العدد 2651 - الثلثاء 08 ديسمبر 2009م الموافق 21 ذي الحجة 1430هـ

تأثر الوظائف في الخليج ومعدلات الزيادة في الرواتب بالأزمة الاقتصادية

في دراسة لـ «غلف تالنت دوت كوم»...

الوسط - المحرر الاقتصادي 

08 ديسمبر 2009

أشارت دراسة بحثية متخصصة إلى تأثر المهنيين العاملين في منطقة الخليج بالأزمة الاقتصادية بشكل كبير؛ إذ إن ثلثي هؤلاء لم يتلقوا أية زيادة في الرواتب، وواحدا من كل عشرة أشخاص فقد وظيفته خلال هذه السنة.

ونشرت «غلف تالنت دوت كوم»، الشركة العاملة في مجال التوظيف الالكتروني من خلال شبكة المعلومات العالمية، دراستها السنوية الخامسة لتوجهات سوق العمل في المنطقة تحت عنوان «التوظيف وحركة الرواتب في الخليج 2009 - 2010»، وقدمت أول بحث شامل حول تأثير الأزمة الاقتصادية على نشاطات التوظيف ومستويات الرواتب والبدلات. وبحسب نتائج الدراسة، انخفضت بحدة معدلات زيادات الرواتب في دول الخليج الست خلال فترة الـ 12 شهرا الماضية حتى أغسطس/ آب 2009 بنسبة 6.2 في المئة، مقارنة بـ 11.4 في المئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة الأكثر تأثرا بانخفاض الرواتب؛ إذ انخفضت زيادات الرواتب من نسبة 13.6 في المئة إلى 5.5 في المئة فقط هذا العام، ويعود السبب في ذلك للانكشاف الواضح للقطاع العقاري. كما شهدت دولة الكويت انخفاضا ملموسا في مستويات الرواتب؛ إذ انخفضت من 10.1 في المئة إلى 4.8 في المئة، بعد هبوط قيمة استثماراتها المالية.

أما في المملكة العريبة السعودية، فقد وصلت نسبة زيادة الرواتب الى 6.5 في المئة مقارنة بـ 9.8 في المئة في العام الماضي، مسجلة بذلك أقل نسبة انخفاض بين الدول الخليجية؛ إذ عززت مشروعات البنية التحتية التي تقوم بها الحكومة السعودية النشاط الاقتصادي.

وفيما يخص القطاعات، حصل العاملون في مجال تدقيق الحسابات على أكبر زيادة في الرواتب؛ إذ وصلت نسبتها إلى 7.5 في المئة، وذلك بعد ازدياد الطلب على خدماتهم بعد انهيار العديد من المؤسسات الكبرى حول العالم جراء الأزمة. في حين حصل العاملون في مجال الموارد البشرية على أقل زيادة هذا العام وهي 4.8 في المئة وذلك نظرا إلى تأثر عمليات التوظيف بتداعيات الأزمة المالية العالمية وعدم بقائها على سلم أولويات المؤسسات في المنطقة.

وبحسب تقرير «غلف تالنت دوت كوم»، انتقل ميزان القوة من طالبي الوظائف إلى جهات التوظيف بسبب انخفاض الطلب على الكوادر المهنية وتوافر أعداد أكبر من طالبي العمل على المستويين المحلي والدولي، وأدى ذلك إلى تخفيف الضغط على معدلات الرواتب. وقال 60 في المئة من المهنيين الذين شملهم التقرير أنهم لم يتلقوا أية زيادة في الرواتب هذا العام، مقارنة بزيادة بلغت 33 في المئة العام الماضي. أما من حصل على زيادة في الراتب، فكانت معظم تلك الحالات نتيجة للأداء الذي شهده العام السابق وتمت الموافقة على زيادات الرواتب تلك قبل أن تتضح بالكامل أبعاد الأزمة. وبينما تباطأت معدلات الزيادة في الرواتب مقارنة بسنوات الازدهار، تبقى تلك المعدلات عالية إذا ماقورنت بمناطق العالم الأخرى؛ إذ لايزال التباطؤ في المنطقة أقل حدة مقارنة بأسواق الولايات المتحدة وأوروبا.

العدد 2651 - الثلثاء 08 ديسمبر 2009م الموافق 21 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً