كشفت مصادر فلسطينية أن فريقا طبيا فرنسيا أجرى فحوصا طبية للجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط، في وقت هدد فيه الوسيط الألماني بسحب وساطته بسبب تعنت الموقف الإسرائيلي من صفقة تبادل الأسرى.
ونقلت صحيفة «الحياة» اللندنية في عددها أمس (الأحد) عن المصادر التي وصفتها بأنها «موثوق بها» القول إن أربعة أطباء فرنسيين في تخصصات مختلفة وصلوا إلى قطاع غزة الأحد الماضي برفقة الوسيط الألماني آرنست أورلاو عبر معبر رفح الحدودي قادمين من القاهرة.
وأضافت أن الفريق الطبي الفرنسي أجرى فحوصا طبية لشاليط في قطاع غزة حيث يحتجز في مكان سري لدى مقاتلين من حركة «حماس» و لجان المقاومة الشعبية اللتين أسرتاه قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وزادت أن الفريق الطبي وأورلاو وصلوا إلى القطاع في ظل إجراءات أمنية غير مسبوقة من جانب حماس التي تسيطر على القطاع وفي ظل تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي يطلق عليها الفلسطينيون «الزنانة» في سماء القطاع، وتابعت أن حماس التي لم يغب عن بالها تعقب طائرات الاحتلال للفريق من الجو حصلت على ضمانات من أورلاو بعدم مهاجمة «إسرائيل» المكان أو محاولة تحرير شاليط.
ويعتقد أن «حماس» تحتجز شاليط في مكان ملغم بالمتفجرات، وأن احتمال خروجه حيا في حال مهاجمة المكان تبدو ضئيلة جدا. كما يعتقد أن إجراء الفحوص الطبية له يندرج في إطار خطوات بناء الثقة في المفاوضات غير المباشرة بين الحركة و»إسرائيل» التي يقودها أورلاو برعاية مصرية، على غرار تسليمها «إسرائيل» شريط فيديو يظهره حيا قبل أسابيع عدة في مقابل إطلاق 20 أسيرة فلسطينية.
وأقرت «حماس» بأن أورلاو وصل إلى القطاع في ظل حراسة أمنية مشددة، في وقت نفى مصدر مقرب من الحركة التوصل إلى اتفاق نهائي مع أورلاو خلال زيارته القطاع في شأن صفقة التبادل مع «إسرائيل».
ميدانيا، شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح أمس طالت أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت الفلسطينيين في جنين شمال غرب الضفة الغربية، بدعوى أنهم «مطلوبون».
ولم يكشف الجيش عما إذا كان للمعتقلين انتماءات تنظيمية، إلا أنه أضاف أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».
ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ومداهمات بصورة شبه يومية بالضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم بـ «المطلوبين».
إلى ذلك عمد مستوطنون يهود ليل الأحد إلى أعمال تخريب استهدفت فلسطينيين في شمال الضفة الغربية، كما أفادت أجهزة الأمن الفلسطينية الأحد. وأوضحت هذه المصادر إن مستوطنين من مستوطنة يتسحار القريبة من نابلس، أحرقوا منزلا مهجورا من طابقين والحقوا أضرارا بسيارتين إضافة إلى جرار يعود لفلسطينيين.
ووقعت هذه الاستفزازات بينما يتحرك المستوطنون للاحتجاج على قرار الحكومة القاضي بوقف عمليات بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر.
العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ