ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف فوق مستوى 77 دولارا للبرميل أمس (الجمعة) مدعوما بتراجع الدولار، لكن المخزونات الكبيرة في الولايات المتحدة حدت من ارتفاع السعر.
وفي الساعة 11:48 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 34 سنتا إلى 77.28 دولارا للبرميل بعد انخفاضه بأكثر من دولارين في الجلسة السابقة. وفي التعاملات الآسيوية انخفضت الأسعار إلى 76 دولارا وهو أدنى مستوى في نحو شهر.
وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 42 سنتا إلى 76.44 دولارا للبرميل.
وانخفض سعر النفط أمس الأول بعد أن أعلنت إدارة معلومات الطاقة الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات الخام والمنتجات في اكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم بأكثر من المتوقع في الأسبوع الماضي.
وقال محللون إن ارتفاع مخزونات الخام الأميركي بمقدار 1.8 مليون برميل ومخزونات البنزين بمقدار 2.5 مليون برميل ألقى الضوء على حقيقة أن الطلب مازال ضعيفا مع اقتراب فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال النفطية الفرنسية: «إن ضعف الطلب العالمي على النفط لا يبرر المستوى الحالي المرتفع لسعر الخام فوق 76 دولارا للبرميل».
وأضاف كريستوف دو مارجري قائلا في حلقة نقاشية بجامعة كولومبيا في نيويورك «سعر النفط الآن ربما انه 70 دولارا أو 80 دولارا، وغدا ربما يكون 90 دولارا، لكنني أقول لكم إذا نظرتم إلى العرض والطلب فان السعر يجب أن يكون أقل من ذلك».
وتحدث عن إيران، قائلا: «إن حظرا على مبيعات البنزين إلى إيران «لن يكون مؤثرا».
وأضاف كريستوف دو مارجري قائلا في كلمة أثناء ندوة بجامعة كولومبيا في نيويورك «أنا في حيرة من السبب الذي ربما يجعلنا نفكر في استخدام الحظر على المنتجات البترولية إلى إيران لأنه أولا وقبل كل شيء لن يكون مؤثرا».
وتبيع توتال رابع اكبر شركة نفطية في العالم - البنزين إلى إيران حاليا لكن دو مارجري قال: «إذا كان هناك قانون يطلب منا أن نوقف المبيعات فإننا عندئذ سنفعل».
وأضاف أن إيران التي من المرجح أنها تملك أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم من المتوقع أن تصبح يوما ما موردا مهما إلى أوروبا.
ومضى قائلا «الغاز الإيراني سيكون مهما جدا للتوريد لأوروبا، إيران ستكون جزءا من منظومتنا وإلا فإننا سنواجه مشاكل».
وعلى صعيد متصل، قال محلل بارز في صناعة النقل البحري إن صادرات أعضاء منظمة اوبك من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور سترتفع 180 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقال رئيس مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية روي ماسون: «إن صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لأعضاء أوبك ستزيد في فترة الأربعة أسابيع في المتوسط إلى 22.75 مليون برميل يوميا من 22.57 مليون برميل في الأربعة أسابيع حتى 31 من أكتوبر/ تشرين الأول.
وتنخفض إمدادات المعروض مع تنفيذ منظمة أوبك تخفيضات إنتاجية اتفقت عليها العام الماضي وتبلغ إجمالا 4.2 مليون برميل يوميا من مستوياتها الإنتاجية في سبتمبر/ أيلول 2008.
العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ