أكد رئيس الهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي (بيتك) في ماليزيا، محمد الطبطبائي، أهمية وضع سياسة نقدية للنظام المالي الإسلامي، وتحديد أهدافها ووسائلها وغاياتها بصورة واضحة.
وأضاف في تصريحات على هامش مؤتمر عن التمويل الإسلامي في ماليزيا، أنه لا مانع من الاستفادة من تجارب أخرى طالما أنها لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، محذرا من تجريد النظام المالي الإسلامي من مبادئه العامة، مطالبا بأن تؤدي الاستفادة من تلك التجارب إلى التعويض من الفرصة الفائتة، أو تحديد الربح وضمانه.
وشدَّد الطبطبائي على وجوب صوغ النظم السياسية النقدية الإسلامية في هيكلة متكاملة ومنفصلة عن السياسة النقدية التقليدية، وألا تكون مرتبطة بها، مشيرا إلى أن نظام السياسة النقدية في الدول ليس سوى مساهمة مطلوبة في حماية الاقتصاد وتحقيق المصلحة العامة.
وأفاد بأن حالات الأزمات المالية في اقتصاد الدول تبقى أقوى من الاحتياطات التي تقدمها أي سياسة نقدية، مؤكدا عدم إيمانه بفكرة أن السياسة النقدية هي التي تحمي اقتصاد الدول من الأزمات المالية، وأنها الحل الوحيد للتعافي من تلك الأزمات.
وأشار إلى ضرورة التزام المؤسسات المالية الإسلامية بالأحكام الشرعية، وأن يكون هدف السياسة النقدية الإسلامية مبنيا على أساسين مهمين هما، عدم احتكار الأموال وتدويرها لتحريك اقتصاد الدولة، إضافة إلى حماية المجتمع من الممارسات الخاطئة، وتجاوز المؤسسات المالية للضوابط الشرعية واحتيالها على المتعاملين
العدد 2634 - السبت 21 نوفمبر 2009م الموافق 04 ذي الحجة 1430هـ