العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ

«غارة قندز» تقيل المفتش العام للجيش الألماني و وكيل وزارة الدفاع

تسببت غارة قندز التي استهدفت شاحنتي وقود اختطفتا في الرابع من أيلول/ سبتمبر الماضي في إقليم قندز شمال أفغانستان وراح ضحيتها عشرات المدنيين، في اسستقالة المفتش العام للجيش الألماني، فولفجانج شنايدرهان، و وكيل وزارة الدفاع بيتر فيشرت الخميس الماضي.

و استمرت أمس (الجمعة) في ألمانيا تداعيات هذه الغارة، إذ أكد وزير الدفاع السابق فرانس جوزيف يونغ الذي شنت الغارة في عهده أنه لم يقصر في إبلاغ البرلمان الألماني والرأي العام بما توافر لديه من معلومات عن الغارة وضحاياها من المدنيين، و رأى رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر يورجين تريتين أن يونغ الذي يتولى الآن منصب وزير العمل لم يعد صالحا للاستمرار في عمله كوزير.

وقال تريتين في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألمان الألماني «ايه ار دي» الجمعة إن يونغ حجب معلومات عن البرلمان وعن الرأي العام و أن «مثل هذا الوزير لم يعد صالحا للوزارة».

وشدد تريتين على أن «من واجب الوزير أن يحصل على المعلومات الضرورية» لأداء مهامه وقال إن يونغ لم يقرأ بدلا من ذلك التعليق المكتوب على ملف غارة قندز حسب اعترافه الشخصي وقام بإحالة هذا الملف دون اطلاع لحلف شمال الأطلسي «ناتو» وذلك «رغم أنه كان قد وعد قبل ذلك بأيام أنه سيوافي البرلمان بكل المعلومات المتعلقة بالغارة ولكن ذلك لم يحدث».

وأشار تريتين إلى ضرورة أن تنعقد لجنة الدفاع بالبرلمان كلجنة لتقصي الحقائق وأن يمثل يونغ أمامها.

ورأى المتحدث باسم الشئون الخارجية للتحالف المسيحي الديمقراطي، فيليب ميسفلدر الذي ينتمي إليه يونغ و تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضرورة انعقاد هذه اللجنة لاستجلاء ملابسات الغارة من بينهم عشرات من المدنيين.

ورغم أن ميسفلدر دافع عن يونغ بشكل عام في حديثه مع إذاعة دويتشلاند فونك الألمانية صباح أمس إلا أنه دعا إلى توضيح حقيقة هذه الغارة وما يحوم حولها من شبهات.

وشنت هذه الغارة بتوصية من العقيد الألماني جيورج كلاين الذي استدعى اثنتين من مقاتلات حلف شمال الأطلسي لقصف شاحنتي الوقود المختطفتين على أيدي عناصر «طالبان» خوفا من أن تستخدم الشاحنتان في شن هجوم على قاعدة الجيش الألماني التي تبعد عدة كيلومترات من مكان اختطاف الشاحنتين.

وقال ميسفلدر: «يبدو أنه كان هناك قصور في التعامل مع المعلومات... علينا أن نزيل هذه الاتهامات، نحن لا نرفض ذلك».

وفي هذه الأثناء تنعقد لجنة الدفاع بالبرلمان للنظر في تفاصيل غارة قندز وفي سياسة يونغ الإعلامية فيما يتعلق بعدد ضحايا الغارة.

وكان يونغ قد نفى في البداية وقوع ضحايا من المدنيين جراء الغارة ولم يقر فيما بعد بوقوع ضحايا.

وفي السياق نفسه دافعت رابطة العاملين بالجيش الألماني عن غارة قندز على لسان رئيس الرابطة أولريش كيرش الذي قال في مقابلة مع قناة «ايه ار دي» صباح أمس الجمعة: «لقد شعر العقيد كلاين بأنه مهدد من قبل هاتين الشاحنتين، نحن نتعامل في ألمانيا وكأنه كان من السهل عليه تقدير ما كان عليه أن يفعل... لقد استخدمت شاحنات وقود ثمان مرات في تنفيذ اعتداءات».

غير أن كيرش انتقد في الوقت نفسه سياسة وزير الدفاع السابق يونغ الإعلامية فيما يتعلق بموافاة الرأي العام بالحقائق عن الغارة.

العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً