فقد منتخبنا الوطني فرصة التأهل المباشر للأدوار النهائية من البطولة الآسيوية لكرة السلة للناشئين بعد خسارته من نظيره الفلبيني بنتيجة 62 مقابل 45 في اللقاء الذي جمعهما صباح أمس ضمن مباريات الجولة الأخيرة من الدور التمهيدي للبطولة والمقامة حاليا في مدينة جوهور باهور الماليزية.
وأدخل المنتخب نفسه في حسابات معقدة حاليا، إذ ينتظر نتيجة اللقاء الذي يجمع اليابان مع كازاخستان ضمن منافسات المجموعة ذاتها وذلك على أمل أن يتغلب الأول على الثاني، ومن ثم يتم احتساب فارق النقاط بين المنتخبات الثلاث، ويتمسك لاعبونا بهذه القشة وفي حال أن لم تسر الأمور وفق ما هو عليه فإن المنتخب سيضع نفسه في مجموعة تحديد المراكز من التاسع وحتى المركز السادس عشر بحسب الفرق المشاركة بالحدث الآسيوي.
وعلى رغم البداية الطيبة التي دخل عليها لاعبونا في لقاء الأمس والتفوق الملحوظ في التحركات داخل الملعب في سياسة اللعب والتكتيك الموضوع، إلا أن اللاعبين تراجعوا بعد الضغوط التي شكلتها الأخطاء التحكيمية الفادحة للطاقم المكون من الكويتي محمد العميري والصيني يونغ سيرن والماليزي تي كي تان، وهو ما بدا جليا منذ انتهاء الفترة الأولى، بحيث تغاضى الحكام عن احتساب العديد من الأخطاء لصالح منتخبنا الوطني فيما لم يتوانى عن إطلاق الصافرة مرارا ضد لاعبينا، وهو ما أربكهم ووضعهم في أجواء غير ملائمة لمواصلة المشوار الايجابي في اللقاء.
ونجح لاعبونا من خطف الأنظار منذ الفترة الأولى بعد تقديم المستوى اللافت والتفوق الملحوظ خلال سير مجرياتها، بحيث اعتمد المدرب عقيل ميلاد على تشكيلة أولية ضمت اللاعبين أحمد جمال، حسين منصور، محمد فاضل بطي، صباح حسين عزام وحسن علي السيدمحمد، إذ أظهرت هذه المجموعة روحا حماسية عالية داخل الملعب.
وتميزت الفترة الأولى بالسرعة الخاطفة التي اعتمد عليها لاعبونا والتفوق في تسجيل النقاط تحت الحلق من خلال المتابعة التي شكلها محمد فاضل بطي وحسين منصور، وهو ما أدى إلى إرباك المدرب الفلبيني فريدلك أولتمارينو ليطلب وقتا مستقطعا عاجلا لتعديل وضعية فريقه الذي يتميز أيضا بالسرعة والمهارة.
وواصل لاعبونا الأداء الراقي وكانوا على مستوى عال من القوة الدفاعية والحس الهجومي، وحاول لاعبو الفلبين شل تحركات قائد المنتخب أحمد جمال ومحاولة الحد من خطورته والتقليل من فرض تحركاته في المنطقة بغية وقف الإمدادات الهجومية، إلا أن ظل المنتخب الوطني ظل مسيطرا على الأجواء الفترة التي انتهت لصالحه بنتيجة 19 مقابل 13.
بداية التراجع
وفي الفترة الثانية حرص لاعبونا على تأدية الدور نفسه في تعزيز الجوانب الدفاعية ومحاولة خلق الفرص الحقيقة للتسجيل، وعلى الرغم من الأداء الجيد والتطبيق الفعلي للخطة الموضوعة من قبل الجهاز الفني، إلا أن الطاقم التحكيمي فرض عدد من القرارات المثيرة للجدل أسهمت في تقليص الفارق لصالح المنتخب الفلبيني والذي استفاد كثيرا من هذه الأخطاء وحولها إلى نقاط ثمينة.
وعزز منتخب الفلبين ضغوطه على اللاعب أحمد جمال الذي شكل إزعاجا حقيقيا للمنطقة الدفاعية، كما لم يظهر اللاعب حسن علي السيدمحمد بالمستوى الذي كان عليه في الجولتين الماضيتين، وهو ما أدى إلى تقليل النزعة الهجومية لدى لاعبينا، على الرغم من جهود الثلاثي حسين منصور ومحمد بطي وصباح عزام المبذولة داخل الملعب.
واستطاع الفلبين تحويل النتيجة لصالحه في الدقيقة الأخيرة من الفترة، بحيث سجل التفوق الأول له (27 مقابل 26) مستفيدا من الرميات الناجحة للاعبيه والسرعة في الأداء، كما إنه نجح بإنهاء المرحلة بنتيجة 31 مقابل 28.
أخطاء فادحة
واستمر مسلسل الأخطاء التحكيمية ضد منتخبنا الوطني في الفترة الثالثة وخصوصا من الحكم الماليزي الذي تحامل على لاعبينا كثيرا، وهو ما أدى إلى تشتيت ذهنهم وفقدان التركيز في المحاولات الهجومية وارتكاب الأخطاء في المنطقة.
وحاول عقيل ميلاد من خلال الوقت المستقطع تعديل وضعية المنتخب وإعادته إلى كما كان عليه في الفترة الأولى، إلا أن التوتر غلب على اللاعبين لترتكب المزيد من الأخطاء الفادحة في الرميات والمحاولات تحت الحلق، وقد أنهى الفلبين نتيجة الفترة الثالثة لصالحه أيضا بـ (44 مقابل 37).
المحاولات الأخيرة
وفي الفترة الرابعة والأخيرة خطى لاعبونا خطوات جيدة في الملعب واستطاعوا تقليص الفارق والعودة مرة أخرى إلى أجواء اللقاء بعد التوجيهات الموجهة للاعبين من قبل الجهاز الفني، إلا أن الفلبين استغل الفرص المتاحة إليه أفضل مما حصل عليها منتخبنا الوطني والذي كان يفتقد للتركيز.
وظل غياب همة علي حسن متواصلا، فيما تقلص المستوى الذي ظهر عليه حسين منصور، وأضاع محمد بطي رميات سهلة، أما أحمد جمال فقد أربكته المراقبة اللصيقة، وعلى الرغم من المحاولات الأخيرة المتواصلة للمدرب عقيل ميلاد إلا أن الفريق خرج خاسرا من قبل المنتخب الفلبيني بنتيجة 62 مقابل 45. وبهذه النتيجة فإن الفلبين تأهل مباشرة للأدوار النهائية مستفيدا من تصدره للمجموعة بواقع ثلاث جولات ناجحة.
سجل لمنتخبنا الوطني خلال هذه المباراة كلا من محمد فاضل بطي 15 نقطة، حسين منصور 14 نقطة، أحمد جمال وصباح حسين عزام 7 نقاط، حسن علي السيد محمد نقطتين.
سيناريو معقد
ويتمسك لاعبونا حاليا بفرصة ضئيلة للغاية، إذ يتوجب على المنتخب الياباني أن يتغلب على نظيره الكازاخستاني في اللقاء الذي يجمعهما ضمن المجموعة ذاتها، لتدخل بعدها المنتخبات الثلاث في حسابات معقدة للغاية، بحيث أن النتيجة السالفة الذكر تضع منتخبات البحرين واليابان وكازاخستان في نفس النقاط كون المنتخبات الثلاث تعرضت لخسارتين وحققت فوزا واحدا.
وفي حال أن سار السيناريو كما هو موضح أعلاه فإن اللجنة المنظمة ستتجه إلى احتساب النقاط الفاصلة بحسب القوانين الموضوعة، فإما أن يكون المنتخب البحريني داخل الأدوار النهائية أو يتجه إلى محطة تحديد المراكز من التاسع وحتى المركز السادس عشر.
لا تلوموا أنفسكم
وبعيد اللقاء وجه رئيس الوفد عبدالإله عبدالغفار كلمة إلى اللاعبين في غرفة التبديل حيا فيها الروح القتالية التي ظهر عليها المنتخب في الدور التمهيدي، موضحا أن المستوى العالي والهمة والرغبة الصادقة الأهم بالنسبة لاتحاد السلة من كل النتائج، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تعتمد على تكوين القاعدة المتينة للسلة البحرينية.
وقال عبدالغفار أن الجميع كان يأمل أن يحسم خطوة الوصول للأدوار النهائية لكن السيناريو الحالي فرض نفسه وبالتالي يجب على كل لاعب أن يفتخر ويعتز بالأداء الذي أظهره أمام منتخبات عملاقة وذات سرعة عالية مثل الفلبين واليابان وكازاخستان، مؤكدا أنه على الرغم من قوة المجموعة إلا أن المنتخب البحريني أصبح يشكل خطورة لكل منتخب. واسترسل بالقول: «لا تلوموا أنفسكم على ضياع الفرصة المباشرة، وأمامكم الكثير لتقدموه، ونحن بدورنا نشد على أياديكم وسنواصل الدعم لكم لنحقق معا سلة قوية في المستقبل القريب، وأطلب منكم الاستفادة الكاملة من فرص الاحتكاك التي توفرها البطولة حتى تكونوا أكثر دراية وتستفيدوا منها أيضا حنى عند عودتكم مع أنديتكم»
العدد 2634 - السبت 21 نوفمبر 2009م الموافق 04 ذي الحجة 1430هـ