العدد 2635 - الأحد 22 نوفمبر 2009م الموافق 05 ذي الحجة 1430هـ

رفع رسوم التسجيل العقاري يزيد من التوكيلات للتحايل عليها

سعد السهلي في برنامج «الوسط الاقتصادي»:

قال الخبير والمستثمر العقاري سعد السهلي في برنامج «الوسط الاقتصادي» الذي بيث اليوم (الإثنين) على موقع «الوسط أون لاين» : «إن رفع رسوم التسجيل العقاري سيؤدي إلى عودة الأساليب القديمة التي يستخدمها المتعاملون للتهرب من دفع هذه الرسوم».

وتحدّث السهلي خلال البرنامج عن تداعيات القرار 64 لسنة 2009 القاضي بتعديل الرسوم العقارية من 1 في المئة إلى ثلاث مستويات تبدأ من 1.5 في المئة إلى 3 في المئة.

وحسب القرار، الفئة الأولى هي العقارات التي تقل قيمتها عن 70 ألف دينار وتحسب رسوم التسجيل عليها عند 1.5 في المئة من قيمتها، أما الفئة الثانية هي العقارات التي تتراوح قيمتها من 70 ألف إلى 120 ألف دينار، ورسومها 2 في المئة، أما الفئة الثالثة هي العقارات التي تبلغ قيمتها 120 ألف دينار فما فوق، وتحسب رسوم عليها تبلغ 3 في المئة.

وأكد السهلي أن توقيت رفع رسوم التسجيل العقاري غير مناسب، إذ جاء في وقت يعاني فيه القطاع من تدهور وركود نتيجة لتداعيات الأزمة العالمية، كما أن الرسوم مرتفعة يصعب تقبلها، وقد تؤثر على مكانة البحرين كمركز جاذب للاستثمارات العقارية.

وقال السهلي: «إن رسوم التسجيل العقاري عند واحد في المئة من قيمة العقار تعتبر معقولة، وتدفع المتعاملين لتسجيل العقارات بأسمائهم لحفظ حقوقهم».

وأضاف «أما أن تكون الرسوم 3 في المئة فهي مرتفعة، وتدفع المتعاملين لاتخاذ اساليب للتحايل والتهرب من دفع هذه الرسوم التي يراها مرتفعة».

واستطرد «عندما يشتري المستثمر عقارا بقيمة مليون دينار، عليه أن يدفع مبلغ 30 ألف دينار كرسوم لتسجيل العقار... رسوم مرتفعة قد تدفع المستثمر للتحايل عليها عبر التوكيلات أوالتخويلات».

وأكد أن ظاهرة التوكيلات ستعود من جديد، وستؤثر سلبا على سمعة القطاع العقاري، ومصاقية التعاملات في السوق.

وبين أن رفع الرسوم يخلق بيئة مناسبة للتوكيلات، وبالتالي تراجع إيردات الدولة من رسوم التسجيل العقاري بسبب الأساليب التي سيتخذها بعض المتعاملين للتهرب من الرسوم التي يرونها مرتفعة.

وأوضح أن التوكيلات ستعود بالمشاكل المعقدة بين المتعاملين في السوق، وقال: «إذ طلب المشتري من البائع توكيلا، وبعد سنة انتهى التوكيل، ورفع البائع تجديد التوكيل، وأو توفى البائع وجاء ورثته، هنا تحدث مشاكل معقدة».

ورأى أن من أساليب التحايل عدم إظهار القيمة الحقيقية للعقارات وذلك للتهرب من دفع رسوم التسجيل المرتفعة وهذا من شأنه التقليل من مصداقية الإحصاءات الصادرة عن جهاز المساحة والتسجيل العقاري.

ودعا إلى مراجعة قرار رفع الرسوم وذلك لتخفيف الأعباء المالية على كاهل المواطنين وتشجيع الاستثمار العقاري في البحرين، مؤكدا أن زيادتها الحالية المفاجئة قد تكون لها تأثيرات سلبية على المواطنين والمستثمرين والاقتصاد الوطني المحلي حاليا ومستقبلا.

وقال: «السوق العقاري في أمسِّ الحاجة إلى قرارات تنشيطية تحرك من مؤشر النشاط العقاري في ظل الأزمة العالمية الراهنة و لاشك أن قرار رفع رسوم التسجيل العقاري قد تزيد من الأعباء المالية على المواطنين وتحدُّ من استمرارية عمل الشركات والمطورين الذين اتخذوا من البحرين مقرا لممارسة أعمالهم في مجال الاستثمار العقاري كما تربك حركة البنوك التجارية من ناحية عدم زيادة الرسوم الإدارية على الموطنين وخاصة الذين قاموا بشراء عقارات بنظام المرابحة الإسلامية ويتم تسجيل العقار باسمهم بعد الانتهاء من عملية دفع القروض».

وأضاف «كنا نتوقع أن تلجأ الحكومة إلى تخفيض رسوم التسجيل العقاري وذلك لتشجيع المستثمرين على تداول وتطوير العقارات في البحرين بعد أجواء عدم الثقة التي خلفتها الأزمة المالية لا أن يتم زيادتها بشكل يبدو وكأنه استهداف لجميع المتعاملين أفرادا كانوا أم مستثمرين».

وطالب بتأجيل القرار الحالي وعدم تطبيقه حتى تتم مراجعة القرار أو إلغاؤه.

العدد 2635 - الأحد 22 نوفمبر 2009م الموافق 05 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 2:03 م

      ضريبة ظالمة!

      لماذا لا يكون رسم التسجيل العقاري مبلغا ثابتا يحدد بسقف 500 دينار مثلا بدلا من النسبة المئوية؟! بل لماذا فرضت هذه الضريبة أصلا؟! وما الخدمة التي يحصل عليه المشتري مقابل رسم التسجيل الباهظ؟

    • زائر 2 | 11:48 ص

      والله قهر

      يعني الى بيشتري له بيت على قد حاله وهالايام اقل شىء 120 الى 150 الف دينار يعني هالمسكين وش يسوي يدفع للبنك او يدفع للحكومه وماادري ينتحر احسن له لان الفقير محكوم عليه يعيش طول عمره مديون فى الدنيا واذا رحل عن الدنيا هم راح يكون مديون
      ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء يعني لازم ندفع ونتحسر على اعمارنه وعيالنه صارو قدنه ويسألون يوبه متي راح نسكن بيتنه ارد عليهم قبل القيامه بأسبوع لان هذا واقع الحال
      مانقول الا الله يرحمنه برحمته الواسعه

    • زائر 1 | 1:07 ص

      قيمة أقل عقار سكني

      إن عقار سكني حالياً لا تقل قيمته عن 70 ألف دينار و ذلك يعني أن أي شخص سيقوم بشراء بيت أو شقة يجب عليه دفع ما لا يقل عن 1400 ديناراً فقط لتجيل العقار
      شكثر هالشعب ينظلم ولا من محرك ساكن

اقرأ ايضاً