أسدل الستار على مباريات القسم الأول من الدوري العام للدرجة الثانية للكرة بصدارة ثنائية للحد مع البحرين برصيد (21 نقطة) مع أفضلية للحد بفارق الأهداف (+2) فيما يأتي الطرف الثالث في المنافسة سترة برصيد (19 نقطة). الأقطاب الثلاثة في المنافسة تبادلت الفوز فيما بينها إذ فاز سترة على البحرين وفاز البحرين على الحد وفاز الحد على سترة ولكن الفريق الستراوي تخلف عن منافسيه بالتعادل مع البديع وخسر من خلالها نقطتين حرمته في الصدارة مع الحد والبحرين.
قدمت الفرق الثلاثة الحد والبحرين وسترة الأفضلية الفنية خلال القسم الأول واستطاعت أن تحقق النتائج الإيجابية من حصد النقاط من الفرق الأخرى التي بدأ منها بعض الفرق بالتطور مثل الاتحاد والمدينة وبالتالي سيكون القسم الثاني أكثر شراسة وضراوة من سابقة خصوصا بعد انكشاف الأوراق الفنية بين كل الفرق بشكل عام والصدارة بشكل خاص وبالتالي ستضع كل الفرق أمامها بأنه لا مجال هناك للتعويض وأي إهدار للنقاط سيبعد كل فريق عن طموحه سواء كان ذلك في الصدارة أو دون ذلك.
الفرق الثلاثة المتقدمة لابد أن تحمل القلق والخوف من المفاجآت للفرق الأخرى وإن ابتعدت عنها بالنقاط ولكن يبقى التطور موجودا وقد يحدث ذلك في هذه الفرق. وبالتالي ستقوم إدارات فرق الصدارة بتجهيزها نفسيا أولا تحسبا لطوارئ المفاجآت التي قد تقلب الطاولة في زمن لا يستطيع فيه تعويض ما فات.
مدربو هذه الفرق وضعوا أمام أعينهم مباريات القسم الثاني بعين الأهمية وقالوا إنهم سيلعبون كل مباراة على حدة وبشعار الفوز في مباريات إخراج المغلوب، إذ لن يقبل القسمة على 2. التوقف الطويل الذي قد يستمر لشهر تقريبا قد تعطي الفرق المتأخرة النفس في العودة من جديد بإحداث الإرباك للفرق المتصدرة التي هي الأخرى تفكر إحراز نقط للفوز، وبالتالي نتوقع أن يظهر القسم الثاني بصورة أفضل من سابقه خصوصا مع فتح باب التسجيل الثانية للمحترفين. فلننتظر ولنشهد ما ستسطِّره النتائج. «الوسط الرياضي» قام باستطلاع آراء المدربين في الفرق الثلاثة المنافسة على صدارة الدوري للوقوف على آرائها الفنية للقسم الأول وتوقعاتها للقسم الثاني. والمدربون هم: محمود السقا (البحرين) ومحمد الشملان (الحد) ومساعد مدرب سترة علي الفرحاني.
قال مساعد مدرب الفريق الأول للكرة بنادي سترة علي الفرحاني ان فريقه قدم عروضا جيدة خلال القسم الأول وكانت المنافسة الثلاثية متوقعة على ان تقوم الفرق الأخرى بدور الاصطياد في الماء العكر للفرق الثلاثة المتصدرة في ايقافها ولو بنقطة.
وأضاف «القسم الأول كان جيدا في مستواه الفني العام لكل الفرق إذ كانت هناك المنافسة بين فرق الحد والبحرين وسترة حتى آخر جولة. وخسارتنا من الحد تحدث لأي فريق آخر لا يكون في يومه وبعيدا عن مستواه وهدر النقاط أمر متوقع ولا يحسب أي فريق بانه سيحصد كل النقاط من دون التعرض للتعادل والخسارة وهذا هو حال كرة القدم. فالمحرق في الموسم الماضي كان متصدرا من دون خسارة تعادل مع التضامن الذي كان لا يملك الا نقطة واحدة وبالتالي الفرق الأخرى غير الصدارة ستلعب بعيدة عن الضغوط النفسية ومن أجل اعداد فرقها للموسم المقبل وبالتالي قادرة على احداث الارباك لهذه الفرق وتخطف منها النقاط. وفريقنا سترة لابد له في القسم الثاني من ان يدخله بقوة ومواصلة عروضه القوية وحصد النقاط بطموح الصعود إلى الدرجة الأولى وهو الأمر المطلوب من قبل الإدارة والجماهير. وستقوم بإعداده بالشكل الجيد ونأمل بان يصل إلى الحد الذي يمكنه من الصعود بإذن الله».
وتابع: «لا أعتقد أننا سنتأثر بخسارة الحد بل ستكون دافعا لنا في مباريات القسم الثاني ولا هي تعتبر نهاية المطاف بل جاءت لتعلمنا من أخطائنا لعلاجها والفرق نقطتين مع المتصدرين ليس بالكبير. الفرق الأخرى غير المتصدرة سنواجه صعوبة في لقاءاتنا معها إذ ستدخل بعدما أنجحت واندمجت مع بعضها البعض ومن المتوقع ان تقدم المستويات الجيدة خلال هذه المباريات تحرج بها فرق الصدارة».وقال أيضا: «التوقف بعد القسم الأول سيؤثر على الفرق ولكننا سنعمل جاهدين في ان نعد فريقنا لمباريات القسم الثاني من دون ضغوط نفسيه وسنلعب المباريات الودية وان كانت لا ترقى للمباريات الرسمية الا اننا سنرفع شعار الفوز في كل المباريات وسنجتهد وسنعمل الذي بإمكاننا عمله ونأمل أن نكلل ذلك بالصعود إلى الدرجة الأولى بإذن الله».
قال مدرب الفريق الأول للكرة بنادي البحرين محمود السقا: «إنه توقع بأن يكون فريقه على قائمة الصدارة للقسم الأول وسيواصل الفريق انطلاقته حتى إعلان الصعود إلى الدرجة الأولى بعدما قرأ فرق الصدارة الأخرى خلال القسم الماضي».
وتابع: «بعد انتهاء القسم الأول استطعنا أن نقرأ كل الفرق فنيا بما فيهم الحد وسترة وعرفنا نقاط القوة والضعف فيهما وبالتالي نحن جاهزون لملاقاتهم في القسم الثاني الذي أتوقعه أن يكون صعبا لكل الفرق وستكون المنافسة شديدة ولكن نحاول بقدر الإمكان أن نبقى في الصدارة حتى الصعود. خسرنا مباراة واحدة من سترة والتي كنا فيها الأفضل وخذ لنا الحظ بإضاعة الفرص السهلة أمام المرمى واستطعنا الفوز على الحد وسنقوم بعلاج الأخطاء وسنضع خطة متوازنة بين الدفاع والهجوم في كل مباراة على حدة لأن أية نقطة تصنع ستؤثر علينا بالصعود فلابد من الفوز في كل المباريات إذا أردنا الصعود. ولذلك أملي ان ينفذ اللاعبون طريقة اللعب التي سأضعها لهم داخل الملعب». وقال أيضا: «الضغوط النفسية أمر طبيعي في الإنسان خصوصا اللاعب من جراء المنافسة القوية وكلما اشتدت كلما زادت الضغوط ولذلك سنعمل على الأمور النفسية التي اعتبرها مهمة جدا والنتائج هي التي ستعمل الفارق بين الفرق المتصدرة وستكون فرصة الفرق الهادئة التي تلعب بتركيز أكثر من دون استعجال هي الأكبر في المنافسة وبالتالي سنقوم بتهيأة الفريق في هذا المجال. وعلينا ان لانفرط بالنقاط لاننا في المنافسة ولكن اريد أن أطمئن الجميع بان البحرين سيكون في الصدارة والمنافسة القوية على الصعود لامتلاكه مجموعة من اللاعبين الشباب والمتوسط أعمارهم (24 سنة) وهم قادرون على صعود الفريق الى الدرجة الأولى».
وأضاف «الفرق الأخرى غير الحد وسترة و البحرين أيضا صعبة والنقاط الثلاث مهمة جدا بالنسبة لنا ولا استبعد أهمية هذه الفرق ولذلك أقول إن مباريات القسم الثاني ستكون أقوى وأصعب وسأركز على هذه الفرق لحصد النقاط منها وسأضع طريقة لعب لكل مباراة منفصلة عن الأخرى وأما الحد وسترة سيكون التركيز بشكل أكبر للفوز عليهم بإذن الله».
والفريق خلال مباريات القسم الأول في تطور واضح وقمنا بتهيئة الفريق من أجل الصعود الى الدرجة الأولى وهذا هو هدفنا الأول والأساسي والتوفيق مدرب العالمية.
بعد انتهاء القسم الأول لدوري الدرجة الثانية يتصدر لاعب الفريق الأول بنادي سترة إبراهيم أحمد قائمة الهدافين برصيد 9 أهداف بعد تألقه الواضح مع فريقه وقاده للفوز في أكثر من مباراة بتسجيله الأهداف الحاسمة على طريقته الخاصة والتي قادت سترة لتحقيق عدة انتصارات بفضل أهدافه المتنوعة والمتميزة.
ويأتي وصيفا لإبراهيم أحمد في صدارة الهدافين محترف فريق البحرين البرازيلي ردريغو برصيد 8 أهداف ومن ثم في المركز الثالث محترف الحد ديفيد سانداي.
ومن المتوقع أن يشهد الدور الثاني منافسة حامية على صدارة الهدافين بين هؤلاء الثلاثة بالإضافة إلى القادم بقوة محترف البحرين الآخر البرازيلي مارسيلو الذي يمتلك 6 أهداف.
وبعد غياب البحرين في الجولة التاسعة والأخيرة أخفق إبراهيم أحمد في تسجيل هدف لفريقه أمام الحد وفشل بتوسيع فارق الهدافين بينه وبين ردريغو في حين تقدم محترف الحد سانداي للمركز الثالث بتسجيل هدف لفريقه في مرمى سترة في الجولة التاسعة.
وستعطي المنافسة بين اللاعبين الأربعة طابعا خاصا في مباريات فرقهم في الدور الثاني إذ يسعى الأربعة لفرض نفسه والتربع على عرش قائمة الهدافين وستشهد منافسة قوية بينهم وخصوصا بين الشاب الستراوي إبراهيم أحمد ومحترف البحرين ردريغو.
قال مدرب الفريق الأول للكرة بنادي الحد محمد الشملان إنه يمتلك الخبرة مع دوري الدرجة الثانية لوجوده فيه أكثر من 4 مواسم ولديه القدرة في التعامل مع مجرياته بغض النظر عن نتيجة الخسارة مع البحرين والتي حدثت لظروف تحدث لأي فريق في العالم.
وأضاف «المنافسة محصورة بين ثلاثة فرق وهي الحد والبحرين وسترة ولكن الأمر المفاجئ في القسم الأول تباعد الفرق الأخرى في النقاط والذي كان غير متوقعا خصوصا من فرق التضامن وقلالي والاتحاد ولا يصب ذلك في صالح المسابقة على رغم تفاوت الإمكانات ولكن أملنا بأن لا يبتعدوا كثيرا من المقدمة. المهم أن التوقع حدث في المنافسة لثلاثي الصدارة وهي الأفضل فنيا قياسا بالفرق الأخرى المتواضعة ولكن في الأسابيع الأخيرة شاهدنا تطور الاتحاد والبديع وأيضا المدينة والتي من الممكن أن تفعل تطورها في القسم الثاني بشكل أكبر».
وتابع: «المنافسة ستكون قوية وشرسة بين الفرق الثلاثة على رغم ابتعاد سترة بفارق نقطتين عن الحد والبحرين إلا أنه قادر على البقاء والمنافسة على الصعود والحسم سيتضح في المباريات الأخيرة وفي المواجهات الثلاثية مع بعضها البعض والتي ستحدد هوية البطل. وأتوقع في القسم الثاني ستكون هناك مفاجآت تغربل ترتيب الفرق الدوري خصوصا من الاتحاد والبديع والمدينة. والذي يريد أن يحسم 80 في المئة من الصدارة لابد له من الفوز على هذه الفرق وبعدها يفكر في المنافسين له. أعتقد أن هذه الفرق مصدر إزعاج لنا ونحن قلقين منها وإذا فزنا عليها سترفع الإزعاج والقلق».
وقال أيضا: «تعاملنا من مباراة إلى أخرى حسب الظروف والمنافسة والضغوط النفسية موجودة ولابد لنا نعطي كل مباراة الأهمية سواء كانت هذه الفرق في ذيل الترتيب أو منافسة معنا وتأخر سترة عنا جاء سبب تعادله مع البديع وقد كان قريبا من خسارة الاتحاد ولكن فاز في الأخير. هذه القراءة تجعلنا في تحسب دائم وقلق من هذه الفرق والتي ستلعب من أجل أحداث المفاجآت وهذا ما نأمله من هذه الفرق بأن تدخل القسم الثاني بروح قتالية كبيرة وتعمل على إحداث المفاجآت حتى نرى دوريا قويا فيه المنافسة شرسة ولا يضيرنا ذلك بل نحن في الحد سنعمل على تقديم العروض القوية وتحقيق النتائج الإيجابية».
وأضاف «أنا راضٍ تماما عن أداء الفريق ومرتاح جدا كما سهم ورغبتهم في الفوز وكل الجوانب الأخرى جيدة إذ أن هناك دعما لا محدود من قبل الرئيس الفخري ومجلس الإدارة والهدف محدد والجو العام صحي للعمل فيه ونأمل التركيز ومواصلة الجدية في التدريبات والمباريات وسأضع برنامجا للقسم الثاني سيكون أكثر دقة من القسم الأول الذي لا يحتمل هدر النقاط على طريق الصعود إلى الدرجة الأولى».
بعد انتهاء القسم الأول سجلت الفرق التسعة 136 هدفا خلال 9 جولات وتحديدا في 36 مباراة خاضتها 9 فرق أمام بعضها البعض، ومن خلال الأهداف الـ 136 يعتبر فريقا الحد والبحرين أكثر الفرق تسجيلا للأهداف، إذ سجّل كلاهما 25 هدافا في مبارياته في القسم الاول، ويأتي خلفهما فريقا الاتحاد بـ 21 هدفا وسترة بـ 19 هدف.
أما الفرق التي سجّلت أقل الأهداف فيأتي في المرتبة الأولى فريق التضامن الذي سجل 4 أهداف فقط، ومن ثم يأتي فريق الاتفاق بتسجيله 9 أهداف ومن ثم قلالي بتسجيله 10 أهداف.
ويعتبر فريق التضامن من الفرق التي سجلت أقل الأهداف وتلقى مرماه أكثر الأهداف بعد انتهاء القسم الأول، إذ انهزت شباكه في 26 مناسبة وهو أكثر فريق دخل مرماه الأهداف بالإضافة إلى أنه أقل فريق يسجل الأهداف، ويعتبر متصدر الترتيب بفارق الأهداف الحد هو أفضل فريق بعد أن مني مرماه بأقل الاهداف وهم 5 أهداف فقط، ويأتي بعد المشارك في الصدارة البحرين بدخول مرماه 7 أهداف ومن ثم صاحب المركز الثالث سترة بدخول مرماه 9 أهداف.
وسجل فريق البحرين أكبر نتيجة خلال القسم الاول بعد أن قسى على التضامن بنتيجة كبيرة قوامها 8 أهداف من دون مقابل وهي النتيجة الأكبر في القسم الأول.
ومن أبرز نتائج القسم الأول أن جميع المباريات الـ 36 لم تنتهِ أي مباراة منها بالتعادل السلبي في جميع الجولات التسع الماضية، فشهدت الجولات جميعها تسجيل الأهداف في جميع المباريات وانتهت 3 مباريات بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في حين انتهت مباراة واحدة بتسجيل هدف واحد فقط وهي مباراة قلالي والتضامن بعد فوز الأول على الأخير بهدف من دون مقابل.
ومن أبرز أمور القسم الأول أن فريق سترة أطلق كرة البداية بعد أن لعب المباراة الافتتاحية أمام التضامن الأحد 27 سبتمبر الماضي وأنهى سترة أيضا القسم الأول بلقائه أمام الحد الإثنين الماضي، وهو الفريق الذي افتتح الدوري واختتمه.
العدد 2639 - الخميس 26 نوفمبر 2009م الموافق 09 ذي الحجة 1430هـ
بالتوفيق
كل الموفقية للفريق المظلوم من قبل الحكام ( نادي سترة )