أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أمس في العاصمة النمساوية (فيينا) أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل أمس الأول (الثلثاء) 77.88 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له خلال 2009، بعد تراجع حدة المخاوف من تداعيات أزمة مجموعة دبي العالمية على الاقتصاد العالمي. وارتفع متوسط سعر سلة خامات «أوبك» أمس بمقدار 1.67 دولار للبرميل (159 لترا) مقارنة بسعره الاثنين الماضي.
وقال متعاملون، إن العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي تراجعت في التعاملات الالكترونية لبورصة نيويورك التجارية (نايمكس) في آسيا أمس (الأربعاء) بعد أن أظهرت بيانات للصناعة أن مخزونات الخام الأميركية زادت أكثر كثيرا مما كان متوقعا.
وبلغ سعر عقود النفط الخام لأقرب استحقاق شهر يناير/ كانون الثاني 77.15 دولارا للبرميل منخفضا 22 سنتا. وكان العقد قفز عند التسوية أمس الأول (الثلثاء) في نايمكس 1.09 دولار أو 1.4 في المئة إلى 78.37 دولارا.
وانخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 15 سنتا إلى 79.20 دولارا للبرميل.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي التي أذيعت بعد التسوية في «نايمكس» أمس الأول أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت 2.9 مليون برميل الأسبوع الماضي متجاوزة تنبؤات المحللين في استطلاع لـ «رويترز» بزيادة قدرها 400 ألف برميل.
وأظهر التقرير أيضا أن مخزونات المقطرات زادت 1.1 مليون برميل مخالفة التنبؤات بهبوط قدره 300 ألف برميل، وارتفعت مخزونات البنزين 3.4 ملايين برميل، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها مليون برميل.
وكانت أسعار النفط انتعشت من المستوى المنخفض 33 دولارا في ديسمبر/ كانون الأول؛ لكنها ظلت في نطاق ضيق من 70 إلى 82 دولارا خلال الشهرين الماضيين. ويرى بعض المحللين أن الاحتمال ضئيل أن تتخطى الأسعار هذا النطاق بالنظر إلى وفرة المخزونات وفي غياب علامة تذكر على تحسن الطلب على الطاقة.
إلى ذلك، أظهرت بيانات وزارة الطاقة أمس، أن روسيا أنتجت أكثر من 10 ملايين برميل يوميا من النفط في نوفمبر/ تشرين الثاني وذلك للشهر الثالث على التوالي لتستعيد مكانتها قبل السعودية كأكبر منتج للنفط في العالم.
ووصل الإنتاج الروسي إلى 10.07 ملايين برميل يوميا الشهر الماضي، مسجلا مستوى قياسيا جديدا في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفيتي وذلك للشهر الرابع على التوالي؛ إذ كثفت قائدة القطاع «روزنفت» المملوكة إلى الدولة من إنتاج حقل فانكور.
وأنتجت روسيا 10.04 ملايين برميل يوميا في أكتوبر/ تشرين الأول.
وحولت روسيا - التي تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للعوائد في الموازنة - انخفاض الإنتاج العام الماضي إلى زيادة من خلال إطلاق نظام ضرائب مرن واكتشاف حقول جديدة في المناطق النائية من شرق سيبيريا والقطب الشمالي.
العدد 2645 - الأربعاء 02 ديسمبر 2009م الموافق 15 ذي الحجة 1430هـ