العدد 2650 - الإثنين 07 ديسمبر 2009م الموافق 20 ذي الحجة 1430هـ

«ماكنزي» ترسم 4 مجالات لتطوير الصيرفة الإسلامية والحفاظ على التنافسية

تم إطلاق تقرير القدرة التنافسية، الذي شاركت في وضعه شركة ماكنزي أند كومبني، بعد افتتاح المؤتمر العالمي للصيرفة الإسلامية الذي بدأ في البحرين أمس (الإثنين)، والذي حدد أربعة مجالات تهدف إلى تطوير الصيرفة الإسلامية والحفاظ على قدرات المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ويأتي إصدار التقرير بعد أن ألقت الأزمة المالية، التي بدأت في سبتمبر/ أيلول 2008، بظلالها على نشاط المصارف في جميع دول العالم، من ضمنها المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، التي لم تكن بمنأى عن الأزمة.

وأوصى التقرير بأنه في ظل السوق الراهنة، يتعين على المصارف الإسلامية أن تقرر مسار عملها من خلال استكشاف أربعة مجالات هامة تتمثل في تعزيز وتنويع الأعمال من خلال الوصول إلى أعمال متنامية جديدة مثل التمويل الشخصي وإدارة الأصول ومختلف مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية، «وهي تلك المجالات التي كانت بعض المصارف الإسلامية توليها تركيزا أقل في الماضي».

وطالب التقرير بتحسين إدارة المخاطر بهدف الحد من الصعوبات التي تواجه المصارف الإسلامية على صعيد الائتمان والسيولة من خلال الارتقاء بمهارات وقدرات إدارة المخاطر. وبالإضافة إلى ذلك، تقليل كلفة العمليات وتحسين جودة الخدمات للحفاظ على القدرة التنافسية في سوق تنمو فيها الاحتياجات.

كما دعا التقرير المصارف الإسلامية إلى «استكشاف فرص النمو الدولية، لا سيما عند توفر رأس مال إضافي يمكن تحقيق استفادة أكبر منه بنشره في السواق الأقل نفاذا إليها».

ويقول التقرير إن دخول الخدمات المصرفية الإسلامية إلى الأسواق الأساسية زاد في العام 2008، إلا أن ربحيتها تعرضت لضغوط هائلة، ما أدى إلى تضييق الفارق بينها وبين المصارف التقليدية.

وأضاف «سجلت عائدات المصارف الإسلامية انخفاضا هائلا منذ العام 2008، وخصوصا الهبوط المدفوع بتراجع الدخل المحقق من أنشطة الاستثمار».

وبين أن بعض المصارف الإسلامية كانت أكثر تأثرا بالقروض المتعثرة من المصارف التقليدية، «ولا تزال المصارف الإسلامية أكثر تعرضا للأصول العقارية مقارنة بالمصارف التقليدية، في حين أن الكفاءة التشغيلية للمصارف الإسلامية لاتزال خلف ركب المصارف التقليدية.

وأضاف «تبقى السيولة أيضا عائقا كبيرا أمام المصارف الإسلامية، ورغم تمكن هذه المصارف من الحفاظ على حصتها السوقية من الودائع، فإن عليها أن تدخل في منافسة متزايدة في «حرب الودائع».

وتطرق التقرير إلى سوق الصكوك، فأوضح أنها شهدت تراجعا في العامين 2008 و2009، «إلا أنه من المتوقع أن يتعافى في العام 2010».

وقد بلغت قيمة إصدارات الصكوك العالمية في العام 2007 نحو 71 مليار دولار، قبل أن تتراجع القيمة إلى 36 مليار دولار في 2008، ثم انتعشت قليلا لتصل إلى 45 مليار دولار في العام الجاري.

وذكر التقرير «شهدت أسواق الصكوك تحسنا كبيرا في النصف الثاني من 2009، مع ورود أنباء عن مجموعة من الصفقات تصل إلى 50 مليار دولار أميركي». وبين التقرير أن الاستثمارات في البنية التحتية يمكن أن تكون عاملا أساسيا في نمو الصكوك، إذ كشفت المملكة العربية السعودية عن استثمارات عقارية تحتاج إلى تمويل بمبلغ 202 مليار دولار، في حين أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن استثمارات بقيمة 250 مليار دولار.

العدد 2650 - الإثنين 07 ديسمبر 2009م الموافق 20 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً