تنظر محكمة الاستئناف الكبرى الثانية برئاسة القاضي عبدالله الاشراف قضية قطري متهم بتزوير في محرر عرفي والاستيلاء على مبلغ يقارب 510000 دينار، وحددت المحكمة 8 فبراير/ شباط2010 موعدا لجلسة الاستئناف.
وكانت المحكمة الجنائية الصغرى الرابعة برئاسة القاضي أدهم شلبي وأمانة سر عبدالأمير العريبي برأت المتهم القطري قطري من التهمة المسندة اليه.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم القطري أنه في عام 2008 اشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة بتزوير في محرر عرفي وهو خطاب تنازل بوزارة الصناعة منسوب صدوره للمجني عليه، كما انه استعمل المحرر المزور بأن قدمه لوزارة الصناعة مع علمه بتزويره، كما وجهت النيابة العامة للمتهم انه توصل إلى الاستيلاء على مبلغ القرض المبين بالاوارق والمملوك للمجني عليه، وذلك بأن استعان بطريقة احتيالية. وعللت المحكمة حكمها الصادر انه ثابت أن التوقيع الصادر ليس توقيع المجني عليه، الا أن أوراق الدعوى قد خلت من أي دليل على اصطناع المتهم لهذا الخطاب، أواشتراكه وآخر مجهول بارتكاب التزوير في هذا الخطاب، إذ لم يثبت من أوراق الدعوى والتحقيقات اتصال المتهم بهذا الخطاب أو قيامة بتقديمه لأي جهة رسمية بنفسه أو بواسطة غيرة . وتفيد تفاصيل القضية إلى أن بلاغا ورد من المجني عليه وهو أميركي الجنسية إلى قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية ضد المتهم القطري عن قيام الأخير بالاستيلاء على مبالغ عن طريق تزوير ورقة رسمية تثبت تنازل المجني عليه عن حصته البالغة 35 في المئة بإنشاء مصنع لإنتاج بودرة المطاط من الإطارات المستعملة.
فقام قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية بالاستعلام عن المصنع عما إذ تم إنشاؤه من عدمه، والأشخاص المستثمرون فيه، إذ تبين أن المجني عليه والمتهم تقدما بطلب الحصول على ترخيص صناعي لإقامة المصنع في 20 فبراير/ شباط 2007 باسم المستثمرين، لا أنه في 8 يناير/ كانون الثاني 2008 تقدم كل من المجني عليه وآخر إلى إدارة المشروعات الصناعية في وزارة الصناعة والتجارة يثبت تنازلهم عن حصتهم للمتهم، وعند تحري رجال مكافحة الجرائم الاقتصادية تبين أن المتهم ليس له محل إقامة في البحرين وهو في الخارج فتم إغلاق المحضر، على أن يعرض على رئيس النيابة المختصة للاطلاع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وكان محامي المجني عليه، عمار الترانجة قد علق أنه من المفترض وحسب الإجراءات القانونية انه عندما أحيلت أوراق البلاغ للنيابة العامة لمباشرة الإجراءات أن يتم استدعاء المتهم بالطرق القانونية أو جلبة عن طريق الشرطة الدولية «الانتربول»، وعمل تعميم للقبض على المتهم للتحقيق معه وجلبه بخصوص الاتهام المنسوب اليه. وأضاف الترانجة أن النيابة العامة قد أحالت الخطاب موضوع التزوير لخبير التزوير والتزييف بإدرة الأدلة الجنائية لفحص الورقة المزورة وإجراء المضاهات عليها، وتم استدعاء المجني عليه وتم استكتاب توقيعه وخلص الخبير بعد الفحص والمقارنة أن الخطاب المنسوب صدوره عن المجني عليه غير صحيح ومزور بطريق التقليد المقيد. ولفت الترانجة إلى أن النيابة العامة قد أحالت القضية بعد ورود تقرير خبير التزوير والتزييف، الا انه حتى تاريخ إحالة الدعوى للمحكمة لم يتم إحضار المتهم أو القبض علية بأي طرق من الطرق القانونية، وقبلت المحكمة بحضور محامٍ بموجب توكيل، مع العلم ان الخطاب الصادر من قسم إدارة المشروعات الصناعية بوزارة الصناعة والتجارة لم يثبت من خلاله حضور المجني علية وآخر للوزارة لتقديمهما للخطاب المزور والمتضمن تنازلهما عن حصتهما. من جانبها، نفت النيابة العامة الادعاء بعدم اتخاذها الإجراءات القانونية لضبط متهم قطري استطاع بطريق الاحتيال الاستيلاء على مبلغ مالي من المجني عليه أميركي الجنسية.
فقد قال رئيس النيابة وائل بوعلاي تعليقا على ما نشر بصحيفة «الوسط» بعددها الصادر يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2009 بشأن الحكم الصادر عن المحكمة الصغرى ببراءة متهم قطري مما نسبته إليه النيابة من تزويره محررا عرفيّا وتوصله بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على مبلغ مالي من المجني عليه الأميركي الجنسية: «ان ما ورد منسوبا إلى محامي المجني عليه ضمن هذا الخبر من أن النيابة لم تتخذ الإجراءات القانونية لضبط المتهم، هو قول لا أساس له من الصحة ومجافٍ للحقيقة سواء من حيث الثابت بأوراق القضية ذاتها، أو من جهة ما درجت عليه النيابة في عملها عموما».
العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ