العدد 2651 - الثلثاء 08 ديسمبر 2009م الموافق 21 ذي الحجة 1430هـ

دعوة لتأمين سيولة قصيرة الأجل للمصارف الإسلامية في المنطقة

رأى الرئيس التنفيذي لبنك إيلاف، جميل الجارودي، أن التحدي الرئيسي الذي يواجه المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين وبقية دول المنطقة، هو عدم وجود سوق بين المصارف لتأمين السيولة قصيرة الأجل، كما تفعل المصارف التقليدية، وأن المصارف المركزية في المنطقة تتحدث عن تأمين السيولة، ولكن «لا أحد يتحدث عن الملاذ الأخير».

وأبلغ الجارودي الصحافيين على هامش المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، أن على المصارف الإسلامية النظر إلى الداخل والنقد الذاتي، وهذا أمر مهم. كما أن المصارف المركزية ليس لديها «التشريعات الكافية واللازمة للمصارف الإسلامية لاتخاذ الخطوات الإيجابية في هذا المنحى (الأمور الداخلية للمصارف)، وأن على الدول التي توجد فيها مصارف إسلامية إعادة النظر في كيفية تأمين سيولة أكثر».

وأوضح الجارودي، أن المحاضرات التي ألقيت من قبل المسئولين خلال المؤتمر «تحدثوا عن تأمين السيولة، ولكن لم يتحدث أحد عن الملاذ الأخير، والذي يمكن المصرف عند حاجته للسيولة الذهاب إلى المصرف المركزي للاقتراض قرضا قصير الأجل في ما يسمى «Overnight» أي لليلة.

وأضاف «المصارف المركزية يجب أن تنتج أدوات قابلة للتداول لهذه الفترة القصيرة (لمدة ليلة)، وهذا ليس موجودا بين المصارف الإسلامية».

ويقول بعض المسئولين، إن السبب في عدم توافر مثل هذه الودائع القصيرة يعود إلى الطريقة التي تعمل بها المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا، في حين يرتكز عمل المصارف التقليدية على النظام الغربي الذي يجيز الفائدة باعتبارها أداة أساسية للأعمال المصرفية.

ورد على سؤال بشأن انغماس المصارف الإسلامية في القطاع العقاري، فبين الجارودي أن ذلك يعود إلى «العمق الذي لديه، ولا يمكن نصح المصارف الإسلامية بالدخول أو عدم الدخول في القطاع العقاري. أنا أعتقد أنه يجب أن تكون هناك محافظ متوازنة في أي بنك ليكون لديه تنوع في الاستثمارات، وهي أسلم وأفضل طريقة فيما يسمى (التنويع لتخفيف المخاطر)».

وأضاف الجارودي «المصارف الإسلامية ليست هي مصارف عقارية فقط. يجب إنشاء مصارف عقارية متخصصة متوسطة وطويلة الأجل».

وتطرق إلى خطط بنك إيلاف في العام 2010، فذكر أن البنك سيسعى إلى التوسع الجغرافي لخلق توازن بعدة أسواق مصرفية إسلامية، وأن «هدفنا هو توسيع نشاطنا في العام المقبل أما عن طريق علاقات إستراتيجية أو التواجد الجغرافي الفعلي (فتح مكاتب).

وأضاف «استثماراتنا اليوم هي بحجم رأس المال البالغ 200 مليون دولار، وليس لدينا في الوقت الحاضر حاجة لزيادة رأس المال، وإنما بحاجة إلى إنتاج منتجات جديدة، ويمكن الاستدانة من الأسواق».

كما أفاد أن هناك نوعا من التردد والتحفظ، ولكن أموال المستثمرين لن تظل مجمدة، ولا بد أنه سيأتي الوقت لعودة الاستثمار لأخذ دوره الطبيعي.

من ناحية أخرى أوضحت أرقام، أن التمويل الإسلامي قدم إلى شركات في المملكة المتحدة فرص عمل قيمتها تبلغ نحو تريليون دولار، وأن التمويل الإسلامي ينمو هناك بمعدل 10 إلى 15 في المئة سنويا.

ويعمل في المملكة المتحدة نحو 22 مصرفا يعرض الخدمات المالية الإسلامية، من ضمنها خمس مؤسسات تعمل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، في أكبر تواجد في دولة غربية. وقد أعطيت رخصتان العام الماضي لإنشاء مصرفين إسلاميين.

وقد أصبحت بريطانيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تسمح بإنشاء مصارف إسلامية وكذلك شركات تكافل إسلامية.

وأوضحت البيانات أن سوق لندن للأوراق المالية تعد من الأسواق الرئيسية التي يتم فيها تسجيل للمؤسسات والمنتجات الإسلامية؛ إذ تم تسجيل 19 إصدارا للصكوك حتى الآن قيمتها 11 مليار دولار. كما تعرض 18 شركة قانونية خدماتها للتمويل الإسلامي في بريطانيا.

العدد 2651 - الثلثاء 08 ديسمبر 2009م الموافق 21 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً