قال محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج: «إن انعكاس تداعيات الأزمة المالية العالمية على المنطقة العربية كانت متفاوتة بين دولة وأخرى، لافتا في هذا الصدد إلى أن «دول الخليج العربية كانت الأقل تأثرا بحجم الضرر».
وعزا ذلك إلى أن دول الخليج تمتلك مكونات اقتصادية قوية ومتينة خصوصا على صعيد وضع الميزانيات وحجم الاحتياطات وكبر حجم مستوى القطاع المالي.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة المالية أبطأت من معدلات النمو في دول الخليج، وقال المعراج «إنها فترة للتفكير وإعادة ترتيب الأمور ووضع رؤية جديدة لدرء المخاطر في المستقبل».
وأضاف أن «القطاع المصرفي العربي دخل في ما يسمى بفترة الإجهاد وهذا يبين مواقع القوة ونقاط الضعف متوقعا نموا كبيرا في القطاع المصرفي العربي في المستقبل القريب».
وأكد المعراج في رد على سؤال حول التعاون القائم حاليا بين دول مجلس التعاون الخليجي أهمية المقررات التي تصدر عن القمم الخليجية في تعزيز العلاقات على كافة الأصعدة بين دول المجلس.
وأشاد المعراج بالاتفاقية النقدية التي تم التوقيع عليها بين أربع من دول مجلس التعاون في شهر يونيو الماضي مبينا أن هذه الاتفاقية هي «الإطار القانوني للعملة الخليجية الموحدة «، مشيرا إلى أن الدول الخليجية التي لم تصادق عليها بعد في صدد التصديق عليها في مجالسها التشريعية وأنظمتها الداخلية»، آملا أن تتم عملية التصديق على هذه الاتفاقية بشكل كامل مع نهاية العام الحالي.
وأكد المعراج أهمية انعقاد المؤتمر لفتح قنوات الاتصال مع القائمين على المصارف وأجهزة الرقابة والبنوك المركزية لتبادل الأفكار والآراء وتبادل الخبرات والتعرف على تجربة كل دولة في كيفية تعاملها مع الأزمة.
وأشاد بالعلاقات المتميزة بين الكويت والبحرين قائلا: «لا يمكن اختصار علاقتنا مع الكويت بالمصارف فعلاقاتنا بالكويت أكثر من ممتازة وكان هناك اجتماع للجنة الاقتصادية المشتركة بين الكويت والبحرين ولدينا تواجد كبير للمؤسسات المالية الكويتية في البحرين».
وشدد على ضرورة تنمية وتطوير هذه العلاقات خصوصا على الصعيدين المالي والاقتصادي لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
وأعرب عن تقديره للدور الريادي الذي تلعبه المؤسسات المالية الكويتية والمستثمرون الكويتيون في دعم المشاريع التنموية في البحرين. وقال إن «البحرين هي بلد الكويتيين جميعا ونحن والكويت نكمل الاقتصاد الخليجي».
من جهة أخرى، أشاد المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار الكويتي فهد الإبراهيم في تصريح لـ(كونا) على هامش مشاركته في المؤتمر المذكور بالتعاون القائم بين المؤسسة ودولة الكويت، مؤكدا أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسة في تشجيع الاستثمارات في الكويت وفي تشجيع الصادرات الكويتية إلى الخارج.
وقال في مجال آخر «نحن مسئولون عن إعطاء الضمانات للمستثمر العربي داخل الوطن العربي».
وأضاف أن «المؤسسة تعطي الضمانات للمستثمر ضد المخاطر السياسية وتتعلق بعملية الاضطرابات داخل الدول وبعملية الحرب الأهلية وغيرها لان المستثمر يتخوف ويتردد ويتجه للعالم الخارجي، لكن من خلال المؤسسة نحن نعطي الضمانات والكفالة إلى أن يستثمر في الوطن العربي دون تخوف».
وشدد على ضرورة أن تنعم جميع الدول العربية بالأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي لكي يتمكن المستثمر فعليا من الاستثمار بحرية وبأمان في تلك الدول.
ورأى أن تدفق الاستثمارات سواء أكانت عربية أو أجنبية داخل الوطن العربي «ليس بالمستوى المطلوب».
وأكد الإبراهيم أن العلاقات التي تربط دول الخليج العربية الست في ما بينها تعتبر نموذجية ويجب أن يحتذى بها لتعم كافة الدول العربية .
العدد 2633 - الجمعة 20 نوفمبر 2009م الموافق 03 ذي الحجة 1430هـ