بالإشارة إلى ما نشر في عدد 2637 من صحيفة «الوسط» تاريخ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني للعام 2009، موضوعا يحمل عنوان «شقته الإسكانية في الدور الثالث وراء إجهاض زوجته 7 مرات متتالية»، صرح مدير إدارة الخدمات الإسكانية بالوكالة ماهر محمود العنيس بأنه ضمن جهود الوزارة في رصد قضايا المواطنين الإنسانية الإسكانية وآخذين بالاعتبار مسئولية الوزارة المجتمعية فإن وزارة الإسكان تأسف لمصاب المواطن بخصوص الحالة الصحية لزوجته وتدعو المواطن الكريم للحضور إلى إدارة الخدمات الإسكانية في مبنى الوزارة بالمنطقة الدبلوماسية بعد إجازة عيد الأضحى مباشرة للنظر في إمكانية مساعدته وإيجاد الحلول المناسبة له ضمن القوانين والإجراءات الموضوعة لخدمة المواطنين.
قسم العلاقات العامة
وزارة الإسكان
دعوني أغني، بأرض الغرامْ
فإني عشيق، وعشت الهيامْ
بفكر أحلق، مثل الحمامْ
بشعر تراءى، بهذا الكلامْ
لكل البرايا، لكل الأنامْ
(فأدعو لسلم، أحب السلامْ)
سلام عليكم، فردوا السلامْ
خذوني إليكم، بحب وئامْ
فلا تتركوني، بقلب يضامْ
وإني بهذا، بكل احترامْ
سأنهي قصيدي، بمسكِ الختامْ
دعني حبيبي أقتبس، فكر هداكَ
في موطن العشق أنا، أقفو خطاكَ
إني بحب هائم، كلتا يداكَ
قد طرب السمع أذني، صوت صداكَ
يا تحفة جميلة، عشت هواكَ
وفطرس الشعر أتى، بعلو سماكَ
يا لؤلؤ يا سندس، صرت فداكَ
يا منبعا كان هدى، طير شداكَ
فاسترجعي يا مقلتي، شعرا بذاكَ
وقد أتى مشاعرا، لا فض فاكا
عبدالله جمعة
عندما يسمع أي شخص بكلمة مطلَّقة كانت لدى الناس قبل عدة سنوات نظرة غريبة عجيبة وكأنها عاصية وذلك لمجتمعنا المنغلق في الفترة السابقة ولكن الآن مع تفتح العالم العربي تغيَّرت هذه النظرة 180 درجة واختفت تلك الفكرة الساذجة بكل ما تحمل الكلمة من معنى واليوم تكشف الإحصائيات أن حالات الطلاق في البحرين آخذة في الازدياد، إذ إنها كانت في العام الماضي ما يقارب الثلاث حالات يوميا... وأيّا كان السبب في الطلاق، إلا أنني كامرأة خاضت هذه التجربة منذ فترة قصيرة وجدت أن النجاح في الحياة ليس هو بالقانون أو الأمر الملزم من قبل الآخرين لكل من خرجت من تجربة الطلاق، إن الطلاق ليس نهاية الحياة بالنسبة للمرأة وخاصة في وقتنا الحالي، إذ أنها قد تكون في كثير من الأحيان خطوة للبدء بحياة جديدة وناجحة، إلا أننا لا ننكر أن نسبة النجاح بين امرأة وأخرى يعتمد على عوامل كثيرة وظروف تحيط بها تساهم في مدى نجاحها أو فشلها كامرأة مطلقة تحاول الوقوف من جديد وإثبات ذاتها.
من هذه العوامل التعليم والسن والالتزام الخلقي والاجتماعي والفترة التي طلقت فيها الزوجة من عمر الزواج وحياتها قبل الطلاق وحجم السعادة التي كانت تتمتع بها أو المعاناة التي تكبدتها. ودعم أسرتها أو بيئتها المحيطة ثم العامل الأكثر أهمية هو شخصية المرأة التي تعرضت للطلاق هل هي شخصية قوية أم ضعيفة ومنكسرة.
كتب كثيرة ودراسات علمية متعددة حاولت بحث أسباب الطلاق، ولكن ماذا بعد ذلك، مقالات كثيرة تناولت الطلاق الناجح والطلاق الفاشل، ولكن ماذا بعد، إحصائيات كثيرة وعالمية كشفت أن السبب الرئيسي في الطلاق هو الخيانة ولكن ماذا بعد، فلا الدراسات أعطت الحلول ولا المقالات أرجعت الحياة للكثيرات.
تظن الكثير من النساء أنهن يعشن تجربة الطلاق بصورة مختلفة عن غيرهن، وأن ما مرت به هي لم تمر به امرأة قبلها ولن تمر به امرأة بعدها، وقد يكون هذا صحيح فكل تجربة - أيّا كانت هذه التجربة في الحياة - هي حالة منفردة في حد ذاتها اختصت بظروف وعوامل خاصة تأثرت بها وأثرت عليها.
هناك خمسة أمور مهمة في حياتنا كأفراد يجب التفكير فيها والتمعن فيها عند حدوث أي مشكلة أو عرض مفاجئ في الحياة وهي( بيئتنا، عواطفنا، سلوكنا، تفكيرنا، ردودنا الجسدية).
فكثير من النساء المطلقات يعتقدن، وهو في مجمله اعتقاد خاطئ في نظري، بأنهن أصبحن مختلفات وتكون طريقة تفكيرهن متمحورة بشأن هذه الفكرة وكنتيجة لهذا التفكير فقد يتوقفن عن الاهتمام بمظهرهن أو الاتصال بصديقاتهن أو إكمال تعليمهن أو حتى الخروج والنزهة مع أطفالهن وهذا ما نعتبره في علم النفس (تغير سلوكي)، ولأنهن أصبحن أكثر عزلة عن الآخرين فيبدأن بالشعور بالوحدة والحزن وهنا يكون(التغير عاطفيا)، ومن ثم تقل لديهن فعاليتهن وأعمالهن، ما يسهم في الشعور بالتعب (تغير جسدي)، ولأنها لم تعد تتواصل مع صديقاتها وتشاركهن في أي عمل وبالتالي فهن لم يعاودوا الاتصال (تغير في البيئة الاجتماعية).ومع الوقت قد تتضافر كل هذه العوامل لإدخال المطلقة في دوامة عميقة من الاكتئاب.
ومن وجهة نظري كامرأة خاضت هذه التجربة وفي الوقت نفسه من خلال عملي كأخصائية علاج نفسي وجدت أن الطلاق للمرأة كحبة الرمل للمحارة، فعلى رغم كونها مزعجة إلا أن المحار يستطيع تحويل حبة الرمل هذه إلى لؤلؤة. إذ يقوم المحار بالاستجابة لهذا الإزعاج بأن يغلف حبة الرمل بغطاء أملس واقٍ يوقف إزعاج الرمل وتكون النتيجة لؤلؤة جميلة. وهكذا الطلاق فعلى رغم إزعاجه ورغم كونه أمر مقلق خاصة في وجود الأبناء من الممكن أن يصبح نواة لشيء جديد، فطريقتنا لفهم مشكلاتنا ستؤثر على طريقة تصرفنا معها.
ويقدم علماء النفس عددا من الطرق التي تساعد من يعشن هذه التجربة على المضي قدما في حياتهن ومنها التعبير عن مشاعر الحزن و الغضب التي تمر بها المرأة بحرية ودون تحفظ كالكتابة أو التحدث مع أشخاص قريبين إذ أن هذه المشاعر لن تستمر طويلا بل ستأخذ وقتها وتمضي، بل الخطأ هو كتمان هذه المشاعر إذ من الممكن أن تتحول إلى أمراض نفسية وجسدية كالقولون العصبي وقرحة المعدة وأمراض القلب والسكري أو الاكتئاب الذي قد يؤدي إلى الانتحار.
أيضا من المفيد النظر بعين محايدة لأسباب الطلاق وعدم توجيه اللوم إلى طليقك، فإن كان هناك خطأ في شخصيته فليس بسببك بل بسبب تربيته وعدم نضجه ويجب عليك تجنب هذه الأسباب في علاقاتك المستقبلية، كما يذكر علماء النفس أن على المرأة المطلقة أن تفهم سبب اختيارها لشريك حياتها السابق، وغالبا ما يكون هذا السبب هو الحب، وكما يقولون مرآة الحب عمياء لا ترى العيوب ولا ترى التفاوت الاجتماعي والثقافي والطبقي وهناك نساء يعتقدن أنهن واقعات في الحب وتكون هناك أسباب أخرى كالرغبة في الاستقرار الذي يوفره الزواج أو الرغبة في الإنجاب وإذا استطاعت المرأة أن تحدد أسباب اختيارها لشريك حياتها السابق سيكون ليها القدرة على تحديد الأخطاء التي وقعت بها وتتجنبها.
ومن المهم أن نتذكر دائما أنه في هذه الحياة لا توجد حلول سريعة وفورية لعلاج المشاكل والصدمات التي نمر بها.
فاطمة خليل النزر
أخصائية علاج نفسي
كِلْ عِيْدْ لَهْ فَرْحَهْ وُهَالعِيْدْ لَـهْ أَفْراحْْْ
لِقْلُـوْبْ مِنْشَرْحَه وُالْهَـمْ عَنّـا راحْ
عَساهْ مِنْ عُوّادِهْ عَلِيْنا فـِي كِلْ عامْ
غايَــةْ اِلسَعادِهْ بِقْدُوْمَـهْ اِلبَسّـامْ
@@@
هَلا بِالْلِي مِنْ يِهْ هَنّانِـي وُبــارَكْ
مَحْلاهَا اِلتَحِيِّـهْ في يُــوْمْ لِمْبارَكْ
يا زيْنْ لَمَّتْنـا فِـي هَالمُكانْ اِلزيْنْ
تِفْـرَحْ مِيالِسْنا وُالقَلْبْ وُيّـا اِلعِيْنْ
@@@
أَسْعَدْ أَيّـامْ اِلسِنِيْـنْ لِى تِلاقَى اِلعاشِقِيْنْ
أَحْلَى أَعْيـادْ اِلعُمُـرْشُوْفِتِي لَكْ يا حَسِيْنْ
يِحْلَى عِيْدِي فِي لِقاكْ يِفْـرَحْ إِقْلِيْبِي مَعاكْ
يِغْلا فِـي عِيْنِي غَلاكْ وِالمُـوَدِّهْ وُالحَنِيْنْ
يا أَمِيْرْ اِلعاشِقِيْنْ
@@@
نَظْرَهْ مِنِّكْ يـا الحَبِيْبْ خَلَّـتْ إِقْلِيْبِي يِطِيْبْ
ساعَةْ اِلحَظْ وِالنِصِيْبْ لَمّا أَشُوْفُكْ كِلْ حِيْنْ
تِلْمِسْ إِيْدِيْنِـي يَـدِكْ وَاْطْلُـبْ اَلله يِسْعِدِكْ
يَحْفُظُكْ لِـي وِيِبْعِـدِكْ عَنْ إِعْيُوْنْ اِلْحاسِدِيْنْ
يا أَمِيْرْ اِلعاشِقِيْنْ
@@@
أَهْلَنْ هَلا بالعِيْدْ أَفْراحْنِهْ فِيْكْ بِتْزِيْدْ
فى كِلْ عامْ ياعِيْدْ تِرْجَعْ بِثُوْبْ إِجْدِيْدْ
أَهْلَنْ هَلا بالعِيْدْ
@@@
تِحْلا مِيالِسْنِهْ لَمّا تِهِلْ ياعِيْدْ
مَحْلاها لَمَّتْنِهْ وِالْكِلْ مِنا سَعِيْدْ
فَرْحانْ بِيُوْمْ اِلعِيْدْ
هَلا هَلا بِالعِيْدْ
@@@
أَيّامِكْ اِلْحِلْوَى ما تِنِّسِى ياعِيْدْ
غَنِّيْتْ لَكْ غِنْوَى مِنْ فَرْحِتى بِالعِيْدْ
أَهْلَنْ هَلا بِالعِيْدْ
خليفه العيسى
كم كنت فرحا جدا أنا وأبي ظنا منا أننا أول الحجاج وصولا إلى أشرف بقعة على وجه الأرض في قريتنا !ولكننا فوجئنا بالكثير من أهالي القرية الذين سبقوننا إليها ،بالبراءة والسذاجة ،وخصوصا جارنا أبو عبدالله أيضا الذي بلغت عدد حجاته بعدد عمره ، عندما رأيته ينزل معنا من حافلة الذنوب والآثام ليدخل بيت النعيم والجنان، وأطهر بيت بمكة، جارنا الذي طالما كان يرميني بنظرات الحقد والكراهية كلما رآني، هل لأن أبي لم يحج بعدد حجاته؟ ولأن هذه أول حجة لنا؟ لا أدري! ولكنه وللأسف نسي دائما مقولة الإمام السجاد (ع) «ما أكثر الضجيج وقلة الحجيج» الضجيج هم أولاده الذين يمحون حجاته في كل ليلة كما يمحون مسودة كراساتهم! كنت أسمع في كل ليلة ضجيجهم ورقصاتهم طربا على أصوات تلفازهم، الذي تنبعث منه أنكر الأصوات، وأقبح الوصلات الغنائية الغربية،وهم ينهقون بما لا يرضي الله، وأما موسيقى النار والعار فحدث ولا حرج ، إذ تحيط بأسوار بيته تناغما مع حضور شياطينهم بدلا من القرآن والدعاء، وهو غائبا في بيت الله يتباهى ويتبختر بين الناس بكثرة حجاته، تاركا مشاكل أبنائه وأسرته معلقة فوق شماعة القرية! إذ لا يمر يوما دون أن يشكوهم أحد جيرانه، ويشكو لمن؟ ضعف الطالب والمطلوب، كأن مقولة أبي التي يرددها في محلها « ليس الدين بكثرة الركوع والسجود ولا بعدد الحجات وإنما الدين المعاملة» ورأيت أشخاص كثر كنت أظنهم من الأشرار، يأتزرون إزارا لتقوى والمحبة والسلام، وهم يهللون ويكبرون ويلبون، كل ذلك بفضل والدتي التي شجعتنا على هذه الرحلة فجعلتني أعيش مع أبي هذه النداءات الربانية الرهيبة والصادرة من تلك الحناجر النقية الصافية والمتوجهة لله وحده لا لغيره ولاشريك له ولا ند، يوم لا ينفع مال ولا بنون ولاجاه ولا سلطان، فالملك سيقف جنبا إلى جنب العبد المملوك دون عرش ولا تاج ! ولا خدم ولا صحبه، والكفيل مع المكفول، أمام أكبر الجبابرة بلباس واحد (إزار أبيض) لا يقي بردا ولا حرا على حافة جبل عرفة يطلبون المغفرة والرحمة، نعم يا له من موقف مهيب لن أنساه أبدا وهو نفس الموقف الذي سيقف فيه غدا طاغية بغداد، وشاه طهران! ونمر السودان، وسفاح «إسرائيل» نعم كلهم سيقفون ويحاسبون على ما اقترفت أيديهم، في حق الإنسان والإنسانية!
الذين طردوا شعوبهم واستبدلوهم بآخرين كما تستبدل الماعز بالنعاج، وباعوا تراب بلادهم، وسواحلها، وطبيعتها ومياهها للغير بثمن بخس! وحولوا شعوبهم إلى سخرة قهره وهياكل وعرة وعراة مررة ! يسكنون الأكواخ ويفترشون التراب بين المقابر والأشباح! بينما هم في القصور منعمون وعلى الأرائك متكئون، ثم ماذا ثم العاقبة «كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم» (من سورة الدخان)! ولم أنسَ أيضا بكاء ونحيب أبو حيدر من قريتنا أثناء الطواف، صاحب المزاج المتقلب، والسلوك المتثعلب على الزوجة المسكينة سواء بالضرب أو بالكلمات المهينة، تبكي كأنها أمَة أوغنيمة ، وأخيرا لن أنسى نفسي فما خفي كان أعظم ، حينما تذكرت أمي وقرة عيني وأنا أنهي رمي الشيطان بالجمار، ذكرتني هذه الرميات كرمي عليها الكلمات القاسيات، وتأففي مع أبي تأفف القوي المتعال. حينها خرجت مني دموع التوبة والغفران فغسلت عني ما غسلت من الذنوب والآثام ، كم تمنيت أن لا أعود من رحلتي هذه، وأن أدفن في هذه البقعة الطاهرة، حتى ترضى عني أمي وأحظي بدخول الجنة.
مهدي خليل
عندما تكون صريحا لا تعرف النفاق ولا الرياء ولا المجاملة، ولا تحب قول غير الصدق ولكنك خائف من أن تسوء علاقتك مع أهلك، مع أصدقائك، مع الاخرين جميعا...
ماذا تفعل؟ وهل من الخطأ أن نتكلم بصراحة؟
أجمل ما في الحياة هي الصراحة مهما كانت قسوتها، الصراحة ليست بخطأ بل تكون أحيانا فضيلة ولكن كيف نتعرف على حدودها، وما هو أسلوب الصراحة، ومع أي الأشخاص، وكيف تكون؟
عندما تتكلم بصراحة ويستاء صاحبك منك إنما ليس مستاء من صراحتك إنما من أسلوبك الذي تتحدث به أثناء مصارحتك له... عندما تحدثت معه هل كان أسلوبك لائقا أم غير لائق؟ أم أسلوبك كان جارحا وقاسيا في نفس الوقت؟ وهل أسلوبك شمل التوبيخ والاتهام؟ وهل المعلومات التي وصلتك وصارحت بها كانت صحيحة؟ هل تحدثت معه بروح مرحة أم بتهجم؟ وهل عندما تتصارح مع الآخرين تتدخل في شأن لا يعنيك وتتجرأ على شيء ليس من اختصاصك؟
لذا عزيزي القارئ عندما تود مصارحة الآخرين يجب مراعاة الأسلوب في الكلام إذا كان شخصا كبيرا أو مسنا أو أصغر منك، فأسلوب الصراحة يجب أن يكون مختلفا من شخص لآخر فالسن والمركز لهما دور كبير في طريقة تحدثك وتختلف عندما تتكلم مع أحد أصدقائك فتوجد بينك وبينه دالة، وهذه الدالة تسمح لك باستخدام ألفاظ مع صديقك لا تستطيع استخدامها مع شخص لا تعرفه أو أكبر منك سنا أو مركزا. عند محادثتك لصديقك ومصارحتك تستطيع أن تقول له (أنت مخطئ) إذ إنك لا تستطيع أن تقولها لأبيك أو عمك أو شخص له مركز بنظرك، إنما تستخدم ألفاظا تنم عن احترامك واستحيائك.
لذا عندما تود المصارحة فيلزمك استخدام أدب المخاطبة، عندما تود مصارحة أحد أصحابك ما عليك سوى أن تكون حريصا في انتقائك الألفاظ لتصل بها إلى هدفك، محاولا عدم إهانته أو جرحه وأنت تتكلم أو تسيء إليه لأنه لا يأتي بالنتيجة المرجوة. فهناك أشخاص يستخدمون أسلوبا غير لائق وألفاظا غير صحيحة في مصارحتهم ويخفوا ذلك تحت اسم الصراحة، عندها يكون العيب في أسلوب المخاطبة وعدم حرصهم على انتقاء الألفاظ الصحيحة وليس مصارحتهم. لذا ينبغي أن تكون الصراحة بحكمة وبهدف روحي سليم.
وهكذا هل هدفك من الصراحة الاستهزاء وإهانة الآخرين ومجرد النقد؟ أم الهدف إيصال رسالة معينة؟ أم الهدف هو العتب والتصالح؟
فإذا كان هدفك سليما فبإمكانك الوصول إلى النتيجة المرجوة والطيبة. هذا ويظن بعض الأشخاص أن الصراحة عبارة عن الاستهزاء والتوبيخ من المخطئ أو من يظنون أنه أخطأ، مثلا كأحد الاشخاص قائلا: أنا إنسان صريح ولا إتكلم إلا بالصراحة وأقول للأعرج «أنت أعرج» وجها لوجه. فهل إن قلت هذا للأعرج تكون قد كسبته إليك أم خسرته؟ وهل في توبيخك هذا تكون صراحتك له سببا في أن يعود سليما؟ أم هي مجرد تجريح واستهزاء بالشخص وبلا فائدة تجنيها؟
بعض الأشخاص يظنون أن في صراحتهم إثباتا لجرأتهم، فيرون أنفسهم شجعانا عند ما يتطاولون على غيرهم، إذن لو كانت الصراحة هي إثبات الذات لكانت حينئذ خطيئة وليست فضيلة. بل ويتجرأ في الهجوم على من هم أكبر منه سنا وكلما ازداد عدد الأشخاص الذين يهاجمهم زادت ثقته بنفسه فيعتبر ذلك دفاعا عن نفسه وعن الحق أو ما يتخيل له أنه حق. ويتحول هذا الشيء لدى بعض الأشخاص لمشكلة إذ يتطور من الموضوعية إلى النواحي الشخصية ولا يحترس في انتقائه للألفاظ اللبقة، حتى يصل إلى السب والقذف، إذ يظن أن كل هذا مجرد تعبير عن حرية رأيه، غير أن التعبير عن حرية الرأي لن يكون بالتحقير والتشهير.
وأيضا أشير إلى نوع من أنواع الصراحة وهي الصراحة الظالمة: كأن يأتي بعض الأشخاص في صراحة من دون دراسة مسبقة وافية لكلامه معتمدا على بعض الإشاعات المطلقة وبعض الأقاويل التي سمع عنها التي لا تأخذ نصيبا من الصحة، فيوجه لصحبه اتهامات قاسية تجرح المشاعر، ويقولها من دون أن يتحقق منها ومن غير مراعاة لنفسية صاحبه الذي اتهمه ظلما ويدعي أن الدافع هو الصراحة... لذا فتسمى صراحة ظالمة.
وبعض الأشخاص يستخدم أسلوب الصراحة أثناء المعاتبة، لكنه يكون مفيدا ونافعا في الوقت نفسه إذا كان الهدف من هذه المعاتبة هي تنقية الأجواء والتصالح وفي محبة ومودة، كأن يذكر أولا محاسن ومواقف صديقه الطيبة قبل أن يتطرق إلى نقطة العتاب بهذه الطريقة يمكنه الوصول إلى النتيجة السليمة، غير أن بعض الأشخاص يصارح ويعاتب بعنف وبألفاظ جارحة جدا وكأنما ينتقم لنفسه أثناء العتاب، ويحط من قدر صاحبه فلا يقبل منه مثل هذا الكلام ويرد عليه بالمثل وربما أسوأ منه ويشتعل الموقف بين الاثنين وينتهي هذا العتاب الصريح بتوسيع الهوة بين بعضهما البعض.
أما عن الصراحة التي تأتي من كبير إلى شخص أصغر سنا، فينبغي أن تكون مليئة بالحب ويسودها الحنو والرغبة في نصحه وإفادته وليس السيطرة عليه. هكذا يكون إقناعه في محبة وتعليمه ونصحه من غير أن تكون الصراحة شائبة بالتوبيخ والتعنيف.
في النهاية من المفروض أن تكون الصراحة ممزوجة باللباقة والأدب والاحترام سواء كانت من صغير أو كبير أو من كبير إلى صغير فحقا هناك فرق بين الصراحة وسلاطة اللسان.
ليلى خباز
العدد 2639 - الخميس 26 نوفمبر 2009م الموافق 09 ذي الحجة 1430هـ
طالبة تمريض
سلمت أناملكم على مانسجته من حروف مرجانيه
بنت القطان
انا (اسمي)اصلي اميرة كلي فخر ورقة واناقة املك المواهب والتعظيم احب الشعر والتمثيل
مكي في مكة
شدني العنوان ثم أعجبتني كتابتك كثيراً .. إن شاء الله كان حجاً مبروراً و سعي مشكور و ذنب مغفور ، وفقك الله لما يحب و يرضى و إلى الأمام دوماً