برأت المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم ومحمد الرميحي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبدالله، متهما بحرينيا من تهمة بيع المواد المخدرة، وقضت بسجن المتهم الثاني لمدة 10 سنوات وتغريمه 5 آلاف دينار وأمرت بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة.
وكانت النيابة العامة وجهت للمتهم الأول تهمة أنه باع بقصد الاتجار مادة مخدرة (حشيش) في غير الأحوال المرخص بها قانونا، فيما وجهت النيابة العامة للمتهم الثاني تهمة أنه اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى، وذلك بأن اتفق معه على ذلك وأمده بالمادة المخدرة فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن مصادر سرية دلت على أن المتهم الأول يحوز ويحرز المواد المخدرة بقصد البيع والتعاطي، فتم ترتيب مصدر اتصل بالمتهم وقد اتفق معه على شراء المواد المخدرة مقابل 300 دينار في منطقة الرفاع الشرقي، وفي المكان والزمان المحددين تم القبض على المتهم.
وكانت المحامية زينة جاسم، من مكتب المحامي محمد فتيل، قد استجوبت شهود الإثبات وهم 3 من رجال امن بخصوص الواقعة التي نتج في نهايتها أن شهود الإثبات (رجال الأمن) لم يستصدروا إذنا من النيابة العامة، ولم يضبطوا مع المتهم المبلغ المصور.
وفي الجلسة التي تلتها تقدم المحامي محمد فتيل بمذكرة دفاعية دفع فيها ببطلان القبض والتفتيش، إذ ذكر أن المتهم الأول تم القبض علية وتفتيشه من دون إذن من الجهة المختصة، كما أنه كان لدى إدارة مكافحة المخدرات الوقت الكافي لإصدار الإذن الذي يبيح القبض على المتهم وتفتيشه، كما كان لديهم الوقت لإعداد الكمين المزعوم.
وقال فتيل إن شاهد الإثبات وعند سؤاله أمام المحكمة، ذكر أنه لا توجد تحريات على المتهم. وتابع فتيل أن المتهم لم يتم ضبطه متلبسا في موقع الجريمة ولم تضبط معه أي مواد مخدرة أو مواد تستعمل في تجارة المخدرات مثل الميزان والسكين.
وأفاد فتيل أنه يدفع بتناقض أقوال شهود الإثبات الذين ذكر الشاهد الأول منخم أنه لم يستطع القبض على المتهم بسبب تواجده في سياراته أثناء الكمين، فيما ذكر الشاهد الثالث أن المتهم وبعد القبض عليه لم يتم العثور عنده على مبلغ الكمين 300 دينار.
ولفت فتيل خلال مذكرته أن المتهم اعترف بسبب تعرضه للضرب الشديد من قبل قسم مكافحة المخدرات، كما أن هناك تعذيبا نفسيا ومعنويا بضياع مستقبله وتمضية بقيه عمره في السجون.
كما دفع المحامي بأن المتهم الأول ساعد الشرطة في إعداد كمين للمتهم الثاني وابلغ رجال الأمن بأن المتهم الثاني يبيع المواد المخدرة، فأصبح مصدرا لرجال الأمن وتم القبض على المتهم الثاني وهو متلبس في عملية بيع المواد المخدرة مقابل 300 دينار.
والتمس المحامي فتيل في نهاية مذكرته ببراءة المتهم الأول، وذلك لبطلان إجراءات القبض والتفتيش الصادرة بحقه.
العدد 2639 - الخميس 26 نوفمبر 2009م الموافق 09 ذي الحجة 1430هـ
احسن محامي
و الله ان المحامي من احسن محامين العرب