العدد 2628 - الأحد 15 نوفمبر 2009م الموافق 28 ذي القعدة 1430هـ

انخفاض أرباح مصارف دول الخليج في الربع الثالث بنسبة %13

في تقرير لبيت الاستثمار العالمي...

الوسط - المحرر الاقتصادي 

15 نوفمبر 2009

أصدر بيت الاستثمار العالمي، ومقره الكويت تقريره بشأن أداء مصارف دول الخليج العربية للربع الثالث من العام الجاري (2009)، إذ جاء في التقرير، أن مصارف دول الخليج، شهدت (وفقا لتغطيتنا باستثناء البحرين) انخفاضا هائلا في إجمالي أرباحها خلال الربع الثالث من العام 2009 بالمقارنة مع العام السابق، منخفضة بنسبة 9 في المئة سنويا عن الربع المماثل من العام السابق وبنسبة انخفاض بلغت 13 في المئة سنويا خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009.

إلا أن صافي الربح للمصارف السعودية والإماراتية جاء أقل تأثرا على رغم حقيقة أن المصارف في هاتين الدولتين قد استحوذت على نسبة كبيرة من القروض متعثرة السداد وبالتالي المخصصات. فقد جاء هذا بمثابة مفاجأة إيجابية، فمنذ تدهور قيمة الموجودات والذي تحول إلى وباء تفشى عالميا، ما دفع المصارف إلى احتساب مخصصات كبيرة وهو ما أثر بصورة كبيرة على أرباحها. بينما انخفضت أرباح الربع الثالث من العام 2009 في كل من الكويت وقطر وعُمان بنسبة 32 و 20 و 26 في المئة سنويا على التوالي، وشهدت كل من الإمارات والسعودية نتائج أفضل بنسبة انخفاض بلغت 6 في المئة سنويا ونسبة ارتفاع بلغت 2.1 في المئة سنويا على التوالي. وعلى أساس التسعة أشهر الأولى من العام 2009، انخفضت ربحية المصارف في جميع الدول تصدرتها المصارف الكويتية والتي سجلت أكثر خسائر فاقدة ما نسبته 45 في المئة من قيمة أرباحها،على أساس سنوي، في حين واصلت المصارف السعودية تقليص تراجع أرباحها لتبلغ نسبته 2 في المئة فقط. هذا وشهدت المصارف في سائر دول الخليج انخفاضا بلغت نسبته ما بين 13 و 15 في المئة في أرباحها خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام 2009.

وظلت المخصصات الكبيرة هي العامل المشترك في النتائج المالية لجميع المصارف في منطقة مجلس التعاون الخليجي، فقد تراجعت قيمة الموجودات بشكل مستمر لتتحول إلى أكبر تخوف مر به المقرضون في مجلس التعاون الخليجي. فقد زاد إجمالي المخصصات التي احتجزتها مصارف مجلس التعاون الخليجي ثلاثة أضعاف تقريبا في الربع الثالث من العام 2009 على أساس سنوي وأكثر من الضعف سنويا خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009. وقد ساهمت المخصصات خلال الربع الثالث من العام 2009 - والتي ظلت مندون تغير تقريبا على أساس ربع سنوي - في خسائر بنسبة 22 في المئة في إجمالي دخل (صافي الدخل المتأتي من العمولة + الدخل المتأتي من غير الفوائد) المصارف في مجلس التعاون الخليجي.

وتأثرت المصارف بدرجة كبيرة بالمؤسسات السعودية، فقد تعثرت مجموعتا السعد والقصيبي في سداد قروض بمبلغ 10 مليارات دولار، وذلك وفقا لتقارير إخبارية. ويمكن أن يعود السبب الرئيسي وراء المخصصات الكبيرة إلى تعرض المصارف لهذه المجموعات السعودية. علاوة على ذلك، فقد كشفت المصارف وخاصة المصارف الإماراتية أن الديون المستحقة على الشركات الأخرى وحتى التجزئة (وخاصة قروض بطاقات الائتمان) ساهمت في زيادة المخصصات. وقد جاء بنك أبوظبي التجاري كأكثر المصارف تأثرا بالمخصصات بين مصارف مجلس التعاون الخليجي في ظل تغطيتنا؛ فقد بلغ قيمة تعرضه للمجموعات السعودية 609 ملايين دولار ما يمثل 76 في المئة من إجمالي التعرض الذي أعلنته المصارف الإماراتية (وفقا لتغطيتنا) ونحو 54 في المئة من إجمالي التعرض الذي أعلنته المصارف في مجلس التعاون الخليجي (وفقا لتغطيتنا). ووفقا لحساباتنا، فقد استحوذت المخصصات (الناشئة عن القروض المتعثرة السداد وتراجع قيمة الاستثمارات) على 65 في المئة من إجمالي دخل المصارف خلال الربع الثالث من العام 2009. وبالتالي، تبدو المصارف الإماراتية هي الأكثر تأثرا (من جهة المخصصات) بين نظائرها في المنطقة وتليها المصارف الكويتية مقتربة منها للغاية.


استمرار زيادة صافي الدخل من العمولة

تحسنت إيرادات (صافي دخل الفوائد) المصارف في مجلس التعاون الخليجي بدرجة كبيرة. وقد أظهرت الأرقام أن صافي دخل العمولة نما بمعدل 13 في المئة على أساس سنوي خلال فترة الربع الثالث من العام 2009، كما ارتفع بنسبة 19 في المئة على أساس سنوي خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام 2009. وكانت الإمارات وقطر وعمان أكبر المستفيدين وشهدت تلك الدول زيادة في صافي دخل الفوائد خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2009 بنسبة 22 - 36 في المئة على أساس سنوي. بينما جاءت الكويت في المقدمة بنسبة ارتفاع بلغت 5 في المئة سنويا (ونسبة انخفاض بلغت 2 في المئة سنويا خلال الربع الثالث من العام 2009)؛ إن البنوك تكافح للحفاظ على صافي الدخل من الفوائد مع احتمال توقفه في المستقبل. وقد زاد أجمالي صافي دخل الفوائد للمصارف السعودية بمعدل 11 في المئة سنويا خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2009، ومع ذلك لم يوجه الانخفاض في ذات البند بمعدل 5.4 في المئة على أساس ربع سنوي (خلال الربع الثالث من العام 2009) إشارات إيجابية. وفي الوقت الذي نما فيه صافي دخل الفوائد بصورة ملحوظة في معظم الدول وظلت راكدة في البعض الآخر، ظهر أن التباطؤ الكبير في نمو القروض يمثل سيناريو متشابها للمصارف كافة في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد نما إجمالي القروض للمصارف في مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي منخفض للغاية بلغ 6 في المئة خلال الربع الثالث من العام 2009 وأقل بنسبة 3 في المئة منذ مطلع العام وحتى تاريخه. كما شهدت المصارف القطرية أعلى معدل نمو في القروض بنحو 13 في المئة سنويا في الوقت الذي تراوح فيه نمو القروض لدول مجلس التعاون الخليجي الباقية بين 6 و 8 في المئة سنويا. وشهدت المصارف السعودية أقل معدل نمو بين المصارف في مجلس التعاون الخليجي؛ إذ زادت قروضها بنسبة 3 في المئة سنويا خلال الربع الثالث من العام 2009.


هوامش ربح المصارف تواصل أداءها القوي

مازالت هوامش ربح المصارف خلال التسعة شهور الأولى من العام 2009 قوية وساهمت بشكل كبير في تحسن صافي الدخل من الفوائد. وقد زادت هوامش الربح على رغم سيناريو انخفاض معدل الفائدة، بافتراض أن المصارف أقل رغبة في الإقراض، على رغم وجود طلب عليه، لتزيد من التركيز على إدارة جودة القروض الموجودة بدلا من الإقراض الجديد في ظل بيئة اقتصادية مليئة بالتحديات، وفي الوقت الذي توجد فيه القدرة على الإقراض ولكن لا تتوافر الرغبة في الإقدام عليه. علاوة على ذلك، فإن المصارف تقوم حاليا بتحميل علاوة على القروض الممنوحة حديثا، لتعويضها عن الزيادة في المخاطر المتوقعة التي تتحملها. ونتيجة لذلك، ظلت عوائد الإقراض قوية من دون تغير نسبيا على مدار فترة المقارنة، في الوقت الذي انخفضت فيه كلفة الأموال تماشيا مع معدلات الفائدة القياسية.

وقد سجلت البحرين أقل معدل صافي القروض إلى ودائع الزبائن بالغا 63 في المئة، في الوقت الذي سجلت فيه عُمان أعلى معدل بالغا 108 في المئة. وقد أظهرت الأرقام الإجمالية لدول الخليج وكذلك الأرقام لكل دولة على حدة، أن صافي القروض إلى ودائع الزبائن قد انخفض من مستوياته المرتفعة خلال العام السابق.

العدد 2628 - الأحد 15 نوفمبر 2009م الموافق 28 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً