العدد 2644 - الثلثاء 01 ديسمبر 2009م الموافق 14 ذي الحجة 1430هـ

موقف القاهرة تحلى بالحكمة والهدوء

السفارة المصرية تعقب على ما نشرته «الوسط» بشأن مباراة مصر والجزائر...

ردا على مانشر في صحيفة «الوسط» بتاريخ 24نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تحت عنوان «موقعة الخرطوم ساحة للمناكفات المصرية الجزائرية» بخصوص ما حدث من خلافات بعد مباراة مصر والجزائر، فأرجو نشر المقال التوضيحي التالي.

مع انتهاء مباراة مصر والجزائر الفاصلة والتي أُقيمت بالخرطوم في الثامن عشر من نوفمبر ، سارع مشجعو الجزائر بممارسة اعتداءاتهم الوحشية على الجمهور المصري حيث قام المشجعون الجزائريون بمطاردة وملاحقة المشجعين المصريين في شوارع الخرطوم ورشقهم بالحجارة والآلات الحادة دون مراعاة وجود أطفال ونساء وهو ما أدى إلى محاصرة وإصابة العديد من الأشخاص وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة عن إصابة 21 مصريا تم نقلهم إلى مستشفيات معهد ناصر ومستشفى الزيتون ومستشفى مصر للطيران... حيث تتراوح الإصابات ما بين اشتباه في كسور وجروح وكدمات.

وعكست تلك الاعتداءات أن هناك عزما وتصميما جزائريا لممارسة أشد أنواع العنف والهمجية ضد الجمهور المصري الذي كان به نخبة من شرائح المجتمع (سياسيين، إعلاميين، فنانين، صحافيين) بغض النظر عن نتيجة المباراة ودون أي اهتمام أو اعتبار لقوات الأمن السودانية التي تعاملت مع هذا الموضوع بجدية تشكر عليها.

تعرضت المصالح المصرية في الجزائر (مصر للطيران- شركة المقاولين العرب- شركات أخرى) إلى هجوم واعتداءات على مواقعها وعامليها قبل وبعد المباراة، كما تعرضت العمالة المصرية وأسرهم في الجزائر لاعتداءات وتهديدات وذلك على الرغم من قيامهم بالمشاركة في العملية التنموية بالجزائر منذ سنوات بكل جدية وإخلاص.

و الجدير ذكره أن الجزائر اتخذت مواقف عدائية واضحة قبل المباراة بالإضافة إلى مهاجمة المصالح المصرية بالجزائر كان منها وقف بث كافة أنواع الدراما المصرية في تلفزيون الجزائر فضلا عن مقاطعة الأفلام السينمائية المصرية.


الموقف المصري الرسمي

تحلى الموقف المصري بالحكمة والهدوء وبعد النظر من منطلق ثوابت قومية تتمثل في العروبة والأخوة ووحدة المصالح والهدف وإلى غير ذلك من تلك الثوابت والأسس التي تربط البلدين وهي التي لم يضعها الجزائريون في أذهانهم... وتمثل الموقف المصري في الآتي:

- بادر الرئيس مبارك بسرعة اتخاذ الإجراءات والتدابير التي من شأنها إنهاء ووضع حد لتلك الاعتداءات الجزائرية، ومن ثم ضمان عدم تعرض أي من المشجعين المصريين لأي إيذاء أو عنف وسلامة وصولهم لأرض الوطن من منطلق أن الإنسان المصري أهم وأبقى من كسب مباراة أو التأهل لتصفيات كأس العالم.

- عقد الرئيس مبارك اجتماعا موسعا حضره رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلسي الشعب والشورى، وبعض الوزراء المعنيين، وكذا رئيس المجلس الأعلى للرياضة لكشف كل تفاصيل ودقائق الأحداث والاعتداءات سواء التي صاحبت أو تلت مباشرة المباراة واتخاذ التدابير والإجراءات السريعة والحاسمة التي تضمن وصول المشجعين المصريين بأمن وسلام.

- صدر بيان رئاسي تضمن تكليف وزير الخارجية، أحمد ابو الغيط باستدعاء سفير الجزائر في القاهرة لإبلاغه بضرورة تحمل الجزائر مسئوليتها لحماية المصريين الموجودين داخل أراضيها وكذا مختلف المنشآت والمصالح المصرية بالجزائر.

- قام رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف بالاتصال هاتفيا بنظيره الجزائري لإبلاغه شجب وإدانة مصر قيادة وشعبا لتلك الاعتداءات المؤسفة التي قام بها المشجعون الجزائريون سواء بالقاهرة أو الخرطوم. كذلك قام وزير الخارجية أحمد ابو الغيط بالاتصال بنظيره الجزائري لضرورة تأمين المصريين والمنشآت المصرية بالجزائر.

- تم استدعاء السفير المصري بالجزائر من قبل وزارة الخارجية المصرية للتشاور.

- قامت الخارجية المصرية باستدعاء السفير الجزائري للمرة الثانية وإبلاغه غضب وأسف القاهرة لما ارتكبته جماهير الجزائر غير المسئولة في حق الجمهور المصري.

- كلف الرئيس مبارك أبو الغيط بضرورة استدعاء السفير السوداني في القاهرة للاجتماع بسيادته شخصيا حتى يتم إبلاغه بشكر وامتنان وتقدير مصر للسلطات السودانية لما بذلوه من جهد ومؤازرة لتوفير مظلة الحماية سواء للاعبين أو المشجعين المصريين، وذلك لدحض فكرة أو مقولة أطلقها وروجها الجزائريون أنفسهم والتي مفادها أن القاهرة تتهم الأمن السوداني بعدم سيطرته على مجريات الأحداث وكذا بتواطئه مع الجزائريين ضد المشجعين المصريين.

- أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تعليق عضويته في اتحاد شمال إفريقيا، وفي بيان رسمي له هدد بتجميد النشاط الرياضي في مصر لعامين قادمين ما لم يتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم المعروف اختصارا بـ «الفيفا» بالتحقيق في ما حدث من اعتداءات الجزائريين المؤسفة على الجالية والجمهور المصري في الخرطوم.


الموقف الشعبي

جاء الموقف الشعبي متوافقا مع الموقف الرسمي من حيث المضمون ولكنه اختلف في طريقة التعبير من منطلق حجم الغضب والسخط اللذان تملكا الشارع المصري بكل طوائفه وانتماءاته بشأن كيف للشعب الجزائري والذي تجمعه بنا أخوة وعروبة ومصالح متبادلة أن يضحي بكل هذا من أجل مباراة كرة قدم مهما كانت نتائجها وتداعياتها ... وظهرت مسيرات شعبية احتجاجية في العديد من الشوارع والمناطق ومنها أمام السفارة الجزائرية بالقاهرة لإعلان غضبها وأسفها لما بدر من الجماهير الجزائرية بحق الجالية والجمهور المصري في استاد المريخ بالخرطوم ومن ثم مطالبة الجزائر بالاعتذار الرسمي لمصر (حكومة وشعبا) وكذا بضرورة تأمين إخوانهم المصريين بالجزائر.

في سياق متصل أعلنت نقابة المهن الموسيقية منع أي مطرب أو موسيقي مصري من إحياء أية حفلات في الجزائر وكذا منع أي مطرب جزائري من الغناء في مصر.

من جانبه أعلن اتحاد النقابات الفنية مقاطعة الفن الجزائري بشكل نهائي وعدم السماح بمشاركة الفنانين الجزائريين في الأعمال المصرية بالإضافة إلى مقاطعة كل المهرجانات الفنية الجزائرية.

من جانبهم أعلن العديد من الفنانين المصريين ومنهم «يوسف شعبان، أحمد السقا، إسعاد يونس، شريف منير» عن تنازلهم عن الجوائز التي كان مقررا أن يتسلموها بالجزائر في الفترات القادمة وكذا مقاطعاتهم لجميع المهرجانات السينمائية الجزائرية.


دور الإعلام الجزائري في تأجيج مشاعر الغضب

لعب الإعلام الجزائري بكفل وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية دورا كبيرا في إثارة حفيظة وغضب الجماهير الجزائرية وتصويرهم للمباراة مع مصر على أنها مسألة حياة أو موت أو كأنها معركة حربية لا يجب أن يخرج منها الفريق القومي الجزائري مهزوما مهما كانت الأسباب حتى وإن تخلى فريقه عن الروح الرياضية واللعب النظيف وكل ما له علاقة بالرياضة وأصولها، وفي الوقت نفسه حث الجمهور الجزائري على أن يأتي دوره مكملا لدور اللاعبين ومتمثلا في إثارة الشغب والعنف مع الجمهور المصري حتى وإن أدى الأمر للتشابك بالأيدي واستخدام الأسلحة البيضاء وغيرها سعيا للخروج من المباراة وهم في حالة نفسية راضية، ومع انتهاء المباراة بالقاهرة 2- صفر لصالح الفريق المصري ومن ثم تم اللجوء لمباراة فاصلة تحدد من يصعد لتصفيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا والتي استضافتها الخرطوم في الثامن عشر من نوفمبر وهو ما عكس استمرارية الإعلام الجزائري في لعب دوره المنوط به والذي اتسم بعدم الحرفية والمهنية الإعلامية وبعدم الالتزام بميثاق الشرف وكذا بغلوائه وعليائه والذي ظهر واضحا من خلال ما بثه سواء مسموعا أو مقروءا أو مرئيا والذي عكس أن المسألة - من منظورهم- لا تكمن في أنها مباراة كرة قدم بين فريقين المفترض انهما شقيقان، إذ إن الشطط بلغ مداه حيث بدأ الإعلام الجزائري يسلك مسلكا غريبا وشاذا إذ بدأ يخوض في مسائل عفا عنها الزمن وتجاوزتها الأحداث كمسألة أن المصريين تلقوا هزيمة نكراء في 1967 وكذا المساعدات الجزائرية لمصر أثناء حرب أكتوبر 1973.

وبعد فوزهم وتأهلهم لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وبعد أحداث العنف والشغب التي شنها الجمهور الجزائري غير المسئول بحق المصريين إلا أن هذا لم يكن كفيلا ومبررا لتهدئة وتيرة التصعيد الإعلامي الجزائري ضد مصر وجمهورها فما زالت الحملات الإعلامية التي تطالب بإنزال أشد العقوبات على المصريين وعلى اتحاد الكرة المصري نفسه مستمرة في صحف «الشروق- النهار- الخبر- الفجر- الجزائر اليوم- أخبار اليوم- الحوار- البلاد- ليبر سي- الجزائر نيوز- المساء- صوت الأحرار».

رئيس المكتب الإعلامي المصري في البحرين المستشار محمد الحسيني

العدد 2644 - الثلثاء 01 ديسمبر 2009م الموافق 14 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 5:45 م

      مصرى حتى الموت

      انا هاقول كلمه واحده تحيا مصر ومش هاقول تاريخ لان تاريخ مصر معروف على مستوى العالم واحنا مبنتكلمش فرنسى بنتكلم عربى ووقت الاحتلال حررنا نفسنا بنفسنا ملجاناش لبلاد تانيه تساعدنا واحب اقول لكم حاجه بالنسبه للماتش احنا كسبناكم من وقت مر 1.0 فاكرين ولا لا سنه1990 وبالنسبه للماتش اللى انتوا غلبتونا فيه كان تحت ضغط؟مصر

    • زائر 10 | 4:39 م

      مصري اصيل

      افتكرتوا فيفي عبده ونسيتوا زويل وافتكرتوا نجوى فؤاد ونسيتوا انور وجمال دول همه اللي حرروكو وعيد الاستقلال اللي بتقولو عليه همه اللي صنعوه من غير المصري مكنش يبقى فيه جزائر ومين قال ان احنا بلد الاقوال ده احنا بلد الافعال احنا اللي حررنا تونس والجزائر واخذنا جائزة نوبل احنا طلعنا نجيب محفوز وطه حسين ومجدي يعقوب وفاروق الباز وعلي مبارك ومصطفى كامل وغيرهم انتو بقه طلعته مين هوه ده كلمة في تاريخنا انتوابقه تاريخكو ايه؟دول قالو زمان مصر بلد الامن والامان ويكفي اننا مصريين لغتنا لغة القران عربي

    • زائر 9 | 4:19 م

      مصري

      الجزائري قال قول عكس قول و العكس هو الصحيح
      ليه يابني ليه حرقت العلم احنا عملنا فيكم ايه طول عمري احب الادب والجمال هوه انتو نسيتو اللي عملو جمال روح يابني اسال امك وابوك مين اللي حرروك ان كنت ناسي افكرك انا المصري اللي حررك اكتب يا قلم من شدة الالم الجزائري حرق العلم

    • زائر 8 | 2:33 ص

      انا المصري كريم العنصرين

      اقول لكل جزائري لقد عرفنكم جيد شعب بلا عقل يتدبر او يفكر ويجهل ولا يعلم ويجبن عند الجد انكم همج وهذه ورده الجزائرية تنكر تشجيعها للجزائر وتلتمس الان حب المصريين الكرماء بمجرد ان تمت معقابتها ومنعها من الغناء بمصر واقولها لكل جزائري سوف تترجعون و تلتمسون الصفح وتشتمون من القلة التي ادت الي تلك الفتنة ولكن سبق السيف العزل

    • زائر 7 | 2:48 م

      الحشو و الدبلوماسية

      انا جزائري ان وصفت تصرف مصركم بالحكمة و الهدوء فماذا نصف موقف جزائرنا ياسعادته
      اقمتم مجلس المن القومي على احداث لم تقع ولم تعقدوا هذا ايام دكت اسرائيل حدودكم وقتلت بعضا من جنودكم
      بعبعكم الحكومي _القناة الرسمية_ نعتنا شعبا وحكومة ورئيسا وشهداءا و رموزا و تاريخا بأبشع الاوصاف اما قناتنا الحكومية المسلمة العربية وليست المصلحجية لم تم لكم وزنا
      رئيسكم هوى به الموقف فيما كان رئيسنا يحتفل مع ابنائه بالتأهل
      شهد العالم همجية مناصريكم في قاهرتكم فهاتوا برهانكم ان كنتم صادقين على اعتداءاتنا لكم

    • زائر 6 | 5:49 ص

      ضربني وبكى سبقني وشكى

      الفيفا قررت معاقبة الاتحاد المصري فماذا تقولون؟هل الجزائر ضربتكم في مصر؟غريبة.هي مباراة كرة تم استغلالها لتوريث جمال وإبعاد الاهتمام عن النتهاكات في السجون ومؤتمر الحزب الحاكم.مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي لا تملك زيا تقليديا باستثناء الصعيد وهي التي حكمها دائما أجانب بدءا من العبيد الفراعنةزهل هذه حضارة؟هل سقوط البنايات فوق رؤوس الناس يوميا حضارة؟هل التسول في كل شبر من البلاد حضارة؟هل ضرب الأشقاء ومهاجمتهم واستنفار الممثلين والوزراء والمغنين لتزييف الحقائق حضارة؟

    • زائر 5 | 5:17 ص

      و اين الاعلام المصري

      و لماذا لا تتذكرون ما كان يقوله مصطفى عبدو هذه المقابلة فوق اي اعتبار و هو من قال انها مباراة حياة او موت و الشلبي الذي قال في احدى حصصه طلب من السيدات عدم الحضور و قال انه يريد مقاتلين في المدرجات لأنها مقابلة ليست كباقي المقابلات و الزاهر الذي افعلوا ما تشاؤون بالجزائريين و اذ كان الشلبي طلب حضور المقاتلين فلماذا لم يطلبهم في السودان فالإعلام المصري هو و الحكومة المصرية هي السبب

    • زائر 4 | 2:59 ص

      ههههههههههههههه

      الموضوع راع وشكراً للناشر اما بالنسبه للتعليقات فهقول ان سعفة كان دي من جدك شيراك فلازم تاخدوعا انتو واخيراً مش هقولك نوبل ولا حضارة دامت اكتر من 7000 سنه لان ده كلام الناس المحترمه بس بتقهمه هقولك انا مصري انتي ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    • زائر 3 | 2:54 ص

      الحق

      الاسلام علمنا ان نتكلم الحق على انفسنا اين انت من الحق ياصاحب المقال ... او تعرفون ان تبكو وتنوحو فقط ... ابحث عن المتسبب الاول ... بعد ان وضعتنا القرعة في فوج واحد وانتم تتعالون وكانكم انتم كل شيء وفي الاخير تبكون كما تبكي الولية المسكينة يالكم من شعب بدون مبدأ .....

    • زائر 2 | 12:54 ص

      ديما دموع

      كتب على المصريين أن يذرفو الدموع كلما تعلق الأمر بالترشح لكأس العالم.استفزوا المنافس وعندما فاز عليهم تسابقوا للبكاء والنحيب.إذا كنتم علمتم الجزائر الشهيدة الكرة والسياسة فلماذا تفوقت عليكم في كل المجالات؟هذا هو الفرق بين حضارة الأقوال والتضخم اللفظي وحضارة الأفعال.الجزائر عيد استقلالها يوم 5 يوليوفما هو عيد استقلال مصر؟فريق الجزائر نسخة من رموز عظيمة مثل جميلة بو حيرد فما هي رموز أبناء فيفي عبده ونجوى فؤاد.الجزائر هي الدولة الوحيدة العربية التي فازت بسعفة كان الذهبية فأين تمثيلكم؟في السودان؟

    • زائر 1 | 8:27 م

      تكذب يا سفيه

      لماذا لا تذكر الاعتداء السافر والوحشي بالحجارة على الفريق الوطني الجزائري لدى وصوله القاهرة ؟ لملذا لا تذكر الاساءة الى رموز الدولة الجزائرية والى تاريخ الشعب الجزائري ؟ لماذا لا تذكر تصريحات علاء وجمال وصقر وما جاء في الفضاءيات المصرية .

اقرأ ايضاً