من المقرر أن ينعقد اجتماع استثنائي يجمع بين شركة «نخيل» الاماراتية وحملة صكوكها البالغة قيمتها 3.5 مليارات دولار، للبحث في طلب الشركة تأجيل تاريخ الاستحقاق لمدة ستة شهور.
ووفقا لنشرة إصدار الصكوك، يتطلب عقد الاجتماع حضور ما نسبته 75 في المئة من حاملي هذه الصكوك. وفي حال أمّنت «نخيل» الحضور المطلوب لعقد الاجتماع، يبدأ التصويت على خطة إعادة جدولة الديون التي تكون الشركة قد اقترحتها على دائنيها.
ويتطلب اعتماد هذه الخطة موافقة 75 في المئة من حاملي الصكوك الذين حضروا الاجتماع، وفي حال الموافقة، تكون التعديلات المطروحة ملزمة على حاملي الصكوك كافة.
أما في حال عدم تأمين النسبة المطلوبة من الحضور إلى الاجتماع، فيحق للشركة دعوة دائنيها إلى اجتماع ثانٍ؛ إذ تكون نسبة الحضور المطلوبة لعقد هذا الاجتماع 25 في المئة من الدائنين.
يذكر أن التاريخ الرسمي لاستحقاق صكوك شركة نخيل هو 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري؛ الا أن للشركة فترة مدتها 14 يوما تخوّل لها تأجيل التسديد حتى 28 ديسمبر.
وفي السياق نفسه، قال مصدر مصرفي مطلع أمس إن دائني «دبي العالمية» شكلوا لجنة من ستاندرد تشارترد وإتش.إس.بي.سي ولويدز ورويال بنك أوف سكوتلند وبنكين إماراتيين.
وأبلغ المسئول التنفيذي «رويترز» بالهاتف «الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري ضمن لجنة الدائنين». وقال دون إسهاب «سيعقد اجتماع الأسبوع المقبل».
وتراجعت كلفة التأمين على الديون السيادية لإمارة دبي بدرجة أكبر أمس (الأربعاء) وسط حال من الارتياح لكون الإمارة ستعيد هيكلة مديونية أصغر من المتوقع وانخفضت مبادلات الالتزام مقابل ضمان 120 نقطة أساس منذ مطلع الأسبوع.
وبحسب «سي.إم.ايه داتافيجن» سجلت مبادلات الالتزام 453 نقطة أساس من 460 نقطة أساس في إغلاق أمس الأول (الثلثاء) و570 نقطة في إغلاق الاثنين الماضي.
وكانت مبادلات دبي لأجل خمس سنوات بلغت الذروة عندما سجلت 680 نقطة أساس يوم الجمعة الماضي.
كما انخفضت كلفة التأمين على ديون «موانئ دبي» العالمية لمدة خمس سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 514 نقطة أساس، وهو أيضا أقل بكثير من مستوى 643 نقطة أساس المسجل في نهاية معاملات الاثنين الماضي.
وارتفعت كلفة تأمين صكوك شركة نخيل البالغة قيمتها 3.5 مليارات دولار والتي تستحق السداد هذا الشهر نقطتين لكنها لم تتجاوز 55 نقطة في معاملات أمس. وإصدار صكوك «نخيل» ضمن الديون المقرر إعادة هيكلتها.
من جانبه، أعرب «الإتحاد العربي للتنمية العقارية»، عن دهشته لما وصفه بـ «عدم تقدير شركات أوروبية طالما استفادت طويلا بأعمال ضخمة بالإمارات لم تستجب لمطلب دبي العالمية بتأجيل سداد أحد الأقساط».
وبينما لم يكن ممكنا فعلا معرفة إذا كانت مصارف أو جهات تمويلية رفضت طلب «دبي العالمية» إعادة هيكلة الديون بحسب بيان الإتحاد العربي للتنمية العقارية، فإن الإتحاد قال: «إنه سيدعو أعضاءه الأصليين والتابعين وعددهم 3759 من شركات الإستثمار العقاري في 19 دولة عربية إلى إعادة النظر في التعامل مع الشركات المتعسفة بمطالبها، والتي تمارس ضغوطا تتجاوز الأعراف الدولية و تقاليد الأعمال».
وكان الإتحاد يتحدث في بيان صحافي عن مشكلة ديون «دبي العالمية» و»نخيل» للتطوير العقاري.
وأضاف «أنه يؤكد ثقته الكاملة في الإقتصاد الإماراتي عموما واقتصاد حكومة دبي خصوصا». معربا عن «تقديره الشديد للنظام المالي المستقر في إمارة دبي الذي يتمتع بكل مقومات القوة والملاءة ويحظى بكل معايير الشفافية والدقة والانضباط».
وقال التكتل العقاري العربي: «إنه يعلن تأييده الكامل لمجموعة «دبي العالمية» و شركة «نخيل» في القرار الصحيح بالحفاظ على الأصول الإستثمارية والعقارية الجيدة، ويساند الإتحاد الشركات الإماراتية في التمسك بالتقييم الحقيقي للأصول بالأسعار العادلة للسوق».
والإتحاد العربي للتنمية العقارية هو منظمة عربية متخصصة في الأنشطة العقارية، ويقول إنه يتحدث باسم 4 ملايين متخصص في 185 ألف كيان يديرون ثروة عقارية عربية قيمتها 27 تريليون دولار في 22 دولة عربية.
إلى ذلك، قال البنك العربي الأردني أمس الأول إنه لا يرى في مديونيته لدى مجموعة دبي العالمية المتعثرة ما يؤثر على وضعه المالي. وقال البنك في بيان له على موقع بورصة عمان إن «مديونيته تجاه شركة دبي العالمية تقتصر فقط على مشاركة في قرض تجمع بنكي تم منحه لشركة دبي العالمية بالدرهم الإماراتي وذلك بمشاركة عدد كبير من البنوك العربية والعالمية؛ إذ تبلغ قيمة مشاركة البنك العربي في هذا القرض ما يعادل 100 مليون دولار أميركي تستحق في شهر يونيو/ حزيران العام 2013».
ونقلت وكالة «بترا» للأنباء عن بيان البنك القول: «إن البنك لم يقم بإدارة القرض المذكور أو أي قرض آخر للشركة وإن هذا القرض يعتبر قرضا عاملا بالمعايير المصرفية والائتمانية والمحاسبية السليمة وذلك في ضوء انتظام الشركة حتى تاريخه بدفع الفوائد المترتبة عليه». وقال إن «الإعلان الصادر عن شركة دبي العالمية تعلق بطلب تأجيل عملية سداد الديون المستحقة على الشركة خلال العام الجاري الأمر الذي لا ينطبق على مشاركة البنك العربي في قرض التجمع البنكي المشار إليه».
العدد 2645 - الأربعاء 02 ديسمبر 2009م الموافق 15 ذي الحجة 1430هـ