العدد 2639 - الخميس 26 نوفمبر 2009م الموافق 09 ذي الحجة 1430هـ

رياضة الغولف تشهد إقبالا ونموا متزايدا في المنطقة

مبادرات الغولف البحرينية تجذب جيلا جديدا من اللاعبين

تشهد رياضة الغولف في منطقة الخليج نموا وإقبالا كبيرين بخاصة مع تنظيم ثلاث بطولات رئيسية وتزايد عدد الملاعب الجديدة التي يمكن أن تستضيف المنافسات البارزة. ويبدو هذا واضحا من خلال الارتفاع المستمر في أعداد المتفرّجين الراغبين في التمتّع في مشاهدة هذه اللعبة الشيّقة والراقية.

ومقارنة بالكثير من الرياضات الأخرى، يبذل القائمون على هذه اللعبة مزيدا من الجهود لتطوير مهارات اللاعبين وتوفير التسهيلات والمرافق وزيادة الاهتمام بها. فرياضة كرة القدم على سبيل المثال لا تتطلّب الكثير من الأمور عند وجود مساحة مفتوحة وكرة وأي شيء يمكن عَبْره تحديد حجم المرمى، بينما لعبة الغولف أكثر تعقيدا وتحتاج لتوفير الكثير من الأمور الأخرى.

الوافدون في الخليج ليسوا غرباء على هذه اللعبة كونها تتمتّع بشعبية كبيرة في مختلف الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وغيرها من الأماكن الأخرى حول العالم. بينما في الخليج، فلقد بدأت هذه الرياضة بتعزيز شعبيتها أكثر بين أبناء المنطقة منذ فترة قصيرة نسبيا.

وبالرغم من وجود ملعبين فقط للغولف في البحرين، فقد استطاعت المبادرات التي أطلقتها المملكة جذب جيل جديد من اللاعبين، وقالت بيني نيكسون من النادي الملكي للغولف: «شهدنا زيادة كبيرة في عدد أعضاء النادي في العام 2009، ولقد تضاعف حجم البرنامج الخاص بالناشئين خلال السنة الماضية. ومن بين اللاعبين الناشئين الجدد، هناك حوالي 20 في المئة من المواطنين البحرينيين. وكابتن فريق النادي للعام 2010 لاعب بحريني، وهو يركّز على تطوير اللعبة أكثر وعرضها لجمهور جديد».

وتتميّز البطولات الخليجية في قطر والإمارات، والتي تشكّل جزءا من بطولة الجولة الأوروبية للاعبي الغولف المحترفين، عبر استضافة بعض أهم اللاعبين العالميين. فبطولات قطر ماسترز ودبي دزرت كلاسيك وبطولة أبوظبي للغولف لا تقدّم فقط مناسبات رياضية عالمية إلى جمهور المنطقة، بل هي تُظهِر الإثارة والتشويق في لعبة الغولف أمام جيل جديد من محبّي هذه الرياضة.

ومن بين الداخلين الجدد إلى عالم الغولف هناك إمارة أبوظبي التي حقّقت إنجازات كبيرة من خلال ترسيخ تواجدها أولا على الساحة الدولية للعبة، ثم تعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة لممارسة رياضة الغولف. ولقد أصبحت بطولة أبوظبي للغولف التي تقام للمرة الخامسة في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل والتي تبلغ قيمة جوائزها نحو 2,2 مليون دولار أميركي، المناسبة الأبرز والمفضّلة بالنسبة للعديد من اللاعبين ومحبّي هذه اللعبة.

وإلى جانب استضافة بعض أفضل اللاعبين المحترفين العالميين، تولي أبوظبي أهمية كبيرة لتطوير مهارات اللاعبين الشباب، وقامت هذا العام بتقديم الرعاية الرئيسية إلى «بطولة أبوظبي للغولف للناشئين 2009» التي تنظّمها صحيفة دايلي تلغراف البريطانية الشهيرة.

فهذه البطولة التي شارك فيها عند انطلاقها في فصل الربيع الماضي أكثر من 40,000 لاعب ناشئ من بريطانيا وإيرلندا، سوف تصل إلى مرحلتها الختامية هذا الشهر (نوفمبر) على ملعب نادي أبوظبي للغولف حيث يتنافس 21 لاعبا ناشئا للفوز بأحد أكثر الألقاب أهمية ضمن هذا المستوى.

ولأول مرة في تاريخ هذه البطولة الطويل والعريق، سيشارك فيها لاعب مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإضافة إلى هذا، تُنظّم لعبة تحدٍ خاصة قبل نهائيات البطولة إذ سيحظى 21 شابا يمثّلون أفضل المهارات الناشئة في المنطقة - ومن بينهم لاعب سعودي واحد وثلاثة لاعبين إماراتيين – بفرصة كسب مزيد من الخبرات عند اللعب إلى جانب بعض أفضل لاعبي الغولف الناشئين على المستوى العالمي.

وقال اللاعب السعودي الشاب خالد العطية المشارك في لعبة التحدّي: «منذ أن بدأت بممارسة لعبة الغولف، كنت أتطلّع دوما للمشاركة في مسابقات جديدة تساعدني على تعزيز مهاراتي وقدراتي. وعبر بذل المزيد من الجهد، تصبح قدرات اللاعب أفضل وبالتالي يكسب المزيد من المزايا من خلال اللعب. وأنا سعيد لرؤية هذه الرياضة تستقطب المزيد من اللاعبين الشباب العرب وارتفاع أعداد الناس المهتمة بها».

وتنظر أبوظبي نحو المستقبل بطريقة أخرى أيضا وذلك عبر تطوير عدد من المرافق الجديدة عالمية المستوى لممارسة لعبة الغولف، بدءا من ملعب لينكس الذي يتم تطويره على جزيرة ياس، مرورا بالملعب «البحري» على جزيرة السعديات الذي قام بتصميمه اللاعب الشهير غاري بلاير، وصولا إلى توسعة ملعب منتجع النخيل في مدينة العين ليضم 18 حفرة.

وأوضحت نيكسون بقولها: «اللعبة هنا هي خيار خاص بأسلوب الحياة. فالغولف لعبة مسلّية وترفيهية تساعد ممارسها على التمتّع بصحة جيدة وقضاء أوقات رائعة. وعبر ملعب الأكاديمية الجديد الذي يضم 9 حفر، ليس الأمر صعبا أبدا بالنسبة للاعبين الناشئين كي يستمتعوا بممارسة لعبتهم المفضّلة».

ومع ارتفاع شعبية رياضة الغولف في المنطقة، يُتوقّع أن تقدم المزيد من المدن الخليجية على تطوير مرافقها وتسهيلاتها الخاصة كما تقوم به أبوظبي. ومن يدري؟ ربما في يوم من الأيام ستفخر مملكة البحرين ببطلها الخاص ليتميّز كاللاعب العالمي الشهير تايغر وودز.

العدد 2639 - الخميس 26 نوفمبر 2009م الموافق 09 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً