العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ

نمو الدَّين العام المحلي للبحرين إلى 1,2 مليار دينار في الربع الثالث

تشكل %14,6 من الناتج الإجمالي

أضافت البحرين إلى دَيْنها العام المحلي نحو 165 مليون دينار في الربع الثالث من العام الجاري؛ ليصل مجموع الدَّين العام المحلي إلى 1.2 مليار دينار؛ الأمر الذي يظهر نموا في الدَّيْن العام المحلي عبر أدوات الصكوك وأذونات الخزانة والسندات منذ مطلع هذا العام.

وأشارت بيانات رسمية نشرها مصرف البحرين المركزي إلى أن نسبة الدَّين العام المحلي إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ارتفعت من 12.6 في المئة إلى 14.6 في المئة حتى سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتشكل الصكوك الإسلامية ثلثي الرصيد القائم لأدوات الدَّين العام المحلية في حين تذهب النسبة المتبقية للأدوات التقليدية وتشمل سندات التنمية الحكومية والتي أعلنت الحكومة عن إصدار جديد هذا الشهر يبلغ 52 مليون دينار (لم يتم احتسابها في الربع الثالث) إلى جانب أذوانات الخزانة (قصيرة الأجل تستحق بعد ثلاثة و6 شهور).

وبلغت قيمة أذونات الخزانة التي أصدرها مصرف البحرين المركزي (نيابة عن حكومة البحرين) نحو 325 مليون دينار وهو المستوى نفسه للربع الثاني من العام؛ لكنه يبقى أكثر من المستويات التي سجلت مطلع هذا العام وفي العام الماضي؛ ما يظهر حاجة الحكومة إلى مزيد من السيولة.

وبلغ رصيد صكوك السلم الإسلامية 18 مليون دينار، في حين بلغ رصيد صكوك التأجير الإسلامية نحو 860 مليون دينار. ويدعو نواب بحرينيون إلى اعتماد الاقتراض بالأدوات الإسلامية سبيلا لتوفير السيولة والتمويل للنفقات والمشروعات الحكومية بدلا عن الأدوات الاتفاقية للتوافق مع طبيعية المجتمع البحريني الإسلامية.

وتأتي هذه الزيادة في ظل رغبة البرلمان بتقليص سقف الاقتراض المسموح به للدَّين العام بما لا يتجاوز 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي؛ إلا أن الحكومة ترغب في رفع هذه النسبة إلى 60 في المئة لتوفير سيولة أكبر.

ولا تتوافر أرقام دورية عن الدَّين العام الخارجي؛ لكن تصريحات لوزير المالية البحريني، أوضحت أن إجمالي الدَّين العام وصل إلى 1335 مليون دينار في العام 2007 لتشكل 22.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ثم عاد الوزير ليقول في تصريحات نشرت في 24 ديسمبر/ كانون الثاني 2008، إن الدَّين العام للبلاد بلغ 19 في المئة، وذلك قبل توجه البلاد لاقتراض مئات الملايين من الدولارات من السوق الدولية لتغطية عجز الموازنة العامة التي أقرت هذا العام بسبب انخفاض أسعار النفط.

وفي يونيو/ حزيران الماضي صدر عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قانون رقم (23) لسنة 2009 بشأن الاقتراض لتغطية عجز الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2009. وجاء في القانون الذي أقر من قبل مجلسي الشورى والنواب، أنه يؤذن لوزير المالية بالاتفاق مع مصرف البحرين المركزي الاقتراض لتغطية عجز الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2009 في حدود 450 مليون دينار وذلك من السوق المحلية والخارجية بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، على أن يحدِّد وزير المالية بالاتفاق مع مصرف البحرين المركزي أدوات الدَّين العام اللازمة للاقتراض سواء بالدينار البحريني أو بعملات أخرى قابلة للتحويل في حدود المبلغ الوارد في المادة الأولى.

وفي 28 مايو/ أيار 2009، قامت مؤسسة «فيتش» بإعلان محافظة البحرين على مستوى التقييم الائتماني عند الدرجة (A) بالدرجة نفسها التي حظيت بها العام الماضي، ويعود ذلك إلى النمو المستمر في القطاعات غير النفطية والإصلاحات السياسية والاقتصادية.

وقالت الوكالة، إن البحرين بمقدورها تمويل العجز في الوقت الذي كانت فيه البلاد تستعد إلى إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار.

ونالت البحرين درجة «A» للتصنيف طويل الأجل بالعملات الأجنبية ودرجة «A» طويل الأجل بالعملات المحلية، مع منظور اقتصادي مستقر.

وترى الوكالة، أن حكومة البحرين ستكون قادرة على تمويل العجز المالي على نطاق أوسع في 2009 - 2010. وعلى افتراض سعر النفط في الموازنة 40 دولارا للبرميل سيكون العجز في حدود 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2009، كما سيرتفع عبء الديون إلى 26 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2009.

وتقول الوكالة، إنه بمتوسط سعر النفط عند 50 دولارا، فإن العجز من شأنه أن يكون أقرب إلى 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى الوكالة كذلك أن عبء الدَّين العام للحكومة سيظل أقل من «A» متوسط في 2009 - 2010.

العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً