مساكين أجدادانا الأولون، عاشوا حياة زاهدة بسيطة، يقنعون بالقليل، ويحمدون ربهم على كل شيء، فحياتهم تتميز بالبساطة، وعلاقاتهم مع بعضهم طيبة وقوية، وكان إذا مرض أحدهم من أهل المحرق، فإن البعض من أهل المنامة مثلا، يسارع ويكلف نفسه مشقة وعناء الذهاب إليه، لعيادته والإطمئنان على صحته، رغم عدم توفر المواصلات يومذاك، إلاّ عن طريق البحر، وبواسطة القارب المصنوع من الخشب، وهو ما يطلقون عليه محليا، وباللهجة الدارجة (اللنـج )، وكان في ذلك مشقة وصعوبة وتعب على البعض منهم، ولكنهم يتحملون كل ذلك، باعتبار أنهم يقومون بأداء واجب إنساني وأخوي وشرعي .
وكانت العملة المستخدمة في البحرين منذ فترة متقدمة من الزمن، وحتى بداية العام 1965 ميلادية تقريبا، هي العملة الهندية، المعروفة بالروبية، وكانت الروبية تساوي 16 آنة، ولا يزال بعض الناس من يستخدم لفظ الروبية، ويطلقه على العملة البحرينية، وهي الدينار وأجزائه من الفلس حتى المئة فلس، فيقول مثلا «عشر روبيات» وهو يقصد بالطبع دينارا واحدا، لكونها عادة ترسخت عند البعض، وتعوّد على استخدامها، في حين لا يزال البعض يستخدم عبارات وأمثلة قديمة، تتعلق بالروبية وأجزائها، فيقول: إذا أراد ان يثبت لجماعته، بأنه محق وعلى صواب، أو أنه متأكد من أمر ما
«أراهنكم ...الروبية 16 آنة»، بأن الأمر صحيح، أو أن توقعه بحدوث أمر ما، وليثبت لهم على أنه متأكد منه 100 في المئة، كما يشاع هذا التعبير في يومنا هذا، بين العامة والخاصة .
ومن أجزاء العملة الهندية، توجد قطعة معدنية، أكبر حجما من الآنة، وهي ثمانية الشكل، وكانوا يطلقون عليها(الآنة العودة )، وهي تساوي أربع آنات، والقطعتان منهما تساويان نصف روبية، والروبية تساوي أربع قطع منها، بمعنى أن الروبية تساوي 16 آنة، وهذا يؤكد صحة النظرية السابقة .
واعتمد أهلنا السابقون على الزراعة وخيراتها، وصيد السمك الوفير في اكتساب رزقهم، وتيسير أمور معيشتهم، والبعض منهم كانوا يركبون الأهوال ويخاطرون بحياتهم، في سبيل توفير لقمة العيش الحلال لهم ولعوائلهم، فكانت مهنة الغوص ومخاطرها، هي السبيل الوحيد لهم، مع عدم وجود أبسط مستلزمات السلامة لتلك المهنة، وكانت هناك مواسم للغوص، إذ يتركون الأهل والأحباب والأولاد والخلان، ويمكثون في غياهب البحار لمدة أكثر من ثلاثة شهور، وقد يكون البعض منهم طعما سهلا، لحيتان البحر وأسماك القرش، وتظل عوائلهم بلا راعٍ ولا كفيل، تتقاذفهم أمواج الفقر والعوز والفاقة، وقلما يجدون من – أهل الخير – من يعطف أو يحن عليهم ويساعدهم، بما في ذلك النوخذة، الذي كان كفيلهم يعمل معهم على ظهر سفينته الشراعية، والنوخذة يظل يترقب على أحر من الجمر، بما يحصلون عليه من محارات حبلى، تحوي لؤلؤا كثيرا، ويتمنى أن يكون من الدانات والهيرات الكبيرة، ليحصد من ورائهم الخيرات الوفيرة، وبالتالي يحصل على الأموال الطائلة .
ومن الأمور التي تستوقف المرء في معاناة الغواصين في الماضي، بأنهم قد تحملوا ظلما اجتماعيا مضاعفا من النواخدة من جهة، ومن قساوة وبطش البحر بهم من جهة أخرى، ولم تكن هناك أنظمة وقوانين تحميهم وتنصفهم، وتنظم سير عملهم، أو تكفل لهم حقوقهم المشروعة، وتعوضهم عن ما ينتابهم من أخطار، أثناء ركوبهم أمواج البحر، أو أثناء سبر أعماق البحار، والغوص في أعماقه، وبدل الجهد الجهيد في سبيل الحصول على أكبر عدد ممكن من المحارات الحبلى بالآلئ، التي تشكل ثروة كبيرة يومذاك، تذهب إلى جيوب ناس محددين يعرفون بالنواخذة، ومن ثم الطواويش الذين يشترون اللؤلؤ من النواخذة، ويبيعونه بأثمان مضاعفة لمندوبي شركات عالمية، وقد يكون الطواش هو صاحب السفينة، أو شريكا مع النوخذة الذي يعمل على ظهر سفينته.
في حين لا ينتاب الغواصون الكادحون بمختلف مراتبهم المختلفة، من هذه الثروة الطائلة، إلاّ ما يسدون به رمقهم ورمق عوائلهم – في أحسن الأحوال – هذا إذا ما استطاعوا تسديد ديونهم، التي عادة ما يستلفونها من النوخدة، الذي يفرض عليهم مبلغا إضافيا، وهو عبارة عن «ربا «غير مباشر، ولكن النوخذة الذي غالبا ما يكون من بين أحد التجار، الذين يبيعون سلعا استهلاكية، كالتمور ومواد البناء البدائية وغيرها، يتحايل بطريقة أو بأخرى، ليتجنب الشبهات الشرعية .
فقبل الدخول إلى البحر على ظهر سفينة النوخذة، يسعى الغواصون لاقتراض بعض المال من النوخذه، ليكون مصروفا لنفقات عوائلهم أثناء غيابهم في رحلة الغوص، فلو أراد مثلا أن يقترض الغواص مبلغا وقدره 50 روبية، يشترط عليه النوخذة أن يشتري من عنده بضاعة يساوي ثمنها 50 روبية، ثم يعاود الغواص بيعها على النوخذة بمبلغ 40 روبية، فيعطيه النوخذه 40 روبية، كقرض قيمته الفعلية أو الشرائية 50 روبية، على أن يسدده بالكامل عند عودته من الغوص، وإلاّ سيتحمل الأبناء البالغون وزر هذا القرض - إذا لا سمح الله – إن كان الأب المسكين قد أصبح من صيد أمس – كما يقال – في أعماق البحار والمحيطات المظلمة، ويجبرهم على العمل كغواصين على ظهر سفينته في الموسم المقبل، ليقتص منهم ويسترجع دين والدهم، وعليه فإن مبلغ الربا – غير المباشر - هو عشر روبيات، في حين نرى اليوم أن البنوك الربوية تفرض الفوائد المركبة وغير المركبة، على المقترضين منها في وضح النهار، ومن دون مواربة، أو خجل واستحياء .
وحياتنا اليوم أصبحت معقدة ومركبة هي الأخرى، وتشوبها الكثير من المخاطر والأهوال الجسام، فالأمراض – على رغم الطفرة العلمية – والتقدم العلمي الهائل الذي تشهده الساحة، إلاّ إن الأمراض الفتاكة والخطيرة، تطل برأسها علينا كل يوم، فمن السرطان، إلى الإيدز، إلى الحمى القلاعية، إلى وباء الكبد السحائي، إلى انفلونزا الطيور، إلى جنون البقر، إلى انفلونزا الخنازير، الذي أثار الخوف والفزع في صفوف الشعوب والدول، وأحدث هزات وزلازل، وعواصف مالية في العالم، ليضاعف من جسامة الأزمة المالية، التي تعصف بالعالم وتزلزل أركانه، إلى الكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات وعواصف وأعاصير، إلى حروب طاحنة في كل مكان، وموجات من التفجيرات الإرهابية تطول الأبرياء، إلى أوضاع سياسية ساخنة ومتوترة، تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة قادمة، تهدد بدمار شامل يطول البشر والشجر والحجر .
أليست حياة أجدادنا هي الأكثر هدوءا وأمنا ومحبة وسلاما، والعيش ببساطة وراحة بال، والاقتناع بما قسمه الله لهم، والجميع ينعم بالصحة والسلام والأمان، في بيئة نظيفة خالية من التلوث والاختناق والنفاق، راضين وقانعين بما رزقهم الله من خيرات ونعم وفيرة، وسعد أجدادنا الأولون بما حباهم الله به، ولقد عاشوا وماتوا وهم لربهم شاكرين .
فتقاسموا لقمة العيش بينهم، وعاشوا الحياة بحلوها ومرها، في أمن وسلام وطمأنينة، على رغم ما تعرضوا له – في بعض الأزمان - من اعتداءات وحروب وغزوات من قوى معتدية خارجية، وربما واجهوا الفقر والأمراض والقحط والجفاف، ولكنهم رضوا بما قسمه الله لهم وأعطاهم، فشكروه على كل حال، في السراء والضراء .
محمد خليل الحـوري
قررت الرحيل الآن ...فلا تسألني لماذا ؟!
بدون إنذار ولا رسائل شوق واعتذار
فقط ...طلب القلب النسيان على المدى
تجمعني الأوراق عادة في نقش الأسرار
لكن ...دائما ما ترحل بلا طبعات حذاء
فيشهق قلبي كلما أدرت بظهري للهوى
عجائب الدهر زهرة ...تذبل بين الأشجان
جريء أنت يا قمر ...رحلت عن النجم بلا سابق أسى
فوداعا يا من كسرت قلبي ...و لن أعد !
إسراء سيف
أحببتك دائما
وسأبقى أغني لباقي الدهر فرحان
سأغني وسألحن وسأغرد فرحا
يكفيني فخرا أنك معي
ولي وحدي
ولغيري لن تكون
فهيا يدا بيد لنسير معا في دروب الهوى
خرّيت ساجدة لربي
وحمدته
حمدت ربي أنك وُجِدت في حياتي
وعرفت أن اختيار قلبي كان نعم الاختيار
وعرفت أنه اختار عوناَ وسندا له
وأنني إن وفيت لك سيزداد العشق
وأنت تعلم أني أوفى من الوفاء ذاته
ليس مديحا لي
ولكني لك بالذات أكون كذلك
وتأكدت أن تعبي لم يكن سوى راحة
وحبك لم يكن سوى بسمة لحياتي
فشكرا لك من الأعماق
منى علي
زانة
والشكوى في الخزانة!
مخفيّةٌ هنالك
عصيّةٌ المسالك
محفوظة مصانة
لم يرها خفير
أو مسّها مدير
فتلك قهرمانة!
ترقد مثل بيضة
في فترة الحضانة!
كتبت في الصحيفة
عن حالتي الضعيفة
والرغبة في الإعانة
كتبتُ مستغيثا
لكنما خصومي
سكوتهم حصانة
زانة
ما ألطفَ الحزانى
ظلّي على الحيادِ
ظلّي بلا انشدادِ
يا شكوتي الجبانة
فكلما ذكرتِ
في خاطري... انتهرتِ
احسّك إهانة
فقد يئست منك
ومن بقاء شكّي
كالإثم... والإدانة
لأنني ضعيفٌ
لا ادّعي المتانة
لأنني قديمٌ
تنقصني الضمانة!
فليس في لساني
مكرٌ ولا رطانة
وليس لي شفيعٌ
وليس لي مكانة!
زانة
لم تبقَ لي رزانة
فقد عرفت نحسي
بأن ذا أوانه!
وأنّ ما برأسي
لا يستحقُ (آنة)!
وكم سألتُ نفسي:
أنا بأيِّ خانة؟
جابرعلي
ليس مقبولا أن تتخلف حرية الصحافة في البحرين بفارق كبيرجدا هو 36 درجة منذ 2002 إلى 2009.هذا التراجع يحتاج إلى وقفة محاسبة وعودة عن وأد حرية الصحافة لأنه سيضر بالبحرين حتى على مستوى فرص الاستثمار والاقتصاد كما ذهب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان.
مؤشر «مراسلون بلا حدود «أرجعنا إلى ما قبل العام 2002 ، وهذه العودة ليست حميدة ولا محمودة وحتما ستشوه وجه البحرين الحضاري من هذه الناحية.هل المسئولون متنبهون إلى هذا الضرر؟ وكما يقال ليس الشطارة في أن تصل إلى القمة ولكن أن تحافظ على القمة. هذا لا يعني أننا وصلنا إلى القمة إنما الأمثال تضرب ولا تعارض، فطريقنا إلى القمة بعيد لكنه ليس مستحيلا، إنما التقدم في حرية التعبير وحرية الصحافة في العام 2002 بالذات لم يكن مسبوقا في بلدنا وهو مؤشر جيد، لكن ويا للأسف « عادت حليمة لعادتها القديمة « ، ليبدأ انحدار (كيرف)حرية الصحافة في وطننا، وطبعا هذا لا يسر أحدا إلا الذين يرون في التضييق على حرية التعبير والنقد الصحافي البناء هو ضد توجه الدولة.
بينما نطالب بحرية تدفق المعلومات تكون النتيجة تأخر في حرية الصحافة وحرية التعبير ومقاضاة كتاب وصحافيين على آرائهم منذ 2004 حتى هذه اللحظة ، هل هذا هو التطور المنشود ؟!
أليست الصحافة هي السلطة الرابعة التي تبين أماكن الضعف وتُوجه إلى إصلاح الخلل في الكثير من المواقع في مؤسسات الدولة ؟ فالصحافة الحرة والنزيهة تستحق التشجيع والدعم وإعطاء الكثير من المساحة التي تتحرك من خلالها لكشف الخلل لا أن تصادر حريتها أو يُضغط عليها ويجرجر الكتاب والصحافيين في المحاكم !
نحتاج إلى تطور في مستوى حرية الصحافة حتى لو أعادنا فقط إلى 2002، ولو أن المطلوب أكثر بكثير، والبحرين تستحق أكثر من ذلك.ولم لا نستقر بالقرب من القمة حتى لو على المستوى العربي لأن التقهقر بعد التقدم يدل على مرض في الجسم الصحافي نفسه أو من خلال ضغط الدولة أو المؤسسات التي تحجب الأخبار والتقارير عن الصحافة ومن ثم عن المواطنين، ما يخلق عجزا في الكشف عن أي خلل سياسي أو اصطياد وتتبع أي فساد إداري أو مالي وهو مالا نرتضيه لبلدنا بعد أن تقدمت البحرين لتصبح في المرتبة الثالثة خليجيا لتتراجع مرة أخرى على مستوى الخليج والوطن العربي والعالم ، وهذا ما لا شك فيه يؤثر سلبا حتى من الناحية الاقتصادية ومن ناحية تدفق الاستثمارات كما يذكر الاقتصاديون ، فهل نرضى لبلدنا ذلك ؟
إبراهيم حسن
شيء جميل أن نسعى لجمع الديانات وممثليهم تحت سقف واحد لخلق حوار بين أبناء مختلف الديانات السماوية سعيا لخلق المجتمع المتآلف والمتفاهم البعيد عن الخلافات والحروب التي تهدم ما يبنيه الانسان فى سنوات وقرون غير أن الصحيح أيضا أن اتباع الدين الاسلامي يمرون فى مرحلة هم فيها الطرف الأضعف بين اتباع باقي الديانات ويعيشون الظرف الأسوء من تاريخهم ليس سوء العيش ولكن سوء الموقف وضعف مكانتهم وقوتهم وتأخرهم عن ركب التقدم والتطور العلمي والأدبي وسائر مجالات الحياة حيث لم نتفوق الا بالتخلف عن ركب الأمم والشعوب الأخرى.
لذلك فالأجمل من حوار الديانات على جماله هو حوار المذاهب للعمل على إزالة الكثير من الاحتقانات والاختلافات التي تنهش بين أتباع الدين الاسلامي ومذاهبه المتعددة التي تنخر فى جسد أبناء دين الاسلام حتى نجنب أنفسنا الكثير من الجدل والمناكفات التي تضيع الكثير من الجهود والوقت
المطلوب اليوم فى تصوري هو العمل على خلق بيئة تشجع على التواصل بين أبناء المذاهب وخصوصا الشيعة والسنة بجميع طبقاتهم ومذاهبهم حتى نستطيع تقوية جانبنا لنذهب بعد ذلك لمحاورة ابناء الديانات الأخرى ونحن اقوى فى الموقف أوعلى الأقل يمكن أن نصفه بأننا منسجمون مع أنفسنا أما الهروب من الواقع الذي يشهد على الكثير من سوء العلاقة بين أبناء المذاهب الاسلامية فى الكثير من البلدان الاسلامية بل والحروب بين بعضهم بسبب حجم التحريض الذي يمارسه البعض تشجيعا للمتطرفين من هؤلاء أو أولئك يقابله سكوتا مطبقا أو غض الطرف على هذا الواقع الأليم الذي خلق المآسي والحروب هنا وهناك بل قد يتحول ذلك السكوت الى تشجيع ودعم لتوسعة هذا الواقع المؤلم الذي يصور الأخ عدوا بدل أن يعتبره صديقا!
إن محاولة القفز لتصوير الواقع على أننا نعيش أجمل الأيام وأن حالنا لا يوجد أفضل منه وتتويجا لذلك التصوير نهرب منه لنجري حوار ديانات ونجمع البعيد قبل القريب لن يغير من الواقع شيئا بل وسيكون مصدرا للتندر من الآخرين اتباع الديانات الأخرى عندما يروا ويشاهدوا واقعنا المر حيث يكفر هذا ذاك ويلعن بعضنا بعضا ونبقى نتطاحن بمذاهبنا وممللنا!
زكريا العشيري
في يوم كتب الله لنا أن نحضر مع عدد من معلمي مادة الرياضيات للمرحلة الإعدادية وهم يتدارسون الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى إخفاقات بعض الطلبة في الاختبارات الشهرية ومنتصف الفصل والنهائية، وقال أحدهم إن السبب من وجهة نظره هو عدم حفظ الطلبة حقائق الضرب الأساسية، رأينا شبه توافق مع السبب الذي أشار إليه الأستاذ، ولكنّ المعلمين اختلفوا في الأساليب والآليات التي تساعد الطالب على حفظ الحقائق والتخلص من العقدة كما أسموها، وأخذوا وقتا طويلا وهم يناقشون مختلف الأساليب المقترحة، وقال صاحب الفكرة: نتصور أننا نستطيع حل هذه المشكلة ما دمنا اتفقنا على تشخيصها، والحل في رأيه أن يسمح للطالب غير المتقن لجدول الضرب وضع حقائق الضرب أمامه (جدول الضرب) في حال تقديمه للاختبارات الشهرية، بشرط أن يتفق معه ومع ولي أمره على خصم خمس درجات من الدرجة الكلية التي سيحصل عليها في الاختبار، بهذا الأسلوب حسب وجهة نظره نحفز الطالب على حفظ جدول الضرب، ومعلم آخر قال لماذا يحدد خمس درجات ؟ من المفترض أن يخصم منه الدرجة المخصصة للخطوة التي تحتاج للرجوع إلى حقائق الضرب، وأعطى مثالا على ذلك، فلو كانت الخطوة عليها نصف درجة، يجب أن نخصم نصف درجة لا خمس درجات، ومعلم ثالث تساءل، هل هذا الإجراء تربوي ؟ حتى ولو نفذ بعد اتفاق بين المعلم من جهة وبين الطالب وولي أمره من جهة أخرى. كما وطرحت في هذا المجال عدة احتمالات منها: ماذا لو أنكر الطالب أنه أبرم اتفاقا يعطي للمعلم الحق في خصم درجات من المجموع الكلي ؟ من الذي سيقف مع المعلم في حال حدوث مثل هذا الأمر؟ وتوافق الجميع على واقعية هذه الاحتمالات، ولكنهم لم يتوصلوا إلى أسلوب يبعدهم عن المساءلة التربوية.
عندها طرح رأي ثالث يتباين مع الفكرة المطروحة تماما، عندما تساءل صاحبه: هل من متطلبات المرحلة الإعدادية حفظ حقائق الضرب الأساسية ؟ أليس هذا المطلب خاصا بالمرحلة الابتدائية ؟ وأضاف: مرحلة حفظ حقائق الضرب الأساسية قد انتهت بمجرد دخوله المرحلة الإعدادية فلا يحاسب في هذه المرحلة والمراحل اللاحقة على حفظ الحقائق أو عدم حفظها، في هذه المرحلة يحاسب على توظيف الحقائق في حل المسائل واختيار المفاهيم الرياضية المناسبة وعلى تطبيق المهارات بصورة صحيحة، وزاد على ذلك بقوله: لو كنت في يوم يقدم الطلاب فيه امتحان في مادة الرياضيات، وسألني أحدهم عن جواب حقيقة ضرب معينة، لن أتردد في الإجابة على سؤاله، لأن ليس ما يطلبه من متطلبات المرحلة الإعدادية، وأردف قائلا : ما الذي يمنع الطالب الاستعانة بالآلة الحاسبة في الامتحانات ؟ قيل له: وزارة التربية والتعليم هي التي تمنع الطالب استخدام الآلة الحاسبة وغيرها من التقنيات الحديثة، وقتها تساءل، هل في رأيكم أن هذا الإجراء إن وجد يتناغم مع مشروع مدارس المستقبل ؟ وهل يؤدي إلى جودة في التعليم ؟ هل خصصت درجات لحفظ حقائق الضرب في المرحلة الإعدادية ؟ لا أحد يستطيع أن يدعي ذلك، إذا كان كذلك لماذا نشغل الطالب في أمور ليست من متطلبات المرحلة ؟ فهنا لا بد أن يسمح للطالب إحضار الآلة الحاسبة للاستعانة بها في إيجاد نواتج حقائق الضرب التي يحتاجها في حل المسائل الرياضية، وهذه الدعوة تتماشي مع ما يتطلبه التعليم في وقتنا الحاضر ، فلنترك هذه المسألة أمام إدارة التوجيه التربوي لتدارسها والبت فيها بما يتناسب مع التوجه الحديث في تطوير التعليم في زواياه المختلفة ، في أساليبه وآلياته وفي وسائله وفصوله التعليمية وفي مناهجه وفي طرق التدريس، ولا ننسى أن العالم في عصرنا الحاضر يتجه بقوة نحو التعليم الإلكتروني، فليس من المعقول أننا مازلنا نفكر في دائرة ضيقة ونناقش هذه الحيثية الثانوية في المرحلة الإعدادية، ونضيع الوقت في البحث على إجابة لأحد هذين السؤالين، هل نسمح للطالب أو لا نسمح له بإحضار الآلة الحاسبة ؟ هذه المسألة من المفترض أن لا تأخذ حيزا في وقعنا التعليمي. نرجو أن تأخذ وزارة التربية التعليم قرارا واضحا فيها، حتى لا يعتبر المعلم الذي يسمح للطالب بإحضار الآلة الحاسبة مخالفا للضوابط والتعليمية .
سلمان سالم
تعتبر جرائم تزييف العملة من الجرائم المخلة بالثقة العامة و ذلك وفق ما نص عليه قانون العقوبات البحريني ، لذا رأينا أهمية استكمال إلقاء الضوء عليها، واليوم سوف نوضح المقصود بالنقود التي ينصب عليها التجريم والقصد الجنائي في جرائم تقليد وتزييف و تزوير العملة .
العملة هي النقود ومن وظائفها الاقتصادية أنها أداة وفاء، وهي مقياس للقيم المادية ، ووسيلة لاختزانها ،وهي ذات صلاحية للتداول العام في المملكة، وهي صادرة عن حكومة مملكة البحرين ولأهمية هذه الوظائف جرم المشرع البحريني بعض الأفعال التي تنصب عليها فتفقدها الثقة العامة .
القصد العام : هذه الجرائم من الجرائم العمدية ولذلك يتخذ ركنها المعنوي صورة القصد، ولايكتفي المشرع بالقصد العام وإنما تطلب قصدا خاصاّ.
ويقوم القصد العام على عنصري العلم والإرادة، فيجب أن يعلم المتهم أن موضوع الجريمة هو عملة ذات تداول قانوني في مملكة البحرين أو خارجها ، أما إذا جهل ذلك فإن القصد لا يتوفر، ويتعين أن يعلم بماهية فعله وآثاره، ولاعبرة بالباعث الذي حمل المتهم على فعله، فليس بشرط أن يكون الإثراء غير المشروع باعثه، فقد يكون الإضرار بالاقتصاد الوطني للمملكة أو الإساءة إلى وزارة المالية أو الحصول على مال لتمويل حركة غير شرعية. القصد الخاص: أساسه “نية دفع العملة غير الصحيحة “المزورة” في التعامل على أنها عملة صحيحة، أي الترويج، فالجاني حتى يستحق عقوبة السجن حتما لا يخطط إلى أن يقف نشاطه عند مجرد تقليد العملة أو تزييفها أو تزويرها ثم الاحتفاظ بها، وإنما يريد - كي يحقق مشروعه الإجرامي أهدافه الاقتصادية الطبيعية- أن يدفع هذه العملة إلى التعامل بين الناس كما يتعاملون في العملات الصحيحة، وبمعنى آخر يبسط للقارئ مفهوم الاستعمال أوالترويج هو إرادة الجاني التخلي عن حيازة النقود غير الصحيحة بحيث تتداول في المجتمع استقلالا عن تدخله و سيطرته و تقوم الجريمة حتى لو لم يحصل الجاني على أموال صحيحة مقابل ترويجه للأموال المزيفة، ومعنى ذلك أنه توجد هناك صلة وثيقة بين الترويج أو الاستعمال وبين تقليد وتزييف العملة، وعلى ذلك لا يعاقب الجاني إذا تبين أن فعل التزييف تم بقصد اللهو ولم يقصد الترويج لهذه النقود المزيفة لأنه كان يستعرض مهارته في ذلك عازما بعد ذلك إتلافها.
وفي النهاية نذكر الجميع بخطورة جرائم العملة على الاقتصاد الوطني مما يستوجب علينا تفعيل دور الشراكة المجتمعية وسرعة الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم حماية لاقتصاد المملكة.
وزارة الداخلية
العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ
مقال لوزارة الداخلية؟؟؟؟؟؟
يعني ادري انه في مقالات قبلي لازم تنحط، لكن اي اوله، مقال ينقذ مشاكل الافراد او تحطوا قصايد و مقالات تعبيرية، يعني مشكلة جدول الضرب واجد زينة لانها مشكلة للمرحلة الابتدائية و الاهل يعانون و يشوفوا درجات اولادهم نازلة في الرياضيات على حساب حفظ جدوا الضرب، لكن اتمنى تحطوا مشكلتي في ليش ما يوظفوني في الداخلية قبل ما اكمل العمر الي يمنع انضمامي للداخلية او اي شي ثاني ........