استهدفت خمسة انفجارات بواسطة سيارات مفخخة بعضها انتحاري، أمس (الثلثاء) مواقع متفرقة في بغداد بعد يومين من الاتفاق على قانون ينظم ثاني انتخابات تشريعية، والتي ستجرى في السابع من مارس/ آذار المقبل. ولقي ما لا يقل عن 127 شخصا مصرعهم وأصيب المئات بجروح.
وأكدت مصادر أن «الانفجار الذي أوقع أكبر عدد من القتلى والجرحى كان قرب مجمع محاكم الكرخ المواجه لمعهد الفنون الجميلة في المنصور».
بغداد - أ ف ب، رويترز
قتل ما لايقل عن 127 شخصا وأصيب المئات بجروح بسلسلة انفجارات بواسطة سيارات مفخخة بعضها انتحاري استهدفت مواقع متفرقة في بغداد بعد يومين من الاتفاق على قانون ينظم ثاني انتخابات تشريعية منذ سقوط النظام السابق ربيع العام 2003. وقد حدد تاريخ إجراء الانتخابات في السابع من مارس/ آذار 2010.
وقالت مصادر أمنية إن 127 شخصا قتلوا وأصيب 207 آخرون بجروح بانفجار خمس سيارات مفخخة يقود بعضها انتحاريون. وأكدت المصادر أن «الانفجار الذي أوقع أكبر عدد من القتلى والجرحى كان قرب مجمع محاكم الكرخ المواجه لمعهد الفنون الجميلة في المنصور». ولم يكن بوسعها تحديد عدد الإصابات.
وقالت إن «ما لايقل عن 15 شخصا قتلوا بينهم ثلاثة من الشرطة وأصيب 23 بجروح عندما استهدفت سيارة يقودها انتحاري دورية للشرطة في حي الدورة (جنوب)».
وأضافت أن «غالبية القتلى الآخرين هم طلاب في المعهد التقني الواقع في شارع الجمعية».
وأوضحت المصادر الأمنية أن «الكشف الحسي على الموقع، يؤكد استخدام مادة سي فور بحيث انكمش حجم سيارة الشرطة بشكل مذهل وتفحمت جثث ضابط والعناصر بشكل كامل».
وتابعت أن «ما لا يقل عن 97 شخصا لقوا مصرعهم بانفجار سيارات مفخخة أمام وزارة العمل والشئون الاجتماعية في آخر شارع فلسطين بداية منطقة القاهرة الواقعة في حي الأعظمية (شمال)، وسوق الرصافي في منطقة الشورجة، ومحكمة الكرخ في حي المنصور، وقرب مكتب تابع لوزارة الداخلية في النهضة».
من جهته، قال ضابط رفيع في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس إن «انتحاريا يقود حافلة صغيرة بيضاء اللون اقتحم مرآب الموقع البديل لوزارة المالية في منقطة الميدان قرب سوق الرصافي ما أسفر عن أضرار جسيمة بالمبنى وتدمير محلات تجارية ومنازل».
وأكد المصدر أن «التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحافلة كانت مفخخة بمادة السي فور ونترات الأمونيا».
يشار إلى أن وزارة المال انتقلت إلى موقع بديل إثر التفجير الانتحاري الذي ضربها في 19 أغسطس/ آب الماضي.
ووقع أول انفجار قرابة العاشرة والنصف (07,30 تغ) في منطقة النهضة وتلته الانفجارات الأخرى بفارق زمني بسيط.
وأشارت المصادر إلى تدمير واحتراق أكثر من مئة سيارة مدنية في الهجمات بينها أربعون في المعهد القضائي المواجه لوزارة العمل.
وباشرت وزارة الداخلية بإعطاء توجيهات لجميع دورياتها ونقاط التفتيش باتخاذ أقصى درجات الحذر والحيطة، فيما قطعت معظم الطرق التي تؤدي إلى المباني المهمة والوزارات تحسبا لاستهدافها.
وخلت الشوارع من المارة والسيارات، فيما حلقت مروحيات أميركية فوق أماكن التفجيرات.
من جهته، أكد مصدر في مدينة الطب (شمال) «تلقي 39 جثة و139 جريحا فضلا عن أشلاء بشرية». يشار إلى أن مدينة الطب تقع بالقرب من انفجاري النهضة وسوق الرصافي. بدوره، أكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس (وسط) «نقل ثلاث جثث و17 جريحا إلى قسم الطوارئ».
كما أعلن مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) «تسلم 21 جثة بينها ست مجهولة الهوية و132 جريحا» موضحا أن «المشرحة تسلمت من انفجار محكمة الكرخ ست جثث، ثلاثة مدنيين وثلاثة من الشرطة، و120 جريحا بينهم ستون امرأة وثلاثة أطفال».
وتأتي الانفجارات بعد يومين من إقرار قانون الانتخابات في البرلمان بعد جدل حاد وتأخير استمر أسابيع عدة.
وما أن أذيع خبر الانفجارات، تسارعت ردود الفعل المنددة والمدينة لذلك العمل الإرهابي، إذ أدان البيت الأبيض بشدة سلسلة الانفجارات التي شهدتها بغداد أمس، وجاءت الإدانة على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبز.
كما أدانت ونددت بما حدث في العراق الكثير من الدول، منها: سورية، الأردن، ألمانيا، بريطانيا، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف.
من جانب آخر، قرر مجلس الرئاسة العراقية أن تجرى الانتخابات التشريعية في البلاد في السابع من مارس المقبل، بحسب ما أعلن مسئول رفيع في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال مدير الدائرة الانتخابية في المفوضية القاضي قاسم العبودي لوكالة فرانس برس إن «مجلس الرئاسة قرر أمس (الثلثاء) إجراء الانتخابات في السابع من مارس 2010، خلال اجتماعه مع مفوضية الانتخابات».
وأضاف «ليس لدينا مشكلة في إجرائها في هذا التاريخ، فقد أعلنا في السابق أن بالإمكان إجراءها في 27 فبراير/ شباط المقبل».
ووفقا للدستور، يتعين على المجلس الرئاسي المصادقة على قانون الانتخابات وإعلان موعد أقصاه 45 يوما قبل إجرائها.
وأدى حق النقض الذي مارسه الهاشمي للقانون الانتخابي إلى تأخير إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في الأسبوع الثالث من يناير/ كانون الثاني المقبل.
والانتخابات خطوة حاسمة نحو تعزيز وترسيخ الديمقراطية في العراق، وضمان انسحاب الوحدات القتالية بحلول أغسطس 2010 والخروج التام نهاية العام 2011، على النحو المخطط له حاليا.
وفي البرلمان الجديد الذي يضم 325 مقعدا، فإن الأكراد واثقون من نيل 41 مقعدا مخصصة للمحافظات الثلاث ومقعدين إضافيين مخصصين للمسيحيين، فضلا عن نحو عشرة مقاعد أخرى على المستوى الوطني يمكن أن يحصلوا عليها.
ويخصص القانون ثمانية مقاعد للأقليات، خمسة منها للمسيحيين، كما ينص على أن يكون ثلث أعضاء البرلمان من النساء.
كما تم الاتفاق على أن يتم تصويت العراقيين في الخارج وفقا لمحافظاتهم.
وكان الهاشمي نقض في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني القانون في نسخته الأولى مطالبا بتمثيل أفضل للعراقيين الذين يعيشون في الخارج.
ويعتمد الهاشمي على الناخبين في الخارج لتحسين تمثيل العرب السنة افتراضا أن غالبيتهم من هذه المجموعة، وقد فروا من العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في أعقاب الاجتياح الأميركي، ثم خلال الحرب الطائفية التي بدأت العام 2006.
العدد 2651 - الثلثاء 08 ديسمبر 2009م الموافق 21 ذي الحجة 1430هـ
يمهل ولا يهمل
حسبنا الله ونعم الوكيل
الله ينتقم منكم يا البعثيين ويا الصداميين والتكفيرين
الله على كل ظالم
والله يراوينا فيكم يوم يا ظلمة يا فسقة يا مجرمين
العجل العجل يا صاحب الزمان
حسبناا الله ونعم الوكيل..
من المسئول عن هذه الجرائم التي تستهدف الشعب العراقي .. ياقاعدة شلت أيديك وأيدي المجرمين ويابعث وياكل من يداه ملطختان بدماء الأبرياء أن جهنم موعدكم أجمعين فهذه الجرائم لن يغفرها الله وسوف يلقى جزائها كل معتد أثيم سواء عاجلا أم آجلا.