العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ

هل تقضي العولمة على الفقر؟

مهما كان رأيك في العولمة، فان هذا الفيلم الوثائقي يشارك بشكل فعال في الجدل الدائر في العالم حو هذا الموضوع.

يتحدث الفيلم عن زمن اجتمع فيه ملايين المتظاهرين في مختلف المدن لقعد مسيرات ضد استغلال دول العالم الثالث من قبل الشركات متعددة الجنسيات.

يتتبع هذا الفيلم كاتبا سويديا وهب نفسه للعولمة. يسافر جون نوربيرغ متنقلا الى افقر مناطق العالم لتعزيز مفاهيم الرأسمالية العالمية و لتوضيح سبب صحة اعتقاده وإثبات خطأ المتظاهرين ضد العولمة بدخولهم ضمن الحركة المضادة للعولمة ووصفهم بانهم جهلة وعلى خطأ.


يعرض البرنامج وجهات مختلفة وهي: تايوان

تعتبر تايوان مثالا للبلد الذي يقوم وبشكل متعمد من الاستفادة من الراسمالية العالمية.

قبل اقل من ثلاثين عاما كان الناس في تايوان افقر حالا من الافارقة وكانوا يعانون من سوء التغذية والعمالة الرخيصة التي انتشرت بشكل واسع انذاك.

ومع ذلك ، في عام 1960 دخلت تايوان الاقتصاد الحر، واكتشفت كيفية صناعة ثرواتها من خلال انتاج الملايين من اللعب البلاستيكية المميزة، والتي اثبتت أن هذه المرحلة كانت الحاسمة بالنسبة لتايوان على طريقها نحو الثراء.

يعتقد نوربرغ ان هذا مرتبط بشكل مباشر بمدى الديمقراطية التي يتحلى بها ذلك البلد.


فييتنام

تعتبر فييتنام واحدة من افقر دول العالم حيث ما زال الاغلبية من الشعب الفيتنامي يعيشون بعيدا عن الحياة المتحضرة ولكن جوهان يؤمن انها البداية نحو التغيير.

يتحدى جوهان الفرضية القائلة ان المصانع الاستغلالية سيئة السمعة والتي تستغل العمالة الفييتنامية الرخيصة هي المفتاح لازدهار البلاد في المستقبل. انه يعتقد ان المصانع الاستغلالية سيئة السمعة هي نقطة انطلاق لإحراز التطور.

يقوم جوهان بزيارة مصنع «نايك» ولذلك للوقوف على اراء العاملين هناك. ففي عام 1988 قامت فييتنام باصدار قانون يمنع عمالة الاطفال ولكن الاقتصاد ما زال ضعيفا ومازال الاباء يعتمدون على ابنائهم من الاطفال في العمل من اجل اطعام عوائلهم ولاجل ان تبقى العائلة على قيد الحياة.

بيد انه، وفي خلال السنوات العشر الماضية، بدأت الارقام بالتضائل ويعود الفضل في ذلك الى المصانع سيئة السمعة والتي تقوم بتوفير فرص عمل ودخل للعوائل، وهذا يعني ان بامكان الاطفال دخول المدرسة. في اثناء الفيلم، يقوم جون بمناقشة افكاره مع العمال في المصنع وكذلك مع اصحاب المصنع حيث يثير تساؤلات حول عمالة الاطفال.


كينيا

مازال الناس هنا فقراء وذلك بسبب اغلاقهم الابواب في وجه العولمة. واحد من كل ثلاثة كينيين يعانون من الفقر واكثر من نصف السكان مازالوا يعملون في الزراعة. معظم المزارعين مازالوا فقراء وذلك بسبب سياسة الحكومة الكينية التي لا تعطيهم حق الملكية. لذلك، لن يكون بامكان الراسمالية ان تزدهر حيث لا يمكن للعمال التوسع في تجارتهم.

بسبب اعتماد حياتهم على المساعدة التي يتلقونها من الحكومة، حيث تواجه البلاد مشكلة البيروقراطية والقيود المفروضة على التصدير الى الخارج، فان السوق السوداء هي سبيل الشعب الوحيد لكسب المال.

تعتبر تجارة الزهور واحدة من اعمال التجارة التي منحتها السوق الصناعية الاوروبية تعريفات جمركية مخفضة ، لذلك ليس غريبا أن تكون كينيا احد اكبر الدول المصدرة للزهور.

ان فيلم «العولمة امر جيد» وثائقي يقدم نظرة ثاقبة وحججا ذكية للنقاش، ما يدعو المشاهد الى رؤية الجانب الاخر من الجدل المناهض للرأسمالية.

العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً