بمشاركة أكثر من 270 مشاركا وعشرين جهة عارضة ينطلق غدا (الاثنين) المؤتمر الدولي لاعتمادية المؤهلات الذي تستضيفه البحرين يومي 16 و17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بكلمة من وزير العمل مجيد العلوي.
من جانبه، قال مدير عام معهد البحرين للتدريب حميد صالح: «إن مؤتمر الاعتمادية الدولية للمؤهلات يمكن أن يكون بداية واعدة لإطلاق حوار أو مشروع محلي متكامل لتوحيد أنظمة الجودة تتبناه الجهات العليا ويتم تطبيقه على كل مؤسسات التعليم والتدريب».
وأشار صالح إلى أن «الاتفاق على عنوان المؤتمر جاء نتيجة للأهمية البالغة لاعتمادية الشهادات، وخصوصا أنها تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للبحرين 2030، وفكرة المؤتمر وأهدافه تتماشى مع تطوير التدريب والتعليم واستفادة لجهات التدريب».
وأشار إلى أن «عدد المشاركين في المؤتمر سيزيد على 270 مشاركا من داخل البحرين وخارجها، وهناك أكثر من عشرين عارضا»، ونبه إلى أن «المؤتمر يتزامن مع بدء مشروع منظومة المؤهلات الوطنية للمؤهلات وهي إحدى مبادرات مشروع تطوير التعليم والتدريب، وهذا المؤتمر يتماشى مع هذا المشروع، كما أن وجود خبراء سيركزون على أهمية المؤهلات المعتمدة في مثل هذه المشروعات».
ونوه إلى أن « الكثير من المؤتمرات في الخليج يركزون على الاعتمادية الأكاديمية، لكننا سنركز على الاعتمادية المهنية وربطها بالأكاديمية، والورش ستركز على الربط بين الاعتماديتين».
وعن إمكانية توقيع المعهد اتفاقية على هامش المؤتمر قال إن «المعهد لديه اعتمادية من 24 جهة عالمية ومن الممكن أن يساهم لتوقيع اتفاقيات بين الجهات لعقد اتفاقيات»، وبيَّن أن «المعهد من الممكن أن يعقد اتفاقيات، ولدينا مع المعهد البريطاني لدراسة الموارد البشرية برامج للموارد البشرية وسنبحث معهم طرح مستويات أعلى في هذه البرامج».
ولفت إلى أن «المؤتمر لن يكون ربحيا أبدا فالرسوم لا تتعدى بالنسبة إلى العارضين 300 دينار، وللأفراد لا تتعدى 150 دينارا فقط»، وأشار إلى أن «هذه المبالغ تعتبر زهيدة جدا وليست ربحية، إذ إن الأهم لدينا هو الجانب العلمي، كما سيهدف المؤتمر لبيان الدور الذي يلعبه المجلس الأعلى للتدريب المهني في البحرين». وأشار صالح إلى أنه «في ظل الاتساع الحاصل منذ سنوات قليلة في رقعة مؤسسات التعليم والتدريب، فإن الاعتمادية الدولية للمؤهلات تبرز اليوم كأحد أهم الموضوعات على الساحة المحلية لعدة أسباب»، وبيَّن أن «من بين الأسباب الحاجة إلى معايير جودة معتبرة عالميا وموحدة، تسهل عملية التفاعل والتواصل ما بين مؤسسات التعليم والتدريب وسوق العمل».
وتابع أنه «في ظل التوجهات المتواصلة لطرح برامج تعليم أو تدريب متوافقة مع احتياجات سوق العمل، فإن مؤتمر الاعتمادية الدولية للمؤهلات يمكن أن يكون بداية واعدة لإطلاق حوار أو مشروع محلي متكامل لتوحيد أنظمة الجودة تتبناه الجهات العليا ويتم تطبيقه على جميع مؤسسات التعليم والتدريب».
ولفت إلى أنه «يمكن من خلال هذه الخطوة مثلا معالجة قضية المؤهلات المطلوبة في سوق العمل، بدلا من الدخول في فاصل من الجدل بشأن ذلك، فحين تكون هذه المؤهلات متوافقة مع المعايير العالمية فإنها لن تشكل هاجسا أمام أصحاب والأعمال وتكون إمكانية إدماج مخرجات التعليم أو التدريب في سوق العمل سواء داخل البحرين أو خارجها، متاحة بيسر».
وأوضح «اننا لا نتحدث فقط عن الاعتمادية في حد ذاتها، وإنما عن إيجاد أنظمة تعليم وتدريب فعالة تؤدي إلى سد نواقص موجودة في سوق العمل، ومثل هذا الطرح هو تحديدا ما تسعى إليه رؤية البحرين 2030 والتي تؤكد أهمية المراجعة المنتظمة لأداء مؤسسات التعليم والتدريب وتفعيل توجهات الانتقال من حالة التنافسية الإقليمية إلى الدولية عبر العمل بمعايير اعتمادية معتبرة دوليا».
وبيَّن صالح أن «كل سوق عمل في كل دولة في العالم تنقسم إلى ناحيتين، الأولى متصلة بخصوصية السوق تجاه بعض التخصصات وهي مسألة يفرضها الواقع الاقتصادي والثروات الطبيعية لهذه الدولة أو تلك»، وأفاد أن «الناحية الثانية متصلة بالعديد من الوظائف وفرص العمل أو لنقل قطاعات العمل ذات الطبيعة العالمية، أي أنها يمكن أن تكون مطلوبة في العديد من الدول، وخصوصا في ظل انفتاح السوق إقليميا ودوليا».
واستطرد «ان تطبيق أنظمة جودة دولية وموحدة، يعطي مخرجات التعليم والتدريب فرصا حقيقية للعمل أو حتى مواصلة مسيرة التعليم والتدريب بخيارات أكثر اتساعا وأقل إمكانية للقلق من أن تكون تلك الشهادة أو المؤهل غير معترف به دوليا»، وأوضح أن «التعامل مع بيوت الخبرة في مجال اعتمادية أو منح المؤهلات يعطي مؤسسات التعليم والتدريب الصدقية أو لنقل الاعتمادية المطلوبة، ومؤتمر الاعتمادية الدولية للمؤهلات سيستقطب العديد من الهيئات الدولية المتخصصة في مجال اعتمادية المؤهلات وخاصة كبار بيوت الخبرة في بريطانيا، مثل الهيئة الاسكتلندية لاعتمادية المؤهلات (...) ومؤسسة إدكسل كبرى لجهات المانحة للمؤهلات البريطانية، وكذلك المعهد البريطاني لدراسات المواد البشرية المتخصصة (cipd)، ومؤسسة سيتي أنجل وغيرها من مؤسسات عريقة».
وأكد أن «مثل هذه التظاهرة ستتيح فرصا حقيقية للتواصل وتعزيز العلاقات مع المؤسسات الدولية المتخصصة في مجال اعتمادية المؤهلات»، وختم أن «كل ذلك سيصب في صالح جميع المؤسسات العاملة في قطاع التدريب، وخصوصا أن المؤتمر سيتضمن معرضا مصاحبا سيقدم العارضون من خلاله خلاصة خبراتهم»
العدد 2627 - السبت 14 نوفمبر 2009م الموافق 27 ذي القعدة 1430هـ