أفاد مصدر قضائي أمس (الأحد) أن النيابة العامة في موريتانيا أمرت بفرض الحجز على ممتلكات ثلاثة رجال أعمال معتقلين على خلفية تورطهم في اختفاء ما يقارب مئة مليون دولار من أموال البنك المركزي الموريتاني.
وأوضح المصدر أن النيابة العامة أصدرت أمرا بالحجز على ممتلكات رجال الأعمال المعتقلين باستثناء أرصدتهم في البنوك وقامت بجرد محتويات منازل رجال الأعمال المتعقلين.
ويتعلق الأمر بكل من المدير العام للبنك الوطني الموريتاني، محمد ولد انويكظ الرئيس، و رئيس مجلس إدارة بنك الوفاء الموريتاني الإسلامي «باميس» وأحد كبار رجال الأعمال في موريتانيا» محمد عبدالله ولد عبدالله، و أحد كبار موردي الأدوية والتجار في البلاد عبده ولد محمد.
وكانت النيابة أمرت بوضع الثلاثة قيد «الحراسة المشددة» لدى هيئة شرطة مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية بنواكشوط في ملف ملاحقة المحافظ السابق للبنك المركزي الموريتاني سيدي المختار ولد الناجي.
ويتهم البنك المركزي الثلاثة بتلقي «تحويلات ضخمة» بطرق غير مشروعة ويطالبهم بإعادة الأموال لكنهم رفضوا الصيغة التي اقترحها البنك المركزي لتسديد الأموال التي أخذوها بين عامي 2001 و 2002 في عهد الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
على صعيد متصل، اتهمت تسعة أحزاب موريتانية معارضة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز بتصفية خصومه تحت شعار محاربة الفساد واسترجاع الأموال المختلسة.
واعتبرت الأحزاب، في بيان وزعته الأحد في نواكشوط وهي أعضاء تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه وجبهة الدفاع عن الديمقراطية بزعامة مسعود ولد بلخير أن «الإقدام على احتجاز عدد من رجال الأعمال «كرهائن» يرجع فقط لكونهم ساندوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة مرشحا غير الرئيس الحالي ولد عبدالعزيز.
ورأت الأحزاب أن اعتقال ثلاثة من رجال الأعمال «خطوة تمثل مرحلة مقلقة من استخدام محاربة الرشوة لتصفية الخصوم السياسيين».
العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ