إلى الدعم وهذه الزيارة توطد العلاقات وأعتقد بأن السيدعمار الحكيم رأى الاحتفاء به في البحرين من الجميع»، وختم أنه «بإمكان السلطة التشريعية أن تفعله لتوطد العلاقة بين البحرين والعراق من خلال الزيارات والاتفاقيات المتبادلة، وهذه لها دور في الدفع بالعلاقات بين الجانبين».


الحكيم: لمسنا تأكيدا من العاهل لتعزيز العلاقات الثنائية

الوسط - محرر الشئون المحلية

صرح رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في ختام زيارته مملكة البحرين أمس (الثلثاء) بأنه لمس من عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة تأكيدا لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات انطلاقا من الأخوة العربية والاسلامية والوشائج التاريخية العميقة.

وقال لقد كان للقاء جلالة الملك الأثر البالغ لما لمسناه من تأكيد لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات انطلاقا من الأخوة العربية والاسلامية والوشائج التاريخية العميقة.

وأضاف «كما لاحظنا الانفتاح السياسي وتقدم المشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة والتطور التنموي في مملكة البحرين وكان موضع إشادة وتقدير عال».

وعز الحكيم في تصريحه جلالة العاهل والعائلة المالكة الكريمة وشعب البحرين برحيل المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة.

وتقدم بالشكر والتقدير لما لقيه من حسن الضيافة والحفاوة والتكريم من جلالة عاهل البلاد ومن رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ورئيس مجلس الشورى ورئيس مجلس النواب المحترمين وعموم شعب البحرين.

العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 2:41 ص

      حسين علي الصافي / العراق

      مو غريب على قيادات وشعب البحرين هذه المواقف العظيمة فما قصرتو وبارك الله بيكم وبارك الله بالسيد الحكيم لأن صراحتا احنه كشعب عراقي صورتنا مشوهة بالخارج من قبل بعض العصابات فنشكر ابن الحكيم لحكمته في اعادة علاقاتنا مع اخوتنا البحرينيين الي نحبهم أكثر من أنفسنه والحمد الله رب العالمين وكل احنه خوان ولعنة الله على كل من يبحث عن التفرقة ويريد ايخرب البلدان والناس ابنارة .

اقرأ ايضاً