العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ

الأطفال بدون آبائهم يفكرون بشكل مختلف

أكدت نتائج دراسة لعلماء ألمان يعملون مع القوارض أن عقول الأطفال الذين يتربون بدون وجود الآباء ربما « يجرون إتصالاتهم» بشكل مختلف عن أولئك الأطفال الذين تربوا مع والديهم.

ويظهر أطفال القوارض الذين يعيشون بلا أباء أنماط نمو عصبي مختلفة بشكل كبير عما يفعل أقرانهم الذين يتربون مع الأباء. فسلوكهم يتسم بالعدوانية بشكل أكبر و بالعداء الإجتماعي وفقا للنتائج التي نشرت في مجلة علم أعصاب النمو.

وكتبت الدكتورة كاترينا براون رئيسة فريق البحث في قسم علم الحيوان وتطور البيولوجيا العصبية في جامعة أوتو فون جيريك بمدينة ماجديبورج الألمانية «على غرار رعاية الأمومة فإن رعاية الأبوة هي مصدر لتحفيز الإحساس لدى المواليد الصغار التي أتضح في الإنسان والقوارض أنها ضرورية لنمو تركيب ووظيفة القشور الخارجية لمراكز الإحساس.

وتضمنت الدراسات إختبارات على حيوان الشينشيلا الشبيه بالقوارض ويسمى الدياغو (سنجاب أمريكي جنوبي) له دورة مخية شبيهة بالثدييات ومنها الإنسان.

وكتبت الدكتورة براون في التقرير «إن هدف دراستنا على الدياغو الذي يعيش مع والديه هي لتقييم الحرمان من الأبوة على تطور تفرع الأعصاب وإلتقائها في قشرة الدماغ الخاصة بالإحساس الجسدي».

وتقول في إشارة إلى أن هذه السلالة من القوارض تشارك في مهام تربية الصغار إن هدف الباحثين العاملين معها هو تحديد تأثير تربية أحد الأبوين وبشكل خاص التربية على يد الأم فقط دون أب. وقارن العلماء ليس فقط السلوك ولكن أيضا تركيبات مخ الطفل الذي له أم فقط.

وكتبت « نحن قمنا بقياس مقدار رعاية الأبوين بالنسبة للرعاية الأبوية الشاملة وقارنا تطور تفرع الأعصاب وإلتقائها بالنسبة للأعصاب هرمية الشكل في قشرة دماغ الحيوانات الخاصة بالإحساس الجسدي التي تربت على يد الأم فقط أو تربت على يد الوالدين».

وقالت « على المستوى السلوكي أوضحنا أن رعاية الوالدين تشكل 37% من التفاعل الإجمالي بين الأطفال والأباء وأن حافز الإحساس الجسدي الذي يقدمه الأباء أساسا يتكون من الربض واللعق/التنظيف واللعب». فأطفال القوارض الذين حرموا من رعاية الأب أظهروا سلوكا أكثر عدوانية. ولم يكونوا فقط يعانون من خلل إجتماعي مباشر ولكن عقولهم أيضا أظهرت تشابكات عصبية مختلفة.

وقال التقرير « وعلى مستوى الشكل وجدنا أن ، بالمقارنة بالأطفال الذين تربوا في كنف الوالدين (الأم والأب) ، فإن الحيوانات التى حرمت من أبائها أظهروت أعداد فقرات أقل في التفرعات القاعدية للأعصاب الهرمية».

وأضاف «علاوة على ذلك إن الحرمان الأبوي يحفز عدم تناسق نصف الدماغ الخاص بالشكل التفريعي للأعصاب الهرمية الخاصة بالإحساس الجسدي. كما تظهر الحيوانات المحرومة من الأب تفرعات قاعدية أقصر وأقل تعقيدا في قشرة نصف الدماغ الأيسر الخاصة بالإحساس الجسدي مقارنة بنصف الدماغ الأيمن. وكتبت الدكتورة براون «هذه النتائج تشير إلى أن الحرمان الأبوي ينتج عنه تأجيل أو تأخير نمو تطور تفرع الأعصاب وإلتقائها الخاص بدورات الإحساس الجسدي».

العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً