أعلن دبلوماسيون أن القوى العظمى العالمية الست التي تجري مفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني وضعت مشروع قرار لرفعه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين إيران على إخفائها موقعا ثانيا لتخصيب اليورانيوم.
وقال دبلوماسي غربي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا صاغت مشروع قرار سترفعه إلى الأعضاء الـ35 في الوكالة الذرية اعتبارا من اليوم (الخميس).
وبما أنه ليس من المؤكد أن يحصل مشروع القرار على الغالبية خلال عملية تصويت، فقد يتم تقديمه فقط بشكل إعلان، حسب ما أعلن دبلوماسي أخر فضل أيضا عدم الكشف عن هويته.
ومن جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الأربعاء أن الولايات المتحدة تحاول «خداع» إيران عبر مشروع اتفاق تخصيب اليورانيوم في الخارج مقابل حصول الجمهورية الإسلامية على الوقود النووي اللازم لمفاعل الأبحاث في طهران.
وقال لاريجاني بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) أنه «إذا تفحصنا دور الولايات المتحدة في الملف النووي الإيراني يتبين لنا أن هناك حيلة في هذا الاقتراح. لقد ظنوا أن بإمكانهم خداع إيران سياسيا».
وأكد لاريجاني أنه يجب على إيران أن تكون حذرة خلال المفاوضات مع واشنطن. وقال «علينا أن لا ننخدع بالتكتيكات والابتسامات الأميركية. الأميركيون يتحدثون أحيانا عن السلام ويبتسمون لمسئولي الجمهورية الإسلامية (...) لكنهم يخبئون خناجر».
وأضاف «أنها لغلطة فادحة أن نظن بأنهم سيغيرون سلوكهم بمجرد أن الإدارة تغيرت».
إلى ذلك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن اقتراح طهران بتبادل الوقود النووي داخل أراضيها ليس واردا. وقال البرادعي للصحافيين: «لا أعتقد أن ذلك قد يكون خيارا. إن كل جدوى العرض هو نزع فتيل الأزمة». وأشار البرادعي إلى وجود ضمانات في اقتراحه. وقال إن الوكالة الذرية «ستتكفل بالمواد. لقد اقترحنا تخزين المواد في تركيا، وهي دولة تتمتع بثقة كل الأطراف».
وفي طهران، أكد المرشد الإيراني الأعلى السيد علي خامنئي أمس (الأربعاء) أن جهود المعارضة لتغيير الوضع السياسي الراهن في البلاد لن تفلح.
وقال خامنئي في خطاب نقله التلفزيون الإيراني: «فليعلم الذين ينخدعون بابتسامة أو إطراء من العدو ويحاولون مواجهة النظام والدستور أن جهودهم لن تفلح». وبينما شدد على دعمه لأحمدي نجاد، قال خامنئي إن الأجدر أن يوصف المعارضون بأنهم «منافقون».
كما قال إن إيران تخوض حربا خفية مع أعدائها وأن هذه الحرب تجري باستخدام «مزيج من الوسائل الثقافية ومعدات الاتصالات المتقدمة لنشر الأكاذيب والشائعات والشك والفرقة بين أبناء الشعب».
في غضون ذلك، قالت جماعة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن إيران اعتقلت عشرات الطلبة في محاولة فيما يبدو لمنع احتجاجات جديدة للمعارضة خلال الاحتفالات السنوية بيوم الطالب التي تجرى الشهر المقبل.
وقالت الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران التي تتخذ من الغرب مقرا إنه تم إلقاء القبض على عشرات الطلبة في إيران ومحاكمتهم في الأيام الأخيرة حيث تسعى السلطات فيما يبدو إلى إخماد الاحتجاجات المتوقعة في السابع من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وقال المتحدث باسم الجماعة هادي الغائمي في بيان نشر ليل الثلثاء: «لإسكات الحركة الطلابية تجري حملة بالجملة ضد الطلبة الإيرانيين لا تنتهك حقوقهم فحسب بل تعطل أيضا دراستهم وحياة أسرهم».
وأوردت مواقع إصلاحية في إيران على الانترنت أنباء عن اعتقال طلبة في الأسابيع الأخيرة قائلة إنه تم تعليق الدراسة بالنسبة للبعض. وقال موقع «نوروز» الإلكتروني المؤيد للإصلاح مع الاقتراب من يوم الطالب زاد الضغط على الطلبة لمنعهم من إقامة تجمعات في ذلك اليوم. ألقي القبض على نحو 60 طالبا بارزا حتى الآن.
في تطور آخر، أعلن مسئول قضائي في محافظة سيستان بلوشستان جنوب شرق إيران أن سبعة أشخاص يعتقد أنهم ينتمون إلى مجموعة «جند الله» المتمردة اعتقلوا في إيران وستتم محاكمتهم قريبا.
وقال رئيس الجهاز القضائي في المحافظة إبراهيم حميدي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء فارس إن «الاتهامات التي يواجهها هؤلاء السبعة هي أنهم (محاربون) أي أعداء الله والانتماء إلى مجموعة عبد الملك ريغي».
وأضاف المسئول نفسه أن «ملفات المتهمين التي تتضمن الاتهامات أرسلت إلى المحكمة ومحاكمتهم ستبدأ قريبا». ولم يوضح تاريخ اعتقال الأشخاص السبعة.
العدد 2638 - الأربعاء 25 نوفمبر 2009م الموافق 08 ذي الحجة 1430هـ