العدد 2625 - الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 25 ذي القعدة 1430هـ

الدبلوماسية الفرنسية تنشط مع زيارة الأسد لباريس

صعدت فرنسا من تحركها الدبلوماسي تزامنا مع زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى باريس، إذ سيلتقي الرئيس الفرنسي نيوكولا ساركوزي بعد ظهر اليوم (الجمعة)، كما أعلنت فرنسا عن ايفاد وزير خارجيتها كوشنير إلى «إسرائيل» الأسبوع المقبل لدفع عملية السلام المتعثرة.


تحرك فرنسي نشط قبل وصول الرئيس السوري إلى باريس

الأسد وسليمان يبديان ارتياحهما بعد محادثات في دمشق

أعرب الرئيسان السوري واللبناني عن «ارتياحهما» للعلاقات الثنائية بعد محادثات جرت بينهما خلال زيارة «عمل» سريعة قام بها ميشال سليمان إلى دمشق، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

وقام الرئيس اللبناني بزيارته إلى دمشق بعد إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، للتباحث مع نظيره السوري قبل ساعات معدودة من توجه الأسد في زيارة إلى فرنسا.

وأفادت «سانا» أن الجانبين أكدا «ارتياحهما لتطور العلاقات وعزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك والاستمرار بالارتقاء بعلاقات التعاون بين الجانبين إلى المستوى الذي يطمح إليه الشعبان الشقيقان». وأوضحت أن «اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزهما في جميع المجالات». وجرى خلال اللقاء استعراض «التطورات الايجابية التي شهدها لبنان أخيرا ولا سيما تشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية».

وأكد الأسد «ضرورة استثمار هذه الأجواء ومتابعة الحوار لتعزيز التوافق بين اللبنانيين بما يساهم في تقوية الوحدة الوطنية التي تشكل أساسا لاستقرار لبنان وأمنه».

وأكد سليمان من جهته أن «العلاقات المتميزة مع سورية تصب في صالح لبنان» وأنه «سيواصل العمل على تطوير هذه العلاقات لما فيه خدمة مصالح البلدين والمنطقة».

وهذه ثاني زيارة يقوم بها الرئيس سليمان إلى سورية منذ انتخابه في مايو/أيار 2008.

وتأتي الزيارة بعد ثلاثة أيام من إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تشكيلة حكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن الأكثرية التي يقودها وعن الأقلية التي يقودها حزب الله، وذلك بعد أشهر من مفاوضات صعبة. كما سبقت زيارة الأسد الى باريس حيث سيستقبله الرئيس نيكولا ساركوزي.

وبدورها دعت المعارضة السورية أمس فرنسا لمطالبة الرئيس السوري بشار الأسد، خلال زيارته الى باريس حيث سيستقبله الرئيس نيكولا ساركوزي الجمعة، بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وقالت المعارضة في بيان تلقت وكالة فرانس برس في باريس نسخة منه إنه «بمناسبة هذه الزيارة، تتوجه الأمانة المؤقتة لإعلان دمشق في الخارج إلى الرأي العام الفرنسي والأوروبي وجميع القوى الديمقراطية في فرنسا وأوروبا بالطلب إليهم بدعم المطالب الديمقراطية للشعب السوري والمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في سورية».

وأضاف بيان المعارضة «نأمل من الرئاسة (الفرنسية) والسلطات العليا في البلاد المعنية بحقوق الإنسان أن تطالب بشار الأسد باحترام التزاماته الدولية ولا سيما تلك المتعلقة بالحقوق المدنية والحقوق السياسية المنتهكة في سورية منذ قرابة نصف قرن».

وسيستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة نظيره السوري بشار الأسد في لقاء يعقبه غداء. وستكون هذه الزيارة الثانية للرئيس السوري إلى باريس بعد تلك التي قام بها في يوليو/تموز 2008 بدعوة من ساركوزي للمشاركة في حفل إطلاق الاتحاد من أجل المتوسط. من جانب آخر، يتوجه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأسبوع المقبل إلى «إسرائيل» حيث يلتقي المسئولين الإسرائيليين كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس. وردا على سؤال عن أسباب عدم حضور الوزير الفرنسي اللقاء الذي عقد في باريس الأربعاء الماضي بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، برر الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو غياب كوشنير بعدم حضور نظيره الإسرائيلي الاجتماع. وأضاف أن «كوشنير سيزور «إسرائيل» الأسبوع المقبل ويلتقي فيها «السلطات الإسرائيلية». ولم يوضح الموعد المحدد لزيارته، فيما صرح الوزير الإسرائيلي يوسي بيلد بأنه لا يعلم ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد جادا في سعيه لإحلال السلام بالنظر إلى تصريحاته المتناقضة عن السلام والمقاومة.

العدد 2625 - الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 25 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً