أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الأربعاء) أن يده ممدودة للمصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة. جاء ذلك في وقت أكد فيه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فشل 18 عاما من مفاوضات السلام.
وأوضح عباس في كلمة ألقاها في رام الله بمناسبة إحياء ذكرى رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أنه يدعو «حماس» إلى «موقف وطني فلسطيني مسئول» مضيفا «هذه يدنا ممدودة للمصالحة حسب الورقة التي توصلت إليها الشقيقة مصر بعد جولات طويلة وعديدة للحوار مع كل الأطراف». ودعا «حماس» إلى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية «من دون تسويف أو تحفظات أو محاولات تبديل وتعديل».
وقال عباس إنه لا يريد التحدث مرة أخرى عن رغبته في عدم السعي للفوز بفترة رئاسة ثانية في انتخابات تجرى في يناير/ كانون الثاني المقبل. وأردف قائلا إنه مثلما قال في كلمته يوم الخميس الماضي «فإنه ستكون هناك قرارات أخرى سيتخذها في ضوء التطورات المقبلة»، وذلك في إشارة إلى الكلمة التي ألقاها الخميس والتي أعلن فيها أنه لا يريد ترشيح نفسه لفترة ثانية.
كذلك أكد الرئيس الفلسطيني إن العودة للمفاوضات مع «إسرائيل» تتطلب الاستجابة لمرجعية السلام وفي مقدمتها الوقف التام للنشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة.
وقال عباس إنه «لن يقبل أبدا بالعودة إلى المفاوضات من دون تنفيذ إسرائيل التزاماتها إزاء حل الدولتين واستحقاقات السلام». واعتبر عباس أن «الصمت الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية والكيل بمكيالين شجع إسرائيل على المضي بالتوسع والتهويد والاستيطان والفصل العنصري وتدمير فرص واستحقاقات حل الدولتين».
وجدد الرئيس الفلسطيني التمسك بثمانية مبادئ لنجاح مفاوضات السلام يأتي في مقدمتها مرجعية السلام والوقف الشامل للاستيطان الإسرائيلي واعتبار القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.
في هذه الأثناء، اعترف عريقات بفشل 18 عاما من المفاوضات مع «إسرائيل» مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني توصل إلى قناعة باستحالة إقامة دولة فلسطينية في عهد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وقال عريقات في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»: «لقد جاءت لحظة الحقيقة ومصارحة الشعب الفلسطيني إننا لم نستطع أن نحقق حل الدولتين من خلال المفاوضات التي استمرت ثمانية عشر عاما». وتابع «لقد وصلنا إلى قناعة أن إسرائيل لا تريد دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في الرابع من يونيو/ حزيران في العام 1967». وأكد عريقات الذي شارك في المفاوضات مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ توقيع اتفاق أوسلو في العام 1993، أن عباس «وصل إلى قناعه وإلى لحظة الحقيقة أن لا دولة فلسطينية مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو». وأضاف «أعتقد أن عباس وصل إلى لحظة الحقيقة التي تقول إن إسرائيل لا تريد حلا ولا عملية سياسية تقود لإقامة دولة فلسطينية مستقلة».
إلى ذلك، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس أن لا شروط لدى بلاده لتحقيق السلام «بل حقوق لن نتنازل عنها»، موضحا أن «المقاومة هي جوهر» الشرق الأوسط الجديد «الذي بدأنا ببنائه».
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الأسد قوله في افتتاح المؤتمر الخامس للأحزاب العربية في دمشق إن «المقاومة هي جوهر سياستنا في الماضي وفي المستقبل ولا توجد لدينا شروط لتحقيق السلام بل حقوق لن نتنازل عنها». وأكد الأسد في المؤتمر، الذي حملت دورته الخامسة عنوان «القرار العربي المستقل»، على ضرورة التضامن العربي «كي يكون القرار العربي مستقلا».
ميدانيا، أسرت القوات الإسرائيلية الليلة قبل الماضية 12 فلسطينيا في الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي أوردت النبأ صباح أمس في موقعها الإلكتروني، أنه تمت إحالة «المشتبه بهم» إلى قوات الأمن للتحقيق معهم. ولم توضح الصحيفة ما إذا كان الأسرى ينتمون إلى أي جهة تنظيمية.
العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ
صج ما يستحووون
توهم شايفين الفشل .. بعد ما ناموا على امووال الامريكيين و الاسرائيلين بالاضافة لمعونات الدول للشعب ...!!!