أكد الرئيسان المصري حسني مبارك والإسرائيلي شيمون بيريز على استمرار الخلاف بينهما بشأن قضية القدس بعد محادثات أجرياها أمس (الأحد) في القاهرة.
وقال بيريز في مؤتمر صحافي مشترك مع مبارك إن «موضوع القدس مختلف عن بقية المواضيع، فالقدس تعتبر ضمن السيادة الإسرائيلية ولا تعتبر مستوطنة وبالتالي فإن أي تغيير للوضع القائم يجب أن يحدث عن طريق المفاوضات بين الطرفين».
وعلق مبارك على الفور قائلا «تكلمت مع الرئيس شيمون بيريز عن موضوع القدس بصفة خاصة، القدس ليست مشكلة فلسطينية فقط وإنما هي مشكلة تهم كل مسلم في العالم».
وأضاف «إذا لم نصل إلى حل للقدس وعدم تهويدها فإن «إسرائيل» ستجلب لنفسها عداء كل المسلمين في العالم، ولقد شددت على هذا الموضوع لأننا نريد أن تكون القدس أحد الموضوعات المطروحة على طاولة المفاوضات».
وبدأ مبارك المؤتمر الصحافي ببيان أكد فيه أنه أجرى مباحثات «صريحة ومطولة» بشأن القضية الفلسطينية، موضحا أنه «أعرب عن القلق للرئيس بيريز من أن جهود السلام لم تحرز تقدما» خلال الشهور الخمسة الأخيرة.
ودعا الرئيس المصري «إسرائيل» إلى «التجاوب مع استحقاقات السلام ومرجعياته بأفق سياسي يلتزم بمبادئها وأسسها بوقف الاستيطان بالأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، واستئناف المفاوضات بشأن كل قضايا الوضع النهائي من حيث توقفت وفق حدود العام 1967 وقرارات الشرعية الدولية».
وأعلن في «إسرائيل» أمس تعيين إسحق ليفانون سفيرا جديدا لدى مصر.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن لجنة التعيينات العليا في وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت أمس بالإجماع تعيين الدبلوماسي إسحق ليفانون سفيرا جديدا لإسرائيل لدى مصر خلفا للسفير شالوم كوهين الذي شغل هذا المنصب لمدة أربع سنوات.
من جانب آخر، أعلن مسئول فلسطيني الأحد أن السلطة الفلسطينية رفضت مقترحا إسرائيليا لاستئناف المفاوضات على أساسه نقل إليها عبر الإدارة الأميركية.
وقال المسئول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «عرضت «إسرائيل» مقترحا لاستئناف المفاوضات عبر الإدارة الأميركية لكننا رفضنا هذا العرض لأنه لا يوجد فيه وقف تام للاستيطان».
وأوضح أن الاقتراح «يقضي بالانسحاب من مناطق (أ) وتحويل مناطق (ب) إلى مناطق (أ) وتحويل جزء من مناطق (ج) إلى (أ) و(ب) والإفراج عن 400 معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية وتخفيف الحواجز العسكرية وتسهيل حياة الموطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية إضافة لعرض الوقف الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس».
وقال المسئول «رفضنا هذا العرض لأنه لا يوجد فيه وقف تام للاستيطان (...) السلطة الفلسطينية طالبت أولا بوقف كامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس بشكل كامل» مضيفا «إننا نعتبر العرض مقايضة سياسية ومحاولة لأخذ موافقتنا على استمرار الاستيطان في القدس وهذا خط أحمر لا يمكن أن نقبله».
ميدانيا، أعلن مسعفون فلسطينيون أن طائرات إسرائيلية شنت هجمات جوية ضد أهداف في قطاع غزة ما أدى إلى إصابة سبعة فلسطينيين. وصرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن إحدى الهجمات التي شنت بعد ساعات من سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية(حماس) في «إسرائيل» استهدفت مصنعا في غزة يستخدم لصناعة السلاح.
على صعيد آخر، أكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» اتفاقا مع فصائل المقاومة لوقف إطلاق الصواريخ على «إسرائيل» من أجل الحفاظ على الجبهة الداخلية.
وقالت الكتائب في بيان وصلت نسخة منه لوكالة فرانس برس «إن اتفاق القسام مع الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة بوقف الصواريخ، لم يأت من منطلق ضعف وإنما للحفاظ على الجبهة الداخلية والمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني».
لكن البيان أضاف «إن كتائب القسام لن تقف مكتوفة الأيدي حيال التصعيد الصهيوني في القطاع، وإنها ستدافع بكل ما أوتيت من قوة للتصدي لأي عدوان صهيوني جديد يستهدف القطاع».
بيريز يتحدث عن «تقدم» في قضية الإفراج عن جلعاد شاليط
وفي شأن آخر، أكد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أن هناك «تقدما» في المفاوضات للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، آملا أن تؤدي هذه المفاوضات إلى نتيجة إيجابية.
وقال بيريز العائد من زيارة للقاهرة للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي: «الجميع يعلمون أن هناك تقدما، وآمل أن ينجح الأمر».
ولم يُدلِ الرئيس الإسرائيلي بتفاصيل إضافية.
وبيريز هو المسئول السياسي الوحيد في «إسرائيل» الذي تحدث عن هذا الملف في الأيام الأخيرة.
ويتكتم الجيش الإسرائيلي على المراحل التي بلغتها المفاوضات بين الدولة العبرية وحركة حماس التي تحتجز شاليط عبر وسيط ألماني. وتجري هذه المفاوضات خصوصا في القاهرة.
العدد 2635 - الأحد 22 نوفمبر 2009م الموافق 05 ذي الحجة 1430هـ