العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ

النفط والذهب يتأثران بشدة بالمخاوف من تأخير سداد ديون دبي

انخفضت أسعار السلع أمس (الجمعة) إذ تدافع المستثمرون على بيعها بسبب المخاوف من أن يؤدي تأجيل سداد ديون دبي إلى صدمة مصرفية جديدة تخنق التعافي العالمي الهش من الأزمة المالية.

وانخفضت أسعار السلع من النفط والذهب إلى الحبوب نتيجة انتعاش الدولار إذ سارع المستثمرون إلى التخلي عن الأصول التي تنطوي على مخاطر إذ ارتفع الدولار بمقدار نصف في المئة مقابل سلة للعملات بحلول الساعة السادسة بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في مؤسسة جينروي فيوتشرز في شنغهاي تشو يانتشجونج «الكثير من المستثمرين اختاروا تعاملات قصيرة الأجل للغاية في الآونة الأخيرة ويغيرون مواقفهم باستمرار. يتوترون حتى حين يسمعون حفيف أوراق الشجر وسط الرياح».

وألحقت مشكلة مديونية دبي أضرارا كبيرة بالأسواق المالية الآسيوية إذ أغلق مؤشر نيكي الياباني على أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر وسط مخاوف من تعرض البنوك المحتمل لأي إخفاق في سداد الديون بالخليج.

وطلبت دبي من دائني مؤسستين رائدتين تعليق المطالبة بديون قيمتها عشرات المليارات من الدولارات في إطار خطط لإعادة هيكلة دبي العالمية وهي المجموعة التي قادت نمو الإمارة.

وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية إلى 1151.60 للأوقية (الاونصة) منخفضا بنسبة 3.4 في المئة عن سعر الإقفال في نيويورك. ويوم الخميس ارتفع سعر المعدن النفيس ليسجل مستوى قياسيا جديدا اقترب من 1195 دولارا إذ هبط الدولار إلى أدنى مستوياته خلال 15 شهرا مقابل سلة من العملات.

وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للقمح والذرة وفول الصويا بأكثر من ثلاثة في المئة.

وواصلت أسعار النفط هبوطها من اليوم السابق لتصل إلى أدنى انخفاض في ستة أسابيع دون مستوى 74 دولارا أمس (الجمعة) وسط فزع المستثمرين بسبب مشكلة ديون في دبي مما دفعهم لتقليص مراكزهم والتحول إلى الأصول الآمنة.

وتسببت أيضا المخاوف من عاصفة مالية ثانية في انخفاض الأسهم الآسيوية أمس (الجمعة) مع إقبال المستثمرين على بيع أسهم البنوك وشركات الإنشاءات وتخوف الأسواق المالية في طوكيو وهونغ كونغ من تعرض المقرضين لشركات دبي.

وفي الساعة 07:47 بتوقيت غرينتش نزل سعر الخام الأميركي تسليم يناير/ كانون الثاني في التعاملات الالكترونية إلى 73.94 دولارا للبرميل منخفضا بأكثر من 5 في المئة عن سعر التسوية يوم الأربعاء. ولم يكن هناك سعر تسوية يوم الخميس بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.

ونزل سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 1.26 دولار إلى 75.33 دولارا.

وأجرت بورصة نيويورك التجارية نايمكس جلسة تداول مختصرة (أمس) الجمعة.

وقال المستشار في كوموديتي بروكينج سيرفيسيس في سيدني بنسون وانج «وضع دبي مثير للقلق للغاية ويخشى الناس بالطبع تأثيرا متتاليا محتملا إذا عجزت دبي عن سداد ديونها».

وأضاف «هذه الحلقة قد دمرت الثقة بين المقرضين والمقترضين وهزت أيضا الثقة حول وتيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي».

وطلبت دبي من دائني اثنتين من أكبر الشركات في الإمارة الموافقة على إرجاء سداد ديون بمليارات الدولارات كخطوة أولى نحو إعادة هيكلة دبي العالمية مما أثار مخاوف من أن التخلف عن سداد الديون قد يصيب أجزاء أخرى من الاقتصاد العالمي ويعرقل الانتعاش الوليد من الأزمة المالية العالمية.

ولكن بعض المحللين قالوا إن انخفاض النفط الحاد قد يكون مبالغا فيه ويتعين موازنته مع ضعف حجم التداول بسبب إغلاق بعض الأسواق المالية في آسيا بسبب عطلة.

وهبطت أسعار النفط حتى الآن حوالي 10 في المئة منذ أن سجلت أعلى مستوى لها هذا العام البالغ 82 دولارا في أوائل الشهر الماضي بفعل سلسلة بيانات اقتصادية ضعيفة وزيادات في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة إضافة إلى تضاؤل الآمال في انتعاش سريع للطلب على الطاقة.

ومع تداول النفط الآن دون مستوى 75 دولارا للبرميل قال بعض المحللين إن الأسعار معرضة لانخفاض منتصف أكتوبر/ تشرين الأول إلى ما دون 72 دولارا.

وقال المحلل في ميتسوبيشي كورب في طوكيو توني نونان «أساسيات العرض والطلب الكلي تشير إلى أن أسعار النفط يجب أن تنخفض ولذلك ربما تقترب الأسعار من مستوى 63 دولارا وهذا ليس مستحيلا.» وأضاف أن 63 دولارا هو متوسط سعر الخام في 200 يوم.

العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 3:49 ص

      ودك

      ودك يا صاحب انشالله يوصل النفط الى 30 دولار. احنا لسنا مستفيدين من ارتفاعه وبالعكس الارتفاع يضرنا كطبقة شعب فقيرة ومتوسطة الدخل.. وانشالله كل شي يصاحبه بعد بالرادي اكتشفت ان نمو الاقتصاد يا زعم كل هريج ويطلع علينا بالرادي

اقرأ ايضاً