العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ

«النووي الإيراني» يطرح نفسه بقوة في «حوار المنامة»

لم يغب أبدا عنها خلال السنوات الخمس الماضية

سيطرت قضية السلاح النووي الإيراني على جميع دورات منتدى «حوار المنامة» الخمس الماضية على اعتبارها القضية الأكبر والأهم على صعيد الأمن الخليجي والتي لم تحل بعد، وهو ما يجعلها أيضا محورا أساسيا من محاور منتدى «حوار المنامة» في نسخته السادسة المزمع عقده في الفترة من 11 إلى 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وقد ترأس وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الوفد الإيراني لـ «حوار المنامة» مرة واحدة فقط في العام 2006، فيما غاب التمثيل الإيراني عن الدورة الرابعة في العام 2007، وشهدت الدورة الخامسة (2008) أقل تمثيل إيراني خلال السنوات الخمس الماضية وذلك من خلال وفد يضم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني كاظم جليلي وسفير طهران لدى المنامة حسين أمير عبداللهيان.


إيران وملفاتها حديث المنتدى الدائم حاضرة كانت أم غائبة

5 دورات و«النووي الإيراني» أبرز ملفات «حوار المنامة» التي لم تحل بعد

الوسط - هاني الفردان

نظمت وزارة الخارجية البحرينية بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية على مدى السنوات الخمس الماضية (2004 - 2008) خمس دورات لمنتدى حوار المنامة، إذ كانت في العامين الأوليين بمسمى (أمن الخليج) ليتحول هذا المسمى في العام 2006 إلى (حوار المنامة).

ويأتي هذا المنتدى كأحد أهم المنتديات على مستوى المنطقة العربية الذي بدوره يناقش القضايا المتعلقة بأمن ومستقبل منطقة الخليج والشرق الأوسط في ضوء ما تشهده من تغيرات وتطورات متسارعة.

«حوار المنامة» أو ما عرف من قبل بـ «أمن الخليج» افتتح في دورته الأولى في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 2004 بهدف عقده بصورة سنوية في المنامة لتنسيق سياسات الأمن والدفاع وفسح المجال لبروز تشكيل إقليمي - دولي جديد للتفاهم بشان المصالح المشتركة بين دول المنطقة والدول المؤثرة في السياسة الدولية والموجودة في المنطقة عسكريا واقتصاديا.

وجاءت فكرة «حوار المنامة» على غرار القمة الأمنية التي تعقد سنويا في سنغافورة «حوار شانغريالا» الذي ترعاه الحكومة السنغافورية في يونيو/ حزيران من كل عام منذ 2002 وتحضره الجهات المسئولة عن الأمن القومي في أميركا وأوربا واليابان.

وسيطرت قضية السلاح النووي الإيراني على جميع دورات منتدى «حوار المنامة» الخمس الماضية على اعتبارها القضية الأكبر والأهم على صعيد الأمن الخليجي التي لم تحل بعد، وهو ما يجعلها أيضا محورا أساسيا من محاور منتدى «حوار المنامة» في نسخته السادسة المزمع عقدها في الفترة من 11 إلى 13 ديسمبر الجاري.

قضية السلاح النووي الإيراني جعلت التمثيل الإيراني في المنتدى تحت الأضواء دائما، إذ إن تمثيل الوفد سواء كان رفيع المستوى أو أقل من ذلك أو غيابها (مقاطعة) يعد من أبرز ما يتم الحديث عنه في المنتدى ويناقش بشكل كبير عبر وسائل الإعلام المختلفة.

وترأس وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الوفد الإيراني لـ»حوار المنامة» مرة واحد فقط في العام 2006، فيما غاب التمثيل الإيراني عن الدورة الرابعة في العام 2007، وشهدت الدورة الخامسة (2008) أقل تمثيل إيراني خلال السنوات الخمس الماضية وذلك من خلال وفد يضم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني كاظم جليلي وسفير طهران لدى المنامة حسين أمير عبداللهيان.

وركز متقي في تلك الدورة على ملف النووي الإيراني، مؤكدا أن بلاده لا تريد أسلحة نووية ولا تبحث عنها ووقتها ولى وما تقوم به إيران اليوم هو من اجل الأغراض السلمية، موضحا أن الجهة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في المنطقة هي «إسرائيل».

ومنذ الدورة الأولى لمنتدى (حوار المنامة) بمسماه القديم (أمن الخليج) سعت دول الخليج لمنع حدوث أي حرب جديدة في المنطقة وذلك من خلال تأكيدات نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة (وزير الخارجية في ذلك الوقت) «أن منطقة الخليج تعد رقما صعبا في معادلة الأمن القومي والدولي، وأن آثار ما شهدته هذه المنطقة الحيوية من العالم من مخاطر وحروب خلال العقود الماضية يجب ألا تكون عائقا أمام إيجاد بيئة خليجية مستقرة ومزهرة وآمنة».

كما حذر الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة من مخاطر الانتشار النووي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وما قد ينتج عن وجود أسلحة الدمار الشامل من صراعات، إذ استمرت هذه الدعوات منذ العام 2004 وحتى الدورة الماضية في العام 2008، ويتوقع لها أن يتم تجديدها من جديد في دورة المنتدى المقبلة.

وفي الدورة الثانية للمنتدى انضمت دولتا الهند والصين إلى قائمة الدول المشاركة، كما شهدت هذه الدورة حضور وزير خارجية بحريني جديد وهو الوزير الحالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي أكد في افتتاحه للمنتدى أهمية التحاور في مواجهة التحديات المرتبطة بالجوانب الأمنية والدفاعية، مشيرا إلي أن الولايات المتحدة الأميركية ستبقى تلعب دورا مهما داخل المنطقة، منوها إلى أن هناك دولا وكتلا أخرى مثل حلف «الناتو» تريد ان يكون لها دور، في إشارة إلى «مبادرة اسطنبول» التي أطلقها الحلف في يونيو/ حزيران 2004.

ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة افتتح أعمال الدورة الثالثة لمنتدى «حوار المنامة» في العام 2006 ودعا إلى الاستمرار في الحوار مع إيران، قائلا: يجب أن يكون هدفنا هو نزع السلاح النووي من سائر منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك «إسرائيل».

وذكر ولي العهد حينها أن «حوار المنامة» يعبر عن حالة حضارية تعتمد مبدأ التشاور والحوار الذي يبني الجسور ولا يحرقها، وان «الجميع يخسر من تصعيد حدة الخلافات واعتماد التصورات المتشددة»، مشيرا إلى أنه لا يمكن مواجهة التطرف من دون المشاركة الإيجابية للولايات المتحدة الأميركية.

وفي العام الماضي 2008 أعاد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد طرح مقترح البحرين بتشكيل منظومة إقليمية تضم «إسرائيل»، قائلا: «إن البحرين ستعمل على إقناع الجميع بالمشاركة فيها لحل جميع مشكلات الشرق الأوسط».

وأضاف وزير الخارجية «نحن نلتزم بصقل الدبلوماسية لكن إذا تم استغلال هذه الدبلوماسية من قبل طرف واحد، فعلينا ألا نتردد في اللجوء إلى الحرب للمحافظة على مصالحنا الجوهرية».أما بخصوص الدورة السادسة للمنتدى التي من المزمع أن تبدأ أعمالها يوم الجمعة المقبل فقد بين وزير الخارجية البحريني في تصريح رسمي له أن المنتدى فرصة مناسبة لمناقشة التحديات والفرص الممكنة للتعاون من خلال تعاون الدول الإقليمية للمنطقة فيما بينها ومع الدول المؤثرة على الساحة الدولية. وسيركز المنتدى على مستقبل أمن الخليج بجميع أبعاده العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تنتج عنها تأثيرات اجتماعية. كما سيناقش التعاون الإقليمي والتحديات المستقبلية لأمن المنطقة بما في ذلك الوسائل الكفيلة لإبعاد المنطقة عن شبح سباق التسلح بجميع أنواعه بما في ذلك النووي.

وسيتطرق المنتدى للدور الذي تقوم به الدول المؤثرة على الساحة الإقليمية والدولية في أمن الخليج وكيفية تطوير ذلك الدور للوصول إلى الشراكة القائمة على التفاهم والاحترام وذلك من أجل الإسهام في عملية الاستقرار في المنطقة، وكذلك أفضل الطرق والوسائل لاستفادة دول المنطقة من جميع أنواع الطاقة بما في ذلك الطاقة النووية للأغراض السلمية.


وزير الخارجية: «حوار المنامة» يخصص اجتماعا للقرصنة والأمن البحري

المنامة - بنا

أكد وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن مؤتمر حوار المنامة للأمن الإقليمي سيخصص اجتماعا لمناقشة عدد من القضايا الحيوية بالمنطقة وبخاصة القرصنة والأمن البحري ودور الجهات الفاعلة غير الحكومية وموضوع هندسة الأمن الإقليمي.

وأكد الوزير أن المؤتمر ومنذ بدء انطلاقته قبل عدة سنوات يحظى برعاية ودعم ومتابعة شخصية من ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مشيرا في الوقت ذاته إلى حرص سموه على نجاح الحوار لما فيه خير ومصلحة المنطقة وضمان الأمن والاستقرار فيها.

وذكر وزير الخارجية أن المؤتمر سيتناول بالبحث عددا من المحاور التي تهم أمن المنطقة والتي من أبرزها التعاون الأمني الإقليمي ودور الدول الكبرى في تثبيت الأمن الإقليمي والمنظور الاقتصادي للأمن الإقليمي، إضافة إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية وغيرها من أنواع الطاقة وعلاقتها بالأمن، كما ستشمل محاور المؤتمر دراسة التحولات العسكرية والاستخبارية والتعاون الأمني واستعراض الأوضاع في كل من أفغانستان وجنوب غرب آسيا ومنطقة الخليج وبخاصة العراق.

وأشاد الوزير بخطوة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لاختيارها مقرا لأحد مكاتبها الدولية إلى جانب المكاتب المتواجدة في واشنطن ولندن وسنغافورة.

من جانب آخر، يؤمل أن يشارك في مؤتمر هذا العام مسئولون حكوميون رفيعو المستوى من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية إضافة إلى الأجهزة الاستخبارية العديدة.

ومن بين الشخصيات المشاركة في مؤتمر هذا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت العام الشيخ محمد صباح السالم الصباح ووزير خارجية الجمهورية الفرنسية برنارد كوشنير وقائد القوات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس ووزير الشئون الخارجية في جمهورية العراق هوشيار زيباري ووزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية منوشر متقي ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية مخدوم شاه محمود قريشي ووزير خارجية افغانستان رانجين دادفار ومستشار الأمن الوطني الهندي ان كي نارايان ووزير الدفاع الوطني التركي محمد غونول ومدير الاستخبارات الوطنية الأميركية الأدميرال دينس بلير ورئيس اركان قوات الدفاع الكندي الفريق أول والتر ناتينسزك ونائب وزير الدفاع الياباني كازويا شيمبا وعدد كبير من صناع القرار في الدوائر الدبلوماسية والأمنية في عدد كبير من دول العالم.

العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 1:10 م

      زائر رقم 7

      والله احداث الحج 1986اللي ماراح انساه والله مساجد السنه اللي ماليه طهران والله مشاركة السنة في الحكومة وتكليفهم ببعض او منصب منصب مافيه والله واخطر مانعانيه من ايران هي تشغيل مصانع للعقول وتصديرها لشبابنا باسم الدين وباسم محاربة الصهيونيه والامريكيه وعن طريق هاذي العقول اصبح عدد من هاؤلاء الشباب ليس لديه اي ولاء ياريت ايران بس تخلينه في حالنه وانه اول واحد احط علم ايران علي سيارتي!!!!!!!

    • زائر 8 | 1:03 م

      السلام زائر رقم 7

      يازائر رقم 7 اشكرك علي ردك المؤدب ثانيا انت تقول العرب للاسف ما يثقون فيها كل العرب يا سبحان الله يعني العرب كلهم علي باطل وايران علي حق اشرايك في مطالبة ايران في البحرين !! والله اشرايك في دفع ايران للحوثيون كل الناس ساكته عن الحوثيوون اله ايران تندد!! والله اشرايك في تدخل ايران في لبنان توجه حزب الله بالريموت والله المغرب اللي قطعة علاقتها بايران وارتاحة والله جزر بوموسى والله الادمر جلوسها علي طاوله مع امريكا لمناقشة امن العراق!!

    • زائر 7 | 11:24 ص

      جواب

      نعم ايران تريد خيرا للعرب والمسلمين بس العرب للاسف ما يثقون فيها ، دمار العراق وخرابها سببها القاعدة والقوات الامريكية

    • زائر 6 | 7:52 ص

      مجر سؤال ؟؟؟؟؟؟؟

      هل ايران ترد خيرا للعرب والمسلمين؟؟؟؟؟
      ورقة الاجابة العراق

    • زائر 5 | 5:55 ص

      والحل

      هل لديكم حلول أو اقتراحات لايران في حوار المنامة أم مجرد جلسة استنكارية ، ايران تقول مفاعلها سلمية ، صدقوها وساندوها واستفيدوا من خبراتها لتطوير بلدانكم

    • زائر 4 | 3:18 ص

      والله حاله

      يبغون الناس كلها عبيد مثل بعضهم و ما ينتفض شعب الا حطوا عليه عموما الله ينصر الشعب الايراني الابي ويخليه دخر لكل المستضعفين من الشيعه و السنه وغيرهم

    • زائر 3 | 2:33 ص

      السلاح النووي

      لماذا لا تناقش الدول المشاكل المستعصية في العالم مثل الغذاء , الاحتباس الحراري , المخدرات , الحروب المتنقلة من مكان الى آخر , بل تركز على الملف النووي الايراني فقط , الم تقل لكم القيادة الاسلامية في ايران ان السلاح النووي في الادبيات الاسلامية هو محرم شرعاً , ام ان هناك وراء الاكمة ما ورائها .

    • زائر 2 | 1:33 ص

      الوقود النووي حل وليس مشكلة

      الاحتباس الحراري سببه الغازات
      الغازات سببها كربون وبترول وو
      البترول يستبدل بالنووي شيئا فشيئا
      يعني ينبغي على دول العالم بان تعلن الحرب على من ليس يخطط لاستخدام النووي وليس العكس

    • زائر 1 | 11:52 م

      سؤال

      ليش كل العالم يحق لة يمتلك مفاعلات نووية بس ايران لا ؟
      ليش العالم العربي يخاف من مفاعلات ايران النووية السلمية كما تقول و الدليل هو اثبات ذالك من قبل الوكالة , بينما لا يخافون من اسرائيل التي لديها قنابل ذرية ؟

اقرأ ايضاً