قال تقرير أصدرته مؤسسة «دي تي زد» إحدى كبريات المؤسسات العالمية العاملة في مجال الاستشارات العقارية، أمس (الأربعاء) إن حجم التعاملات في القطاع السكني انخفض في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة وصلت إلى 40 في المئة، مقارنة مع الربع الذي سبقه، وبنسبة مقدارها 52 في المئة العام 2009.
ووجد التقرير، أنه في أعقاب 4 سنوات من النمو المستدام، ونتيجة لنقص مستويات السيولة وتدني ثقة المستثمرين، خضع القطاع السكني في مملكة البحرين لحال مهمة من التصحيح بدءا من الربع الثالث من العام 2008 وحتى الربع الثالث من العام الجاري (2009).
أما سوق مبيعات التملك الحر على الخريطة فقد اختفى تقريبا، وترى مؤسسة «دي تي زد» أن الخطط الكاملة يمكن أن تضمن المبيعات بالأسعار التي خضعت للتصحيح.
وقال المدير المحلي لمؤسسة «دي تي زد» في البحرين، ومدير أبحاث التجزئة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، روبرت أديسون، معقبا على اتجاهات قطاع التجزئة: «لقد انتقلنا إلى حقبة من الحذر البالغ من جانب المشترين، ولاسيما أن الكثيرين منهم قد توجهوا بطلبات لجدولة الدفع على مراحل للتواريخ المتفق عليها مسبقا. وعلى رغم العديد من حالات التأخير في تسليم المشاريع العقارية، فإننا نعتقد أن ذلك من شأنه أن يدفع شركات التطوير العقارية إلى التوجه نحو جدولة الدفع على مراحل تتزامن من برامج إنشاء مشاريعها، أو طلب دفعات صغيرة قبل الإنشاء فيما يتبقى الجزء الأكبر من المبلغ عند التسليم».
ونظرا إلى وجود أعداد كبيرة من الشقق الجديدة المعروضة، إلى جانب تدني مستوى الطلب، فقد أدى هذان العاملان إلى إضعاف قطاع التملك الحر بالنسبة إلى الشقق، وعلى وجه التحديد في الجفير وجزر أمواج، واللتين كانتا عرضة لحالات من الانخفاض تتراوح نسبتها من 15 إلى 20 في المئة من ذروة الأسعار التي وصلت إليها في الربع الثاني من العام الماضي (2008). وفي ضوء القليل من البوادر الدالة على الانتعاش في مبيعات التملك الحر، يتوقع التقرير استمرار حال التراجع التي تضع المزيد من الضغط على إيجار الشقق، ولاسيما أن مالكي العقارات يتطلعون إلى الحصول على الدخل من الوحدات التي لم يتمكنوا من بيعها. وبسبب وجود ما يقرب من 23 ألف وحدة سكنية يتوقع أن يتم تسليمها وفق خطط البرامج الرئيسية الموضوعة حتى العام 2012.
العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ