العدد 2644 - الثلثاء 01 ديسمبر 2009م الموافق 14 ذي الحجة 1430هـ

واشنطن تقرر إرسال 30 ألف جندي إلى أفغانستان

ذكر مسئولون أميركيون أن الرئيس الاميركي باراك أوباما ينوي اجراء عملية انتشار سريعة في أفغانستان لثلاثين ألف جندي إضافي كما سيؤكد في الوقت نفسه للاميركيين انه إذا كان اتخذ خيار التصعيد العسكري فذلك لإنهاء الحرب بسرعة وعدم زجهم في نزاع بلا نهاية.

وفي خطاب أمام طلبة الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت، سيكشف أوباما قراره المنتظر وربما الأهم في رئاسته الفتية. وسيوضح أن انتشار هذه القوات سيجرى على مدى ستة أشهر بوتيرة سريعة كما سيؤكد لمواطنيه أن الأميركيين ليسوا في أفغانستان لعشر سنوات إضافية، على ما قال مسئول في الادارة طالبا عدم كشف اسمه.

وقال مسئول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه ان أوباما سيبدأ بتخفيض عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان قبل نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني 2013.


باريس تعارض ابتعاث المزيد من قواتها إلى كابول

أوباما ينوي إرسال 30 ألف جندي إلى أفغانستان

واشنطن، كابول - أ ف ب، د ب أ

يتجه الرئيس الأميركي باراك أوباما لإعلان نشر 30 ألف جندي آخرين في أفغانستان كجزء من استراتيجية جديدة ستؤكد اعتزام الولايات المتحدة مغادرة البلاد في نهاية المطاف.

وقدم أوباما الخطوط العريضة لاستراتيجيته بعد مداولات استغرقت ثلاثة أشهر في كلمة إلى الشعب الأميركي مساء أمس (الثلثاء) من أكاديمية وست بوينت العسكرية في نيويورك.

وقال البيت الأبيض إن أوباما ابلغ قادته العسكريين يوم الأحد انه استقر على خطة جديدة واصدر إليهم أوامر بتنفيذها.

وقضى أوباما وقتا طويلا لاطلاع حلفائه على خطته ومن المقرر أن يتحدث إلى قادة الكونغرس قبل إلقاء كلمته. ولكن مسئولين أميركيين آخرين قالوا إن أوباما من المقرر أن يعلن انه فوض بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان.

والهدف هو تأمين المراكز السكانية ورد «طالبان» على أعقابها وتدريب قوات الأمن الأفغانية لكي تتولى السيطرة تدريجيا.

وأجرى الرئيس الأميركي اتصالا هاتفيا أمس مع نظيره الباكستاني اصف علي زرداري أطلعه خلاله على استراتيجية البيت الأبيض الجديدة في أفغانستان، حسب بيان رسمي صدر في العاصمة الباكستانية.

وجاء في بيان للحكومة الباكستانية أن أوباما ناقش خلال المكالمة مع زرداري «الخطوط العريضة للسياسة قبل ساعات من الإعلان عنها، كما أعاد التأكيد على التزام الولايات المتحدة بشراكة طويلة الأمد مع باكستان من اجل الأمن والاستقرار.

ومن المتوقع أن يتحدث أوباما أيضا عن استراتيجية بلاده في باكستان، وان يطلب من شركائه في الحلف الأطلسي إرسال مزيد من الجنود.

وذكر مستشارون بارزون أن أوباما سيبلغ أفغانستان وباكستان أن بلاده لا تستطيع البقاء هناك إلى الأبد، إلا انه سيطمئن البلدين إلى أن واشنطن لن تتخلى عنهما.

من جانبه قال قصر الرئاسة الأفغاني أمس إن الرئيس حامد كرزاي ناقش مع نظيره الأميركي باراك أوباما استراتيجية الحرب في أفغانستان.

وقال مكتب كرزاي في بيان صدر عنه إن الزعيمين بحثا خلال مؤتمر عقد بتقنية الدوائر التلفزيونية المغلقة «فيديو كونفرنس» وعبر ساعة كاملة النقاط الأساسية للاستراتيجية الجديدة، وتشمل القضايا العسكرية والسياسية والأمنية.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض قال أمس إن الرئيس تبادل وجهات النظر مع كل من الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والروسي ديميتري ميدفيديف وكذا رئيس الوزراء الدنماركي لارس راسموسين والبريطاني غوردن براون، في إطار مشاوراته مع الدول الرئيسية المشاركة في القضية الأفغانية.

وكان المسئولون الأفغان أعلنوا أخيرا أن البلاد بحاجة لقوات أمنية قوامها نحو 400 ألف جندي، وهو ما يعادل ضعف العدد الحالي، كي يتسنى لها توفير الأمن في أفغانستان دون الحاجة لمساعدة خارجية.

يشار إلى أن تزايد أعداد القتلى بين صفوف قوات الناتو، وتراجع التأييد العام في الدول الغربية يجبران قادة الحلف والرئيس الأميركي على بحث استراتيجية الخروج من أفغانستان وتحديد مدة بقاء القوات العسكرية هناك.

وبلغت أعداد القتلى بين القوات 485 جنديا منهم 300 جندي أميركي في أفغانستان حتى الآن هذا العام بحسب ما نشره أحد المواقع الالكترونية المتخصصة.

وقال البيت البيض أمس إن الرئيس سوف يوضح أن التزام الجيش الأمريكي تجاه أفغانستان لن يكون «بلا نهاية».

وفي باريس أكد وزير الدولة للشئون الخارجية والمبعوث الخاص السابق للرئيس الفرنسي في أفغانستان بيار لولوش أمس أن فرنسا لن ترسل تعزيزات جديدة إلى أفغانستان.

وردا على سؤال لقناة فرانس 3 بشأن طلب الولايات المتحدة من فرنسا إرسال تعزيزات إضافية من 1500 جندي إلى أفغانستان قال لولوش: «تعلمون رد رئيس الجمهورية وهو لا».

وبشان قرار بريطانيا إرسال 500 جندي إضافي إلى أفغانستان قال بيار لولوش: «هذا شانهم، لقد فعلوا ذلك حتى قبل خطاب الرئيس أوباما»، مضيفا «اشعر بالأسف لان الأوروبيين لا يتحدثون فيما بينهم بشكل كاف بشان أفغانستان».

واستنادا إلى صحيفة «لوموند فان واشنطن» طلبت أيضا 2000 جندي إضافي من ألمانيا و1500 من ايطاليا و1500 من فرنسا وألفا من بريطانيا في إطار العشرة آلاف المطلوبين من الحلفاء.

وأكدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أن بلادها لم تتخذ قرارا بشان التعزيزات المحتملة في أفغانستان إلا بعد المؤتمر الدولي المقرر عقده في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني في لندن بشأن أفغانستان.

من جهة أخرى وردا على سؤال خلال لقاء مع الصحافيين بشان الطلب الأميركي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو: «إن موقف فرنسا كان موقفا متضامنا مع الولايات المتحدة، المهم بالنسبة لنا هو العمل مع الأميركيين».

وأشار برنار فاليرو إلى أن فرنسا تساهم في القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (ايساف) بـ 3750 رجلا.

إلى ذلك قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي ستيني هوير إن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش فر من الحرب في أفغانستان وغزا العراق تاركا للرئيس الأميركي باراك أوباما حربا تزداد سوءا يتعين عليه الآن أن يحاول كسبها.

وفي انتقادات لاذعة غير معتادة، قال هوير إنه «غاضب» من تصريحات نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيي الأخيرة التي انتقد فيها طريقة تعامل أوباما مع النزاع الدامي الذي يدخل عامه التاسع في أفغانستان. وصرح للصحافيين «بصراحة، لقد فروا من الحرب في أفغانستان. ورغم أن هذه كلمات قاسية ولكنني اشعر بالغضب عندما اسمع نائب الرئيس (السابق) تشيني يتحدث عن عمل بدأوه ولم يكملوه».

وأضاف «لقد بدأوا شيئا ولم يكملوه، وتركوه لهذه الإدارة لكي تقوم بعملية التنظيف... ونحن وبكل وضوح لن نرتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبته إدارة بوش».

ويتوقع أن لا يؤيد معظم الديمقراطيين أية خطة لحجب التمويل عن العمليات العسكرية في أفغانستان، كما يتوقع أن يؤيد معظم الجمهوريين مسودات قوانين الإنفاق العسكري.

العدد 2644 - الثلثاء 01 ديسمبر 2009م الموافق 14 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً